خام برنت يهبط دون 108 دولارات للبرميل

تم نشره في الثلاثاء 11 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 11 أيار / مايو 2014. 06:38 مـساءً
  • منشأة نفط فرنسية انخفض سعر منتجها في الأسواق العالمية أمس - (ا ف ب)

عواصم - هبط سعر النفط دون 108 دولارات للبرميل أمس، إثر انخفاض مفاجئ في صادرات الصين أدى لتفاقم المخاوف من تباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ولكن التوترات في أوكرانيا وليبيا أسهمت في الحد من الخسائر.
وأجج انخفاض الصادرات المخاوف إزاء نمو الطلب على النفط؛ اذ جاء عقب نتائج تبعث على الإحباط لعمليات مسح لإنتاج المصانع منذ بداية 2014. كما هبطت معظم الأصول التي تنطوي على مخاطر ومن بينها الأسهم الآسيوية والمعادن الساسية بسبب الأرقام الضعيفة.
ونزل مزيج برنت الخام 89 سنتا الى 11ر108 دولار وفي وقت سابق من الجلسة نزل الخام 25ر1 % ليتوقف الاتجاه الصعودي خلال الجلستين السابقتين.
ونزل الخام الأميركي 21ر1 دولار الى 37ر101 دولار للبرميل بعد أن سجل مستوى مرتفعا عند 82ر102 دولار.
وقال كريستوفر بيلو من جيفريز باخ "صدرت بيانات محبطة من الصين.. ولكن أعتقد أن ثمة إفراطا في التشاؤم إزاء البيانات في حين ما تزال الصورة العامة جيدة جدا. سيكون الهبوط محدودا".
وتابع "لا توجد مؤشرات على تفاقم الأوضاع في أوكرانيا، وشهدت الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي موجة صعود أخذت في الاعتبار أي أحداث غير متوقعة في نهاية الأسبوع ولم يحدث شيء".
الى ذلك، نقلت صحيفة ألمانية أمس عن جونتر أوتينجر مفوض شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي، قوله إنه سيؤجل المحادثات مع روسيا بخصوص مشروع خط الأنابيب "ساوث ستريم" الذي يهدف لنقل الغاز الروسي عبر البحر الأسود، وذلك بسبب الأزمة في شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وقال أوتينجر، وهو ألماني، لصحيفة "دي فيلت" اليومية "لن أسرع المحادثات بخصوص خطوط أنابيب مثل "ساوث ستريم" في الوقت الراهن.. ستتأجل".
وأضاف أن أوروبا لا تواجه مشكلة في إمدادات الغاز في ظل البحث عن حل دبلوماسي بعد سيطرة قوات روسية على القرم عقب الإطاحة بالحكومة الأوكرانية. ومخزونات الطاقة وفيرة ويوشك الشتاء على الانتهاء، وهو ما يقلل الطلب على الوقود للتدفئة.
وبدأت روسيا في بناء ساوث ستريم الذي لن يمر بأوكرانيا بهدف نقل 15 % من الطلب الأوروبي السنوي على الغاز الى الاتحاد الأوروبي عبر البحر الأسود بحلول
العام 2018.
لكن الشكوك خيمت مرارا على خطة شركة جازبروم الروسية التي تسيطر عليها الدولة بسبب خلافات قانونية مع الاتحاد الذي يسعى لخفض اعتماده الزائد على الإمدادات الروسية.
وتجاوزت روسيا بالفعل أوكرانيا من خلال خط الأنابيب "نورث ستريم"، الذي يمر عبر بحر البلطيق ويعمل منذ 2011 ويهدف الى الحفاظ على قاعدة عملائها في أوروبا.
وقال أوتينجر، إنه يؤيد فرض قيود على السفر وعقوبات مصرفية على سياسيين وأثرياء روس وليس عقوبات اقتصادية واسعة النطاق.
وفي سياق آخر، أظهرت بيانات حكومية أمس أن عائدات اليمن من صادرات النفط الخام تراجعت بنحو 87 مليون دولار في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي الى 77ر214 مليون دولار، مقارنة مع 68ر301 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وعزا تقرير صادر عن البنك المركزي اليمني انخفاض الايرادات الى تراجع حصة الحكومة من اجمالي انتاج النفط في يناير الى 95ر1 مليون برميل من 6ر2 مليون برميل في يناير 2013 بانخفاض بلغ قرابة 650 ألف برميل.
وذكر التقرير الذي اطلعت رويترز عليه أن متوسط سعر الخام اليمني بلغ 12ر110 دولار للبرميل في نهاية كانون الثاني (يناير) 2014 مقارنة مع 116 دولاراً للبرميل في الفترة نفسها من العام 2013.
وأشار التقرير الى أن استمرار انخفاض انتاج اليمن أجبر الحكومة على استيراد مشتقات نفطية في يناير كانون الثاني الماضي قدرها 38ر1 مليون برميل وبقيمة 2ر258 مليون دولار، لتغطية نقص الانتاج المحلي ومواجهة الطلب المتزايد على الوقود.
وكانت الحكومة اليمنية استوردت عبر البنك المركزي خلال العام الماضي كميات كبيرة من المشتقات النفطية بلغت 40ر18 مليون برميل بقيمة 930ر2 مليار دولار لتغطية حاجة السوق المحلي مما أدى الى هبوط حاد في الايرادات.
وقال التقرير ان الانتاج المخصص للاستهلاك المحلي استمر في الانخفاض بفعل أعمال تخريب متكررة تتعرض لها أنابيب النفط في حقول مأرب وحضرموت.
واليمن منتج صغير للنفط ويتراوح انتاجه حاليا بين 280 ألفا و300 ألف برميل يوميا بعد أن كان يزيد عن 400 ألف برميل يوميا في السنوات السابقة.
ويمتلك اليمن احتياطيات نفطية مؤكدة بلغت نحو ثلاثة مليارات برميل في أول كانون الثاني (يناير) 2013 بحسب تقديرات ادارة معلومات الطاقة الاميركية.
وتشكل ايرادات صادرات الخام التي تحصل عليها الحكومة اليمنية من تقاسم الانتاج مع شركات النفط الاجنبية نحو 70 % من موارد الموازنة العامة للدولة،
و63 % من اجمالي صادرات البلاد و30 % من الناتج المحلي الاجمالي.-(وكالات)

التعليق