رئيس بلدية اربد يؤكد البحث عن مستثمر لإعادة تشغيل مواقف "الاتوبارك" للتخفيف من الأزمة المرورية

بني هاني: 20 مليون دينار ذمم مالية مترتبة لبلدية إربد على المواطنين

تم نشره في الخميس 3 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني يتحدث خلال مؤتمر صحفي أمس -(الغد)

احمد التميمي

اربد -  قال رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني إن المجلس الحالي تسلم مهامه بنهاية سنة مالية استنفذت فيها كل المخصصات والوضع المالي سيئ للغاية، مشيرا إلى أنه تم رصد 13 مليونا عطاءات مختلفة ستنفذ العام 2014.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، أن موازنة البلدية يفترض أن لا تقل عن 150 مليون دينار، فيما الموازنة الحقيقية لا تزيد على  30 مليون دينار يذهب أكثر من 58 % منها أي 18 مليون دينار رواتب للموظفين.
وأكد بني هاني أن موازنة البلدية لا تتعدى موازنة منطقة من المناطق التابعة لأمانة عمان الكبرى بالرغم من أن البلدية تعد ثاني أكبر بلديات المملكة وبعدد سكان يتجاوز 700 ألف نسمة، إضافة إلى وجود 200 ألف لاجئ سوري والمئات من العمالة الوافدة.
وأوضح أن عجز الموازنة مقداره 6 ملايين دينار، فيما تبلغ فاتورة الطاقة الكهربائية 3 ملايين دينار وهي مرشحة للارتفاع إلى 6.5 مليون دينار بحلول موعد انتهاء دورة المجلس البلدي العام 2017، إضافة إلى أن فاتورة المياه تبلغ 200 ألف سنويا.
وقال إن قروض بنك تنمية المدن والقرى تبلغ 13 مليون دينار مطلوب سداد 4 ملايين منها العام الحالي، وإذا أضيفت الاستهلاكات الأخرى للوقود والآليات وغيرها فان النتيجة الخدمية منطقيا ستكون صفرا وهي معضلة البلدية.
وأضاف أن البلدية سهلت عملية تراخيص الأبنية القديمة وحققت نتائج ايجابية زادت دخلها بقيمة مليوني دينار والحال يندرج على رخص المهن بحيث وصل عدد الرخص لقرابة 10 آلاف رخصة.
واستغرب روتينية العمل الرسمي تجاه البلديات وتعطيله مصالحها، لافتا إلى أن البلدية على صعيد تطوير آلياتها لجأت للتبرعات لكنها احتاجت لخمسة أشهر للحصول على التبرع الذي هو من شركة جراء هذا الروتين.
وقال بني هاني إن الواقع البيئي للبلدية يشكل تحديا كبيرا في ظل عجز الآليات وانتهاء العمر التشغيلي لها، وقلة عمال الوطن مقارنة بالحاجة الفعلية، لافتا إلى انه تم زيادة عدد عمال الوطن إلى 752 عاملا بعد أن كانوا 449 عاملا في وقت تؤكد فيه دراسات البلدية الحاجة لـ 1600 عامل.
وحسب بني هاني، فان البلدية عاجزة عن تنفيذ مشروع لتصريف مياه الأمطار جراء ارتفاع كلفته وعدم توفر موارد كافية ما يدفعها للتركيز على حلول جزئية تشمل بعض المناطق الخطرة ناهيك عن أن إصلاح أضرار الشوارع جراء الحفريات المختلفة خاصة الصرف الصحي والتي تحتاج الى 41 مليون دينار .
وقال إن البلدية رصدت هذا العام في موازنتها مبلغا متواضعا من اجل إعادة بعض الشوارع كما كانت عليه بواقع 175 ألف دينار، اضافة الى  200 ألف دينار من اجل تنفيذ شبكة تصريف مياه الامطار، وهو مبلغ متواضع لحل مشكلة مداهمة الأمطار لمنازل المواطنين التي تحتاج إلى الملايين وتحتاج الى تخصيص على الأقل 6 ملايين سنويا لحل المشكلة على مدار السنوات الخمس المقبلة.
