بوتين يتصل بأوباما لبحث مخرج للأزمة في أوكرانيا

تم نشره في السبت 29 آذار / مارس 2014. 09:38 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 05:58 مـساءً
  • الرئيس الأميركي باراك أوباما-(أرشيفية)

كييف- أعلن البيت الابيض ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجرى الجمعة اتصالا هاتفيا بنظيره الاميركي باراك اوباما لبحث اقتراح اميركي حول مخرج للازمة في اوكرانيا التي تخشى غزوا روسيا لشطرها الشرقي بعد خسارتها شبه جزيرة القرم.
وقالت الرئاسة الاميركية من الرياض التي يزورها اوباما ان هذا الاقتراح سبق ان عرضته الولايات المتحدة وسيكون موضع مباحثات مباشرة بين وزيري خارجية البلدين جون كيري وسيرغي لافروف.
ولفتت الى ان الرئيس الاميركي "اقترح ان تقدم روسيا ردا مكتوبا" على هذا الاقتراح.
وفي نيويورك، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان "الرئيس بوتين قال لي ان لا نية له للقيام باي عملية عسكرية" في جنوب اوكرانيا او شرقها.
وقدر مسؤولون عسكريون اميركيون بعشرين الفا عدد الجنود الروس المنتشرين على طول الحدود في حين تحدثت كييف عن مئة الف جندي.
ونددت روسيا الجمعة بالتاكيدات الغربية حول حشدها قوات، معتبرة ان المسؤولين الغربيين اما تلقوا معلومات خاطئة عن الموضوع واما تعاطوا معه بنية سيئة.
والاتصال الهاتفي باوباما والذي بادر اليه بوتين هو الاول منذ فرضت واشنطن عقوبات جديدة على مسؤولين روس كبار او مقربين من بوتين، اضافة الى احد المصارف.
وهدد اوباما باستهداف "قطاعات رئيسية" في الاقتصاد الروسي اذا لم تبدل موسكو موقفها، وخصص قسما كبيرا من جولته الاوروبية هذا الاسبوع لتعبئة حلفاء الولايات المتحدة ضد موقف الكرملين.
وفي وقت سابق الجمعة، حض اوباما في مقابلة تلفزيونية الرئيس الروسي على سحب قواته المنتشرة على طول الحدود مع اوكرانيا التي تخشى اجتياحا لشطرها الشرقي بعدما خسرت شبه جزيرة القرم.
وتابع البيت الابيض ان "الرئيس اوباما لاحظ ان الحكومة الاوكرانية تواصل تبني نهج ضبط النفس وعدم التصعيد حيال الازمة (...) وقد حض روسيا على دعم هذه العملية وتجنب استفزازات اضافية بينها حشد قوات على حدودها مع اوكرانيا".
وفي موسكو تطرق مسؤول كبير في جهاز الامن الفدرالي الى "الرغبة المشروعة لشعوب القرم ومناطق شرق اوكرانيا في ان تكون مع روسيا"، وهو ما يثير بحسب قوله "هستيريا الولايات المتحدة وحلفائها".
ولم يبذل بوتين جهودا لتبديد هذا القلق الغربي بل اكد ان احداث القرم اثبتت "القدرات الجديدة" للجيش الروسي.
وإلحاق شبه جزيرة القرم بهذه السرعة بروسيا ادى الى مواجهة تشبه تلك التي كانت قائمة في حقبة الحرب الباردة بين موسكو والغرب وظهور انقسامات عميقة في صفوف المجموعة الدولية.
ودعا نائبان اميركيان نافذان احدهما السناتور جون ماكين، الجمعة الولايات المتحدة والحلف الاطلسي الى تزويد الجيش الاوكراني "باسلحة خفيفة وذخائر واسلحة دفاعية مثل الانظمة المضادة للدبابات والمضادة للطيران".
وكتب جون ماكين وليندسي غراهام في بيان "ندعو الرئيس اوباما بالتعاون مع حلفائنا في حلف شمال الاطلسي الى الرد فورا على طلب المساعدة العسكرية الذي تقدمت به الحكومة الاوكرانية".
واعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس قرارا يدين استفتاء 16 اذار/مارس في القرم لكن الدول الناشئة الكبرى امتنعت عن التصويت.
ونددت الخارجية الروسية بهذه "المبادرة غير المجدية التي لا تؤدي الا الى تعقيد تسوية الازمة السياسية في اوكرانيا". واضافت الوزارة في بيان ان "العدد الكبير للبلدان التي امتنعت عن التصويت وتلك التي تغيبت دليل ساطع على رفض تفسير جزئي للاحداث في اوكرانيا".
وما يزيد من المخاوف حول انفصال شرق اوكرانيا الناطق بالروسية، دعا الرئيس الاوكراني المقال فيكتور يانوكوفتيش من روسيا التي لجأ اليها الى تنظيم استفتاء في كل منطقة في الجمهورية السوفياتية السابقة.
وردت السلطات الاوكرانية على الفور بفتح تحقيق بتهمة الدعوة الى الاستيلاء بشكل غير شرعي على السلطة، فيما قالت المانيا ان مثل هذه الاستفتاءات ليست واردة في الدستور الاوكراني.
وفي كييف، تتسارع التحضيرات للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 25 ايار/مايو بعد ترشح رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو.
وامام المرشحين مهلة حتى الاحد ليعلنوا ترشيحاتهم رسميا، واعتبارا من السبت ستعين التنظيمات السياسية الكبرى مرشحيها.
وبترشح يوليا تيموشنكو (53 عاما) التي تبدو مصممة اليوم اكثر من اي وقت مضى على مواصلة مسيرتها، يتوقع ان تكون المنافسة حامية بين قادة الحركة الموالية لاوروبا التي تأتي في الطليعة في استطلاعات الرأي.
فبطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو المتقدم، قد يضطر للتراجع امام الوزير السابق ورجل الاعمال بيترو بوروشينكو الذي تمتد امبراطوريته المالية من صناعة الشوكولاته الى وسائل الاعلام، ويبدو الاوفر حظا في استطلاعات الرأي.
وهناك ايضا القومي اوليغ تيانيبوك وزعيم الحركة شبه العسكرية القومية المتشددة "برافي سيكتور" ديمتري ياروش.-(ا ف ب)

التعليق