هل يمكن تشغيل برامج "ويندوز" مع نظامي "ماك" و"لينوكس"؟

تم نشره في الاثنين 31 آذار / مارس 2014. 11:00 مـساءً
  • الأجهزة الافتراضية تتيح تشغيل برامج ويندوز مع نظامي ماك ولينوكسن-(د ب أ)

برلين - يرغب بعض المستخدمين في الانتقال إلى نظام التشغيل ماك من شركة آبل أو نظام لينوكس مفتوح المصدر، ولكنهم يتساءلون: هل يمكن تشغيل برامج ويندوز مع نظامي ماك ولينوكس؟
والإجابة هي نعم؛ حيث أكد أندرياس بوله، المحرر بمجلة "لينوكس يوزر" المتخصصة، أنه يمكن استعمال برامج الويندوز مع نظامي تشغيل الماك ولينوكس بكل سهولة، مشيراً إلى أنه غالباً ما يتعين على المستخدم القيام ببعض الأعمال التحضيرية، وقد يتعين عليه شراء برامج في بعض الأحيان.
وأشار بوله إلى تشابه طرق تشغيل برامج الويندوز على الحواسب المزودة بنظام لينوكس وأجهزة الماك، مؤكداً ضرورة أن يحدد المستخدم في البداية بكل وضوح عدد برامج الويندوز التي لا يمكن الاستغناء عنها ولا يوجد بديل لها في نظامي تشغيل الماك ولينوكس. وبعد ذلك يجب التحقق مما إذا كانت هذه البرامج تدعم برنامج Wine مفتوح المصدر.
نواة يونكس    
وأوضح بوله أن برنامج Wine عبارة عن بيئة تشغيل تساعد على تشغيل برامج ويندوز في أنظمة التشغيل التي تعتمد على نواة "يونكس" (Unix)، ومنها مثلاً نظام لينوكس وكذلك آبل ماك أو إس إكس. ويمكن للمستخدم التعرف على نوعية برامج ويندوز التي تعمل مع برنامج Wine وطريقة تشغيلها من خلال الاطلاع على قاعدة البيانات الخاصة ببرنامج Wine والمتوافرة على شبكة الإنترنت، حيث يتبادل الخبراء والمستخدمون الخبرات وتقييم قدرة وكفاءة برامج ويندوز عند تشغيلها في بيئة برنامج Wine.
وأضاف بوله قائلاً "تزداد فرص تشغيل برامج ويندوز مع بيئة Wine، عندما يتعلق الأمر بإصدارات قديمة من هذه البرامج ومنتشرة على نطاق واسع بين المستخدمين"، ومنها على سبيل المثال حزمة البرامج المكتبية "أوفيس" أو برنامج تحرير الصور "فوتوشوب"، كما أن الألعاب التي تحظى بإقبال كبير تتمتع بفرص جيدة للتشغيل مع برنامج Wine.
وإذا لم يتمكن المستخدم من الوصول إلى هدفه عن طريق برنامج Wine، فينصح الخبير الألماني بوله بتجريب النسخة التجارية من هذا البرنامج، والتي تحمل اسم Crossover التي تطرحها شركة "كودويفيرز" نظير تكلفة تبلغ 66 دولاراً أميركياً. وتتوافر في الوقت الحالي منصة الألعاب Steam لنظام تشغيل لينوكس.
 وأوضح الخبير أندرياس بوله قائلاً: "يتمكن المستخدم من التغلب على مشكلات الألعاب التي تظهر مع نظام لينوكس".
ويعد برنامج WineBottler بمثابة إصدار مجاني من برنامج Wine للحواسب المزودة بنظام تشغيل آبل ماك؛ أما توزيعة Netrunner لنظام لينوكس فإنها تتضمن بالفعل بيئة مناسبة لتشغيل برامج ويندوز.