وأكد أن البلدية رغم ضعف موازنتها والمديونية، الا انها متفائلة بتحسين الواقع، حيث حصلت على دعم من البنك الدولي قيمته 3.700 مليون دينار لشراء آليات جديدة ورصد 3 ملايين من الموازنة للغاية نفسها لتجديد أسطولها خدمة للمدينة ومواطنيها وتسعى حاليا لاتخاذ كل السبل التي تكفل استرداد الذمم المترتبة لها على المواطنين من سنوات سابقة وتقدر بـ 20 مليون دينار.
واعتبر ربط التعيينات بديوان الخدمة المدنية معيقا لعمل البلدية في جوانب عديدة أبرزها الفنية كتعيينات المهندسين والمساحين والرسامين والسائقين، إذ أن الحاجة الماسة لهذه المهن لغايات تسيير الأعمال تصطدم بعوائق روتينية تعيق السرعة بتعبئة هذه الوظائف.
وأكد بني هاني أن واقع الشوارع سيشهد تحسنا جزئيا بعد أن رصد لغايات التعبيد مبلغ 5 ملايين دينار وطرحت العطاءات اللازمة تمهيدا للمباشرة بالعمل، إضافة إلى طرح عطاءات أخرى بقيمة 3 ملايين لغايات عمل أرصفة وشراء وحدات إنارة وحاويات.
وقال إن البلدية تعول على الزيارة الأخيرة للملك عبدالله الثاني للمدينة ولقائه جمعا من القيادات الرسمية والشعبية وما تبع الزيارة من جلسة حوارية حددت الأطر العامة لسلسلة مشاريع مزمع تنفيذها بشكل عاجل ويمكن لها أن تحقق منجزا على الصعيد الخدمي والاستثماري يخدم المدينة.
وأكد بني هاني أن البلدية متفائلة بالمشاريع التي طرحت أثناء زيارة الملك الأخيرة، وأبرزها انجاز مشروع حدائق الملك عبدالله الثاني المتعثر منذ سبع سنوات علاوة على انه تم تزويد الديوان الملكي بتصورات حول مشاريع ملحة ليصار إلى تنفيذها، أبرزها تطوير وسط المدينة على مراحل وفرز النفايات وإعادة تدويرها ومسلخ للدواجن والسوق المركزي للخضار وإنتاج الطاقة الكهربائية وانجاز الطريقين الدائريين الداخلي والخارجي لحل المشاكل المرورية.
وفي معرض رده على أسئلة حول اتهام قطاعات استثمارية كبرى لها بتعطيل عملها، أوضح أن تشجيع الاستثمار تتعامل معه البلدية بايجابية لكن البعض يحاول استغلال الاستثمار وتحقيق مكتسبات ليست من حقه، وفيها تعد على حقوق البلدية ومواطنيها وهو أمر مرفوض، موضحا أن البلدية تتعامل مع هذا الشأن بشفافية وتقدم ما أمكن من التسهيلات التي تبيحها التشريعات والأنظمة.
وردا على سؤال حول الأزمة المرورية التي تشهدها وسط المدنية وإمكانية إعادة تشغيل الاتوبارك، أكد بني هاني أن البلدية قامت بإعادة طرح المشروع أكثر من 4 مرات، إلا انه لم يتقدم للمشروع سوى المستثمر القديم وبمبلغ زهيد.
وقال إن البلدية تبحث عن مستثمر جديد من شأنه استثمار جميع شوارع المدينة وليس حصرها في شارعين فقط، وبالتالي فان البلدية لا تنظر إلى الموضوع من ناحية مالية بقدر ما تعنيها وجود مواقف للمواطنين الذين يريدون قضاء حاجاتهم من السوق التجاري.
وفيما يتعلق بمجمع عمان الجديد، قال بني هاني إن البلدية قامت بطرح عطاء من اجل إعادة تأهيله بالشراكة مع وزارة النقل وهيئة تنظيم قطاع النقل بقيمة مليوني دينار.

[email protected]

tamimi_jr @

التعليق