مجلي والأكحل تتحدثان عن تجربتهما الابداعية في ندوة بجمعية الحنونة

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 10:52 صباحاً
  • من اليمين الفنانة تمام الاكحل، ثم نعمت الصالح،ثم الاعلامية جمان مجلي- (الغد)

عزيزة علي

عمان- جمعت الندوة التي نظمتها اللجنة النسائية في جمعية الحنونة بعنوان "شهادة مبدعة" بمناسبة ذكرى يوم الأرض، بين رسالة الفن التشكيلي الذي يخلد حضارة الأمم ورسالة الإعلام الذي هو فكرة وتواصل ورؤية، وقنديل تنير الطريق وبحث عن الحقيقة.
وشارك في هذه الندوة التي اقيمت في رابطة الكتاب الاردنيين أمس، وأدارتها عضو فرقة الحنونة نعمت صالح، الإعلامية صاحبة الباع الطويل في الاعلام الأردني جمان مجلي، والفنانة التشكيلية التي رسمت بريشتها مأساة واحلام الشعب الفلسطيني تمام الأكحل.
واستعرضت الأكحل سيرتها الذاتية منذ خروجها من مدينة يافا- فلسطين في نكبة 1948، مع أهلها إلى بيروت وحصولها على منحة دراسية في كلية المقاصد ببيروت، وعلى بعثة لدراسة الفن في المعهد العالي للفنون الجميلة بالقاهرة في العام 1953، وحصولها على شهادة الفنون الجميلة وشهادة إجازة تدريس الفن من المعهد العالي لمعلمات الفنون بالقاهرة في العام 1957، وفي القاهرة عام 1954 كانت قد قامت بمعرض مشترك مع الراحل إسماعيل شموط وافتتحه ورعاه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.
وتعد الأكحل التي صورت بإبداعها وريشتها على مدى أكثر من خمسين عاما تراث الشعب الفلسطيني وواقع معاناته، زيتونة الفن التشكيلي الفلسطيني، وهي تشكل علامة فارقة في مساحة التشكيل العربي، في شخصها، كما أن لوحاتها التصويرية منتمية إلى ذاكرة المكان الفلسطينية بجميع فصولها اليومية. وقسمت الأكحل الفن التشكيلي إلى قسمين- الفن التطبيقي وهو الحرف، والفن التصويري التعبيري.
وبينت أن هذه الفنون بجميع مجالاتها تبدع عندما يكون هناك استقرار في الدولة، فالفنون متصلة مع السياسة والاقتصادية والثقافة، فالسياسة تنعكس على الأعمال الفنية مثل الفنان الفلسطيني عبر عن مأساته التي تعرض لها من قبل الصهاينة من خلال لوحاته الفنية التي تعد تأريخا لهذه النكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني. وأشارت الأكحل إلى أن الفنان الفلسطيني لم يكن محظوظا بمثل هذا الاستقرار عبر مئات الأعوام لان فلسطين كانت تنتقل من حضن احتلال إلى استعمار لآخر، وذلك لسببين الأول موقعها الجغرافي وهو الممر الرئيس بين ثلاث قارات هي آسيا وأوروبا، وأفريقيا، والسبب الثاني أنها مهد الديانات الثلاث فهي لم تهدأ من هنا كان الفلسطيني في معظم حياته مدافعا عن وطنه وحقه بالوجود والحياة ولم يذق طعم الاستقرار والرخاء. ورأت الأكحل انه بعد نكبة 1948، ومن شدة الظلم والقهر انفجرت مواهبة فلسطينية كامنة من أجيال ذاقت المر والحرمان فعبرت عنه.
وأكدت الإعلامية مجلي التي عملت في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية كمذيعة أخبار أن الإعلام: "ليس صوتا جميلا ولا شكلا أخاذا، بل هو فكرة وتواصل ورؤية، وقنديل ينير الطريق وبحث عن الحقيقة، ومهارة في استشعار الخلل والبحث عن العلاج".
وقالت مجلي إنها دخلت الإعلام بالإذاعة الأردنية عن طريق "الصدفة" إن القدر هو الذي أوصلها إلى الإذاعة في السبعينيات من القرن الماضي، واصفة عالم الإعلام بأنه "أجمل العوالم"، حيث انها درست إدارة عامة وعلوما سياسية في الجامعة الأردنية.
 وتحدثت مجلي عن ذلك الزمن الجميل الذي عملت فيه بالإذاعة الأردنية على أساس انه "عمل مؤقت"، لحين توفر الشاغر، لتجد نفسها في مكان يضج بالحركة والثقافة والناس المشهورين، لتبدأ العمل مباشرة مع التدريب والتوجيه والملاحظات خلال العمل، "مما جعلني أكون إعلامية، بالمفهوم الشامل"، موضحة أن الاعلام لم يكن  تكنولوجيا كما هو الآن، لكنه كان دائما يخطو نحو الأمام سابقا العصر إلى ان وصلنا مؤخرا إلى مرحلة سبقها العصر.
وقالت مجلي: "فهمت أن المطلوب من الإعلام أن يعيش بين الناس أن ينقل همومهم، وان يحاول إيجاد الحلول، أن يتقدم المجتمع في رؤية سلبيات الواقع والاستعانة بالمختصين من اجل رؤية مستقبلية ايجابية"، مشيرة إلى ما تعلمته في البدايات وكان كالدستور الذي يجب الالتزام به، هو "الارتقاء بالذوق العام" بالكلمة المنتقاة والموسيقى الجميلة، بالبحث عن الحقيقة، والأخبار الصادقة، التواصل الميداني المباشر مع الناس عن طريق التسجيل لاذاعته في وقت لاحق، والثقافة من أدب وشعر وفلسفة وتاريخ".
وأضافت انها وجدت نفسها مواجهة مع الأدباء وفكرهم وإبداعاتهم أمثال "تيسير السبول، عز الدين المناصره حسني فريز، عيسى الناعوري، محمد فضيل التل، حيدر محمود وغيرهم الكثير، مشيرة إلى أن حرية التعبير تعني أن يكون الإنسان حراً في التعبير عن ذاته وعن رأيه سواء في قضاياه الخاصة او في قضايا المجتمع الذي يعيش فيه.
كما تحدثت مجلي التي تعمل في "إذاعة القوات المسلحة الأردنية"، عن تجربتها في عمل برامج الأسرة والطفل"، وفي التلفزيون من خلال قراءة نشرات الأخبار الرئيسية إلى تقديم برامج ثقافية سينمائية وبرنامج أخبار، إلى برنامج يسعد صباحك والذي كانت إطلالتي الأولى في أول جمعة من سنة 1994، والذي نال اقبالا كبيرا من المشاهدين لتنوعه وتجديده وكان واجهة حضارية أردنية.
كما تحدث عن تجربتها بـ"البث المباشر"، حيث كان عالما يضم كل فنون العمل الاذاعي، وبالتوازي مع العمل في البث المباشر كانت تعد وتقدم وتقرأ النشرات الإخبارية، وبرامج خاصة حرصت فيها ان تمزج بين المنوع والثقافي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عمالقة عرب (هيا محمد الحاج منصور)

