دعوات لتكثيف الترويج للسياحة الدينية في المملكة

تم نشره في الخميس 13 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

رجاء سيف    

عمان- أكد عاملون في القطاع السياحي ضرورة الترويج للسياحة الدينية في الأردن، من خلال التعاون مع مكاتب السياحة والسفر باستضافة الوفود الإعلامية ورجال الدين من الطوائف كافة.
وبين هؤلاء، في حديث لـ»الغد»، أن الأردن يتميز بوجود العديد من الأماكن السياحية الدينية، وعلى رأسها المساجد والأضرحة والمقامات التي أنشئت بهدف تخليد ذكرى الأنبياء والشهداء والصحابة.
وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية، سمير الدربي، إن الأردن يولي أهمية كبيرة للسياحة الدينية، خاصة وأن المنتج السياحي الأردني يتمتع بميزات فريدة ومتنوعة ومتكاملة، وباعتباره من أهم مناطق الجذب السياحي في العالم، ويعود ذلك أساساً إلى أهميته الدينية والتاريخية.
ولفت الدربي الى أن الأردن يتمتع بمواصفات أخرى تجعله مقصداً للسياح والزوار من مختلف أنحاء العالم، وهي أن الأردن عبارة عن جسر مرتبط بالعديد من الأماكن المقدسة.
وأكد ضرورة تعزيز السياحة الدينية في الأردن، مشيرا إلى أن ذلك سيحفز على استقطاب أعداد هائلة من الحجاج المسيحيين العرب والأجانب، لا سيما موقع المغطس.
وأوضح الدربي أهمية فتح آفاق السياحة الدينية بهدف تشجيع زيارة الأردن وأماكن السياحة الدينية فيه من خلال التعاون مع مكاتب السياحة والسفر واستضافة الوفود الإعلامية ورجال الدين المسيحي من الطوائف المسيحية كافة.
يشار الى أنه أقيمت المساجد والأضرحة والمقامات في الأردن تخليدا لذكرى الشهداء والصحابة، التي تُبقي الانتصارات الإسلامية حية في الذهن المعاصر، ففي مؤتة يوجد ضريح جعفر بن أبي طالب، ومقام زيد بن حارثة، وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم.
ويحتضن وادي الأردن عددا من مقامات الصحابة ومنها مقام ضرار بن الأزور ومقام «أبوعبيدة» عامر بن الجراح، ومقام شرحبيل بن حسنة، ومقام معاذ بن جبل، ومقام عامر بن أبي وقاص في الأغوار الشمالية.
بدوره، أكد مستثمر في القطاع السياحي، عوني قعوار، أن السياحة الدينية مهمة كونها تشبع الحاجات الروحية للأفراد، إضافة إلى أنها مصدر مهم لخلق القيم المضافة، ومورد للعملات الأجنبية، والذي يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.
وأوضح قعوار أن أهمية السياحة الدينية الأردنية تكمن في كونه يتمتع بالعديد من المواقع السياحية الدينية أهمها مواقع المغطس، جبل نيبو، مكاور، كنيسة سيدة الجبل في عنجرة، ومار الياس، مما يجعل من الأردن مقصداً للعديد من السياح.
ولفت إلى أن هناك الكثير من الأضرحة والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في الأردن، الأمر الذي يسهم باستقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم.
إلى ذلك، يتمتع الأردن بوجود العديد من الأماكن المقدسة للديانة المسيحية، ففي مدينة مادبا الواقعة جنوبي عمان، توجد أرضية الفسيفساء النادرة التي تعود إلى العهد البيزنطي في كنيسة الروم الأرثوذكس، وفيها يستطيع الزائر أن يشاهد أقدم خريطة للأرض المقدسة، بالإضافة الى جبل نيبو وهو موقع مقدس للمسيحيين والمكان الذي دفن فيه النبي موسى عليه السلام، حيث شيد المسيحيون الأوائل هناك كنيسة تحولت فيما بعد إلى صرح واسع.
بالإضافة الى منطقة أم الرصاص وتقع شرق مادبا، وهي موقع أثري قديم ذُكر في الكتاب المقدس، هُدمت معظم معالم هذه المدينة التي تحيط بها الأسوار على شكل مربع، غير أنها ما تزال تتضمن مباني عديدة، بالإضافة إلى أربع كنائس وبعض الأقواس الصخرية البديعة.
وخارج أسوار المدينة في قلب كنيسة القديس اسطفان التي تتميز بأرض ضخمة مرصوفة بالفسيفساء منذ العام 718م، تصور هذه الفسيفساء رسوماً لخمس عشرة مدينة بارزة تابعة للأرض المقدسة من جهتي نهر الأردن الشرقية والغربية، وتعد هذه التحفة الثانية من نوعها بعد خريطة فسيفساء مادبا الشهيرة عالمياً التي تصور القدس والأراضي المقدسة.

rajaa–[email protected]

التعليق