السعودي: 80 % من دعم الكهرباء والمياه يذهب لغير مستحقيه

تم نشره في الأربعاء 12 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • رئيس اللجنة المالية محمد السعودي يتحدث لمندوب "الغد" -(من المصدر)

محمد أبو الغنم

عمان- دعا رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب محمد السعودي، الحكومة، إلى إصلاح تشوهات دعم السلع من خلال توجيهه إلى مستحقيه الفعليين.
وقال السعودي في مقابلة مع "الغد": "إن
80 % من دعم الكهرباء والمياه يستفيد منه الوافد والسائح وشريحة كبيرة من الأغنياء الذين لا حاجة لهم للدعم".
وأشار أيضا إلى تفاقم عجز الموازنة الذي بلغ 1.3 مليار دينار في ظل دعم الكهرباء والمياه بمبلغ يصل الى 1.5 مليار دينار سنويا، وهذا يسهم في استمرار تشوه الموازنة.
وبين السعودي أن مشكلتي الطاقة وتوليد الكهرباء تشكلان أبرز ملامح الأزمة الاقتصادية التي تعيشها المملكة.
ورأى السعودي أن حل أزمة فاتورة الطاقة ليس صعبا، فإذا أرادت الحكومة تلافي الأزمات عليها إنشاء موانئ للغاز والنفط المسال بهدف رفع سعة التخزين.
وأشار السعودي إلى ضرورة الإسراع في إنشاء هذه الموانئ حتى يتاح الخروج من أزمة الطاقة، لا سيما في ظل انقطاع الغاز المصري الذي جاء نتيجة عدم الاستقرار الأمني في مصر.
وحول ملف استيراد الغاز؛ بين السعودي أن سعر الغاز المسال المستورد من قطر أقل ثمنا من الغاز الإسرائيلي.
وأضاف "هنالك تحضيرات خاصة لنقل الغاز؛ إذ يجب أن ينقل الغاز ببواخر مجهزة الى الموانئ وحتى اللحظة لا توجد موانئ ولا بواخر".
وفيما يخص الموازنة العامة؛ أشار السعودي إلى استمرار تعرضها للتشوهات.
ولفت إلى ارتفاع حجم المديونية التي تجاوزت 19 مليار دينار بين ديون داخلية وخارجية وبلغت نحو 80 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح السعودي أن الوحدات الحكومية ما تزال قائمة وهي تشكل عبئا إضافيا على الموازنة نتيجة الرواتب العالية التي يتقاضاها موظفوها وغالبيتهم عينوا بالواسطة والمحسوبية في فترة غابت فيها المحاسبة والمراقبة.
وأكد السعودي أن اللجنة المالية أوصت بدمج بعض المؤسسات والهيئات، إلا أنها ما تزال قائمة.
وأشار الى أن إجمالي قيمة الرواتب في تلك المؤسسات يصل الى 3 مليارات دينار نظرا لوجود رواتب عالية في تلك الوحدات؛ حيث لا تصل إنتاجية بعض الموظفين فيها الى 500 مليون دينار وهذا تضخم واضح في الجهاز الإداري ويعد ثقلا إضافيا كبيرا على الموازنة العامة.
وبين السعودي أن الحل في الوحدات الحكومية دمج بعضها في الوزارات المعنية، بالإضافة الى ضرورة البحث عن الكفاءات لإدارة تلك الوحدات.
وشدد السعودي على الحكومة ضرورة الأخذ بالتوصيات التي خرجت بها اللجنة المالية، مؤكدا أن اللجنة لن تمنح الحكومة الثقة في حال لم تطبق التوصيات.
وعن الاستثمار في المملكة؛ قال السعودي "إن الاستثمار ما يزال يحارب، وذلك بسبب عدم وجود قوانين وأنظمة تجذب الاستثمار وتساعد المستثمرين الأردنيين والعرب".
وأشار السعودي الى أن ودائع الأردنيين في البنوك تصل الى 30 مليار دينار، وأن الفجوة الاستثمارية في المملكة تقدر بحوالي 3 مليارات دينار، وهذا دليل واضح على فشل الحكومة في إقناع المستثمرين على الاستثمار، بالاضافة الى وجود بيئة استثمارية غير معقدة وتطمين المستثمر بوجود قوانين وأنظمة تحمي استثماراتهم ورؤوس أموالهم في المملكة.
وفيما يخص ملف استثمار شركة السنابل التي يعود نصف أسهمها للسعودي؛ أكد أن هذه القضية بدأت منذ العام 2005 من خلال تنافس تم الإعلان عنه لإقامة مشروع استثماري في منطقة البحر الميت قبل أن تنشأ هيئة المناطق التنموية وشركة تطوير البحر الميت.
وقال "قمنا بتوقيع العقد وأخذ موافقة سلطة وادي الأردن ومجلس الوزراء، ولم أتمكن من استلام الأرض إلا بعد ثلاث سنوات أي في العام 2008".
وأضاف "في العام 2008 شرعنا في إقامة المشروع على أساس الموافقة التي امتلكناها من السلطة ومن مجلس الوزراء؛ إذ أنهينا قرابة 80 % من المشروع الذي يكلف قرابة 20 مليون دولار وسعينا الى تثبيت وتطبيق العقد المتفق عليه، وهو شراء الأرض بقيمة 17 ألف دينار بعد استئجارها لمدة 3 سنوات وإكمال نسبة 30 % من المشروع ليحق للمستثمر شراء الأرض".
وزاد "تفاجأنا في العام 2009 أن العقد انتقل الى هيئة المناطق التنموية؛ حيث قمنا بمراجعتهم في هذه الفترة لإكمال الاتفاقية فوجدنا رد الهيئة أن العقد ليس لديهم إنما في شركة تطوير البحر الميت".
وبعدها أشار إلى أنهم توجهوا إلى الشركة للمراجعة وكان رد الشركة أن العقد لدى المناطق التنموية.
وأكد السعودي "منذ 2009 ولغاية 2011 ونحن نراجع هيئة المناطق التنموية وندعي ونطالب بحقنا، لكن بدون جدوى والمبررات والأعذار غير مقنعة تتمثل في عدم وجود مكاتب أو عدم وجود مدير لتقوم الهيئة برفع سعر الأرض الى 75 ألف دينار، وهو أمر غير جائز".
وأشار السعودي الى أن المشروع منذ سنتين وهو متوقف رغم أنه يوظف قرابة 300 مواطن أردني، وهو مشروع يحافظ على البيئة ويولد الطاقة الكهربائية من الشمس.

mohammad.abualghanm@alghad.jo

mohammad.abualghanm@

التعليق