    الأحد 30 آذار / مارس 2014.
    كل الشكر للقائمين على هذه الفعالية ، بكل فخر أقول أن لدينا عمالقة في كل المجالات ، اعتقد أننا يجب أن نسلط الضوء أكثر على أصحاب المباديء والمواقف والنجاحات ، هؤلاء يجب أن يكتب عنهم في المناهج حتى نعيد لطالبنا بعضا من ثقته بنفسه وبأمته ، الإعلام موجهة لتهميش هذا الجيل من خلال التركيز على أن النجاح والشهرة للصوت والرقص فقط وتغيب العقل والأفكار
    محاضرة رائعة أكدت على أن من يلحق حلمه ويعمل بجد لابد أن يصل مهما طال الطريق ، كل الشكر والتقدير للفنانة المبدعة تمام الأكحل ، والمذيعة الرائعة جمان مجلي .
  • »المناصرة يمتدح بدايات جمانة مجلي (أبو الوفا سليمان)

    الأحد 30 آذار / مارس 2014.
    في حوار قديم مع ا المذيعة الشهيرة المرحومة عائشة التيجاني في الاذاعة الأردنية ذلك الزمن الجميل الذي تتحدث عنه الاعلامية المبهرة ( جمانة مجلي ). قالت عائشة في إحدى جلساتها بان الشاعر عزالدين المناصرة كان يومها مديرا للبرامج الثقافية حين استقبل جمانة بفرح وكان دائم الكلام عنها بأنها سريعة الالتقاط للأفكار ولديها قدرة فائقة على التكيف الثقافي. وراح يخبر عائشة التيجاني مديرة البرامج بذلك... وكان حيدر محمود مذيعا للأخبار وتيسير شبول مديرا لقسم التمثيليات. ومن كتاب الاذاعة الروائي عيسى الناعوري وحسني فريز وعبد الرحيم عمر مساعد المدير العام للاذاعة. ومن كتاب برامج الاذاعة القصاص جمال أبو حمدان وغيرهم. حقا كان زمنا جميلا.