وإذا لم يتمكن المستخدم من التعامل مع بيئة التشغيل Wine أو أن قيود التشغيل كانت كبيرة جداً بالنسبة له، فيمكنه تثبيت إصدار ويندوز بجانب نظامي ماك أو لينوكس أو بداخلهما، حتى يتمكن من تشغيل برامج الويندوز على حواسبه. وإذا رغب المستخدم في تثبيت نظام تشغيل ويندوز بجانب نظام لينوكس مفتوح المصدر على الحاسوب، فينصح الخبراء بتثبيت نظام مايكروسوفت أولاً، ثم نظام لينوكس بعد ذلك؛ نظراً لأن نظام لينوكس يقوم بدمج أنظمة التشغيل الأخرى في "مدير الإقلاع" (Boot Manager) الخاص به بدون أية مشكلات على عكس نظام مايكروسوفت ويندوز. وعندئذ تتوافر أمام المستخدم عند إقلاع الحاسوب إمكانية الاختيار ما بين استعمال نظام تشغيل ويندوز أو لينوكس.
وبالنسبة لأصحاب أجهزة الماك الذين يرغبون في استعمال نظام تشغيل مايكروسوفت ويندوز إلى جانب نظام الماك، فينصحهم توماس كالتشميت، المحرر بمجلة "ماك آند آي" باستعمال برنامج آبل Bootcamp المجاني.
وأضاف الخبير الألماني قائلاً "مع هذا البرنامج  يتمتع المستخدم بالكفاءة الكاملة لجهاز الماك، وهو ما يمثل أهمية كبيرة عند تشغيل الألعاب". ويكمن عيب هذا البرنامج في أن المستخدم يضطر إلى استعمال نظام واحد فقط، ولا يتمكن من تشغيل النظامين في نفس الوقت.
 أجهزة افتراضية
وإذا كان المستخدم يحتاج إلى برامج ويندوز من وقت إلى آخر، فمن الأفضل في هذه الحالة أن يتم تثبيت نظام مايكروسوفت بداخل نظام آبل ماك أو إس إكس أو نظام لينوكس، وبالتالي يمكن استعمالهما في نفس الوقت عن طريق ما يعرف بإسم برامج الأجهزة الافتراضية، ومنها على سبيل المثال برنامج VirtualBox المجاني والمتوافر لنظام لينوكس لأغراض الاستخدام الشخصي.
وعند الرغبة في استعمال نظام تشغيل ويندوز على حواسب الماك،  فإلى جانب برنامج VirtualBox المجاني، يمكن للمستخدم الاعتماد على برنامج Fusion الذي تقدمه شركة VMware نظير تكلفة تبلغ 75 دولاراً أميركياً أو برنامج Desktop من شركة Parallel بتكلفة تبلغ 110 دولارات أميركية.
وتقوم هذه البرامج بمحاكاة المكونات الصلبة للحاسوب بجميع أجزائه مع نظام ويندوز المثبت على الحاسوب، وتكون نتيجة ذلك أن المستخدم يمكنه استعمال نظامي التشغيل بالتوازي، حيث يمكن على سبيل المثال تشغيل نظام ويندوز في نافذة، وفي نافذة أخرى يمكن أن يعمل نظام تشغيل ماك أو إس إكس أو لينوكس.
وتنطوي برامج الأجهزة الافتراضية على بعض العيوب، مثل فقدان جزء بسيط في معدل الأداء؛ حيث لا تعمل البرامج بالسرعة المعتادة. وأكد الخبير الألماني كالتشميت أنه كلما كانت المكونات الصلبة أحدث وأفضل، كان معدل الفقدان في كفاءة وأداء الحاسوب أقل وأصغر. وإذا ظهرت مشكلات تتعلق بالسعة التخزينية على القرص الصلب بسبب ضرورة تثبيت نظامي التشغيل بالكامل، ففي هذه الحالة يمكن تثبيت برامج الأجهزة الافتراضية على وسيط بيانات خارجي.- (د ب أ)

التعليق