المياه والطاقة تجعلان حلم الاقتصاد الأخضر حقيقة

تم نشره في الجمعة 21 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • مياه تتدفق لتغذية شبكات المياه بالمملكة من مشروع الديسي - (أرشيفية)

عمان-الغد- تترابط العلاقة بين المياه والطاقة بشكل كبير من خلال عدة مجالات يتمثل أهمها في أن توليد الطاقة التقليدية والمتجددة "الكهرومائية" ونقلها يتطلب استغلالاً لمصادر المياه وخاصة في الطاقة الكهرومائية والنووية والحرارية.
يأتي هذا في الوقت الذي يتم فيه استغلال ما يقارب 15 % من الطاقة الكهربائية في الأردن في ضخ المياه.
وتعمل الأمم المتحدة مع الدول الأعضاء على بيان أهمية هذه الصلة بين المياه والطاقة وخاصة التركيز على ترشيد الاستهلاك وعدم المساواة فيما يخص الحصول على المياه النظيفة والتخلص الآمن من المياه العادمة والغذاء والطاقة.
وبلغت نسبة المساكن في المملكة المتصلة بشبكة الصرف الصحي حوالي 59.7 % والشبكة العامة للكهرباء 99.9 % لعام 2012.
وتعتبر قضايا المياه والطاقة في الأردن من القضايا التي تستحوذ على أولويات مختلف الجهات الرسمية والوطنية لأهميتها في نواحي الحياة المختلفة ولارتفاع فاتورة الطاقة ولشح المياه الذي يعاني منه الأردن.
ويعتبر الأردن من ضمن أفقر أربع دول مائيا على المستوى العالمي.
وتهدف الجهود الأممية المبذولة إلى تسليط الضوء على تطوير السياسات وأطر العمل المتقاطعة التي تجسّر بين الوزارات والقطاعات المختلفة للوصول الى أمن الطاقة والاستخدام المستديم للمياه في الاقتصاد الاخضر.
وفي هذا الصدد؛ تتركز الجهود على تحديد التطبيقات المثلى والتي من شأنها تحقيق كفاءة المياه والطاقة وبالتالي جعل مفهوم الاقتصاد الأخضر حقيقة.
وفي عام 2012 بلغت كثافة استخدام الطاقة في الاردن 0.72 (طن.م.ن/ألف دينار بأسعار 1994)، فيما بلغت كثافة استخدام المياه 1.7 (م3/الف دينار. وتمثل هذه القيمة (25) نشاط اقتصادي فقط.
ويتعامل مع الشأن المائي في الأردن العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، وهنا لا بد من تحديد هذه الجهات وإشراكها بشكل فعَال في تطوير سياسات الربط بين المياه والطاقة وتحويل تحديات المياه والطاقة إلى فرص.
وفي هذا الصدد تقوم دائرة الإحصاءات بإجراء مسح سنوي للمياه والطاقة المستخدمة حسب القطاع الاقتصادي في القطاعات التالية: قطاع الصناعات الكيماوية ومنتجات البلاستيك واللدائن وقطاع الصناعات الاستخراجية وغيرها من الصناعات الأخرى المختلفة، وقطاع الخدمات الطبية، وقطاع الفنادق والتعليم، وقطاع الثروة الحيوانية. وتهدف الدراسة إلى الوقوف على واقع استهلاك المياه والطاقة حسب القطاع ومصدر المياه وكمية المياه العادمة الناتجة وأسلوب التخلص منها وكمية ونوع الطاقة المستخدمة.
وقد أشارت نتائج مسوح البيئة السنوية لعام 2011 إلى أن كمية المياه المستخدمة في نشاطي الفنادق والتعليم (التعليم الخاص)، بلغت ما يقارب 4.8 مليون متر مكعب، وكانت الشبكة العامة هي المصدر الأكثر اعتماداً بنسبة بلغت 74.6 % تلاها الصهاريج بنسبة بلغت 18.4 % ومن ثم الآبار الارتوازية بنسبة بلغت 4.2 %.
