سورية: معارك عنيفة حول تلة استراتيجية في ريف اللاذقية

تم نشره في الأربعاء 26 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

بيروت - قتل 14 عنصرا على الاقل من القوات النظامية السورية أمس في معارك عنيفة مع مقاتلي المعارضة الذين سيطروا على تلة استراتيجية في ريف اللاذقية الشمالي، بعد ساعات من سيطرتهم على قرية السمرا ومنفذها البحري، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وافاد مصدر أمني سوري ان الوضع على التلة المعروفة بالمرصد 45 الذي هو كناية عن موقع عسكري، "بين اخذ ورد"، نافيا كذلك سيطرة المقاتلين على قرية السمرا في ريف اللاذقية.
وقال المرصد السوري "قتل 14 عنصرا من القوات النظامية بينهم ضابطان في انفجار شديد واشتباكات عنيفة في المرصد 45 الاستراتيجي الذي سيطرت عليه جبهة النصرة والكتائب الاسلامية المقاتلة". وادت المعارك الى مقتل ستة مقاتلين معارضين.
وتحدث المرصد عن اصابة "ما لا يقل عن 40 عنصرا من القوات النظامية بجروح، بالاضافة الى أكثر من 75 جريحا من الكتائب الاسلامية المقاتلة وجبهة النصرة، جرى نقلهم الى تركيا".
ويعد "المرصد 45" اعلى تلة في ريف اللاذقية الشمالي. وهي تشرف على مناطق واسعة من جبل الاكراد وجبل التركمان وصولا الى البحر المتوسط.
واشار المرصد الى تواصل الاشتباكات العنيفة في محيط "المرصد 45"، مؤكدا "استماتة القوات النظامية والمسلحين الموالين لها" لاستعادته.
وفال مصدر أمني سوري ان "الاشتباكات عنيفة جدا منذ هذا الصباح وهناك محاولات متكررة تقوم بها الجماعات المسلحة في محاولة للوصول الى النقطة 45 بدعم من الجانب التركي"، مشيرا الى ان "الموقف هناك بين اخذ ورد والوضع غير متبلور بعد".
وتأتي هذه المعارك بعد ساعات من سيطرة مقاتلي المعارضة فجرا على قرية السمرا ومخفر بحري تابع لها، وغداة سيطرتهم على بلدة كسب ومعبرها الحدودي مع تركيا.
واشار المرصد الى تواصل المعارك العنيفة في محيط السمرا الواقعة في منطقة جبلية قرب الحدود التركية والممتدة حتى ساحل البحر المتوسط.
وبث ناشطون على موقع "يوتيوب" شريطا مصورا يظهر ستة مسلحين على شاطئ السمرا، يحمل اثنان منهم علما اسود اللون كتب عليه اسم كتيبة "انصار الشام" المشاركة في المعارك. ويسمع المصور يقول "كتائب انصار الشام. وصولهم الى أول منفذ بحري على الشاطئ".
وأكد المصدر الأمني السوري ان "القوات السورية تتحكم بمنطقة السمرا المتمثلة بممر بين جبلين، بنسبة مائة بالمائة، ولا يمكن السيطرة على المنطقة لان السيطرة هي في يد المتواجد فوق الجبل"، أي القوات النظامية.
ويشهد ريف اللاذقية الشمالي، وهو عبارة عن مناطق جبلية متداخلة، معارك عنيفة منذ بدء كتائب مقاتلة بينها جبهة النصرة، هجوما واسعا في المنطقة التي تعتبر من ابرز معاقل النظام.
واودت المعارك منذ الجمعة بأكثر من 170 عنصرا من الطرفين، بحسب المرصد.-(اف  ب)

التعليق