الحكومة تقر مشروع "معدل العقوبات" للحد من انتشار الجريمة.. و"الأمن" يواجه ضعف التشريع بحملات البؤر الساخنة

مسؤول أمني: تغليظ العقوبات على سارقي المركبات يخفض الظاهرة 80 %

تم نشره في السبت 5 نيسان / أبريل 2014. 12:05 صباحاً - آخر تعديل في السبت 5 نيسان / أبريل 2014. 10:56 صباحاً
  • عدد من السيارات المسروقة التي تم ضبطها خلال إحدى الحملات الأمنية العام الماضي-(أرشيفية)

موفق كمال

عمان - يتفق مراقبون ومصادر أمنية على أن تعديل قانون العقوبات، وتغليظ العقوبات على سارقي المركبات، أو المشتركين بأي مرحلة من عملية السرقة لها، "يفتح باب الأمل بإجراءات رادعة تحد من الظاهرة".
وأقر مجلس الوزراء، في جلسته الأربعاء الماضي، "الأسباب الموجبة" لمشروع قانون معدل لقانون العقوبات للعام 2014، حيث غلظ المشروع عaقوبة سرقة المركبة، برفعها الى الحبس خمس سنوات بدلا من شهر.
ويأتي تغليظ العقوبة على جريمة سرقة السيارات، في ضوء زيادة الحوادث المرتبطة بها، والأساليب المستخدمة في ارتكابها، وما يصاحبها أو يتلوها من ابتزاز مالكي تلك المركبات، بغية الوصول الى الإثراء الحرام.
وشكلت ظاهرة سرقة المركبات على مدى السنوات القليلة الماضية هما أرّق حياة آلاف المواطنين، وحتى الأجهزة الأمنية، خاصة في ظل شكوى هذه الأجهزة ومتخصصين من ضعف التشريعات الخاصة بهذه الجرائم، وعدم ردعها لانتشار الظاهرة، حيث لا تتجاوز العقوبة، التي قد تلحق بالسارق أو من يفاوض صاحب المركبة المسروقة، الحبس مدة شهر، استنادا الى قانون العقوبات الساري، والذي يعتبر سرقة المركبة "استعمالا لمال الغير دون رضاه".
ووفق إحصائيات إدارة المعلومات الجنائية، فإن عدد المركبات التي سرقت العام 2012 وصل الى 4908 مركبات.
وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة، حول عدد السيارات المسروقة خلال العام 2013 حتى الآن، إلا أن نسبة اكتشاف سرقة السيارات بلغت 81 % خلال العام الماضي، بحسب مصدر أمني، فيما تم القبض على 800 شخص من سارقي المركبات.
وفي تصريحات سابقة لمدير الأمن العام الفريق أول ركن توفيق الطوالبة لـ"الغد"، فقد تمكنت مديرية الأمن العام، منذ بداية العام الحالي، استعادة 762 سيارة مسروقة.
وأضاف أن المديرية نفذت منذ السابع والعشرين من أيار (مايو) 2013 حملات أمنية مستمرة، أسفرت حتى ما قبل أسبوعين، عن القبض على 36301 مطلوب بقضايا مختلفة، وضبط 7515 سيارة منها 2825 مسروقة.
وكان 18 نائبا قد طالبوا الحكومة، من خلال رئاسة مجلس النواب قبل أسابيع، بتغليظ عقوبة الإيذاء الخفيف والإيذاء البليغ على عقوبة مرتكبي جرائم سرقات المواشي والسيارات والمحال والمنازل.
وحسب التعديلات المقترحة، التي سينظرها مجلس النواب قريبا، بعد إحالة مشروع القانون المعدل للعقوبات من رئاسة الوزراء، فـ"يعاقب كل من يقدم على سرقة سيارة بالأشغال الشاقة المؤقتة، مدة لا تقل عن خمس سنوات، وإذا وقعت السرقة على قطع السيارة أو مكوناتها أو لوازمها، فلا تقل عقوبة الحبس عن سنتين، وفي حال استخدام الأسباب المخففة التقديرية لا يقل الحبس عن ستة أشهر مع عدم جواز وقف تنفيذ العقوبة".
وإذا طلب السارق أو أحد شركائه إعادة السيارة أو أي جزء منها مقابل أي مبلغ مالي أو منفعة أخرى، فيتم تشديد العقوبة، من الثلث الى النصف، وفي حال تكرار جرائم سرقة السيارات، أو أي جزء منها، تجمع العقوبات حكما، بمقتضى أحكام هذا القانون.
ويعاقب مشروع القانون كل من اشترى سيارة مسروقة، أو أي جزء منها، أو باعها خارج دائرة التسجيل، أو دلل عليها أو توسط في بيعها أو شرائها، وهو يعلم أنها مسروقة بالحبس، من سنة الى ثلاث سنوات، وفي حال الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية، لا تقل العقوبة عن أربعة أشهر، ولا يجوز وقف تنفيذ العقوبة.
وقال مسؤول أمني رفيع لـ"الغد" إنه في ظل ضعف التشريعات، التي تعاقب على جريمة سرقة المركبات "استغل اللصوص هذه الثغرة وسرقوا آلاف المركبات، بعد أن وزعوا الأدوار فيما بينهم، دون أن يعلنوا وجود صلات لهذا التخطيط الجرمي".
وأضاف المسؤول الأمني، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن هناك أشخاصا يسرقون المركبات خلال دقائق، وبمهارة عالية، ثم يقومون ببيعها لأشخاص آخرين ببضع مئات من الدنانير، وبعدها يتم بيع المركبات مرة ثالثة، لأشخاص يتوارون عن الأنظار في مناطق تقع في أطراف المحافظات، ودورهم هو ابتزاز صاحب المركبة، وإعادة بيع مركبته له.
وأشار الى أن الحل الأمثل من قبل مديرية الأمن العام "كان بتنفيذ حملات أمنية فجائية، على تلك المناطق، التي يتوارى فيها المجرمون المختصون بسرقة المركبات، وتم ضبط مئات المركبات، وإعادتها الى أصحابها في ظل ضعف القانون".
وبين أن البحث الجنائي "بات في الآونة الأخيرة يحيل عصابات المركبات الى مدعي عام أمن الدولة، بتهمة الاتفاق الجنائي، بدلا من أن يحيلهم الى قاضي الصلح، بتهمة استعمال مال الغير دون رضاه، حتى لا يفرج عن هؤلاء المجرمين خلال مدة شهر كما جرت العادة".
وأنهى المسؤول الأمني حديثه لـ"الغد" بالقول إن تعديل العقوبة "سيقلل ظاهرة سرقة المركبات، بنسبة 80 % بالحد الأدنى".

 

mufa.kamal@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاسلام هو الحل (سلمان احمد)

    السبت 5 نيسان / أبريل 2014.
    لو ان اصحاب القرار والمسؤولين تم سرقة مركباتهم لجعلوا العقوبة قطع يد السارق