فيما بلغت المياه العادمة ما يقارب 4.1 مليون متر مكعب، يتم التخلص من 92.6 % منها عن طريق الشبكة العامة و4 % تستخدم للري.
وبلغت الطاقة الكهربائية المستهلكة في نشاطي الفنادق والتعليم ما يقارب694.4 جيجاوات ساعة، واستهلك هذين النشاطين 43.4 ألف م3 من السولار.
أما بالنسبة للمياه المستخدمة في نشاط الخدمات الطبية (المستشفيات الحكومية والخاصة)، فقد بلغت حوالي  2.8 مليون متر مكعب وكانت الشبكة العامة للمياه هي المصدر الأكثر اعتماد بنسبة بلغت
78 % ثم تلاها الصهاريج بنسبة 16.7 % ومن ثم الآبار التجميعية بنسبة 5 %. بينما كانت المياه العادمة الناتجة عن قطاع الخدمات الطبية 2.7 مليون متر مكعب.
وبلغت كمية الطاقة الكهربائية المستهلكة 173.9 جيجاوات ساعة. واستهلك هذا القطاع 17 مليون م3 من السولار.
كما أظهرت النتائج أن المياه المستخدمة في أنشطة الصناعات الخطرة (صناعات الأنشطة الكيماوية والبلاستيكية والمطاط) بلغت ما يقارب 6.4 مليون متر مكعب وكانت الآبار الارتوازية مصدر المياه الأكثر اعتمادا بنسبة بلغت 77.8 % تلاها الصهاريج بنسبة 12.5 % ثم الشبكة العامة بنسبة بلغت 8.6 %.
وأشارت النتائج إلى أن 5.4 % من المياه العادمة الناتجة عن الصناعات الخطرة والبالغة 4.2 مليون متر مكعب يتم التخلص منها عن طريق الشبكة العامة، ويتم تدوير 56 % منها، بينما يتم استخدام 1 % منها في الري، ويتم التخلص من 30 % منها عن طريق وحدة تكرير ومعالجة و6 % عن طريق حفر امتصاصية.
وبلغ مجموع استهلاك الكهرباء 891.6 جيجاوات، كما بلغ استهلاك السولار 24.8 ألف م/3.
وبلغت المياه المستخدمة في قطاع الصناعات غير الخطرة 17.7 مليون متر  مكعباً وكانت الشبكة العامة هي مصدر المياه الأكثر اعتمادا بنسبة بلغت 51.9 % في حين بلغت الصهاريج نسبة 14.8 % و الآبار الارتوازية نسبة 8.5 %.
وأشارت النتائج إلى أنه تم تدوير 37 % من المياه العادمة الناتجة عن الصناعات غير الخطرة والبالغة 2.7 مليون متر مكعب، بينما تم التخلص من 30 % منها عن طريق الشبكة العامة و18 % من خلال وحدة تكرير ومعالجة و12 %عن طريق حفر امتصاصية.
وكانت كمية الكهرباء المستهلكة في قطاع الصناعات (بعض أنشطة الصناعات الأخرى المختلفة) 1745.2 جيجاوات، تم استهلاك 18 % منها في إقليم الوسط، و3 % في إقليم الشمال و79 % في إقليم الجنوب.
كما أشارت النتائج إلى أن ما نسبته 75 % من السولار المستهلك كان في إقليم الوسط و10 % في إقليم الشمال بينما بلغت 15 % في إقليم الجنوب.
وبلغت كمية الطاقة الكهربائية المستهلكة في حيازات الثروة الحيوانية 91.2 جيجاوات ساعة. واستهلك هذا القطاع 30.2 ألف م3 من السولار.
وتسهم نتائج المسوح في توجيه السياسات وتزيد الوعي وتسلط الضوء على المدى الكبير للقضايا المتعلقة بالترابط بين المياه والطاقة، كما توضح لصانعي القرار في قطاعات المياه والطاقة ان المفاهيم المتكاملة والحلول لقضايا المياه والطاقة يمكن ان تحقق اقتصادا أكبرا وبالتالي تداعيات اجتماعية أقل واستثمارات وفرص عمل خضراء أكثر.

التعليق