حداد: نبارك الوصاية الهاشمية على القدس

داود: اتفاقية الوصاية الهاشمية جاءت لنصرة الفلسطينيين

تم نشره في الأربعاء 9 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 9 نيسان / أبريل 2014. 11:04 مـساءً
  • مشاركون في الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لتوقيع اتفاقية الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف.-(بترا)

عمان - أكد وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية هايل داود أن اتفاقية الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف "ليست منازعة للأردن على فلسطين، بل لنصرة الفلسطينيين في المطالبة بالاستقلال والسيادة".
جاء ذلك خلال رعايته، مندوبا عن سمو الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية المبعوث الشخصي لجلالته، الاحتفال أمس بالذكرى السنوية الأولى لتوقيع الاتفاقية، والذي أقامته الوزارة بالتعاون مع المركز الأردني لبحوث التعايش الديني.
وقال داود، في الاحتفال الذي اقيم في المركز الثقافي الملكي، "جاءت هذه الاتفاقية في ضوء خصوصية القدس ومكانتها عند المسلمين والمسيحيين واستمرارا للدور الهاشمي في رعايتها وحمايتها".
وأكد أهمية الاتفاقية التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني وأخوه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي تدل على عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين الاردني والفلسطيني، مشددا على ان نهر الاردن سيبقى واصلا بين الضفتين لا فاصلا.
واضاف داود ان "الوصاية التي هي دينية وقانونية وادارية جاءت لظروف معينة أملتها المسؤولية التاريخية والدينية للهاشميين على هذه المقدسات التي تتهددها الاخطار التهويدية المتعددة وهي تهدف للحفاظ على الولاية العربية والاسلامية على المدينة المقدسة".
وقال "سار جلالة الملك عبدالله الثاني على خطى والده المغفور له الملك الحسين في حمل رسالة المقدسات والدفاع عنها"، موضحا ان "الأردن يقوم بدور يتمثل في اعمار هذه المقدسات وصيانتها وتأمين حاجاتها وتأمين الكوادر اللازمة لادارتها وحراستها وتنفيذ عشرات مشاريع الصيانة والاعمار الهاشمي المتوالي منذ عهد الشريف الحسين بن علي".
وأكد مدير مركز التعايش الديني الاب نبيل حداد أهمية اتفاقية الوصاية التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني واخوه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشددا على ان أي اعتداء او تقسيم لاي موقع او مكان في المدينة المقدسة "أمر لا يمكن السكوت عليه وهو اعتداء صارخ على الهوية العربية والاسلامية والمسيحية للقدس".
ودعا الامة والمجتمع الدولي الى ارسال رسالة واضحة بان أي "مسّ بالهوية العربية او الاسلامية او المسيحية للقدس هو امر لا يمكن قبوله او السكوت عليه".
واضاف الاب حداد اننا "نبارك الوصاية الهاشمية على القدس التي هي قضية الايمان والانسان وكرامة الاوطان.. واننا في المركز الأردني للتعايش الديني نتبرك بالقدس وستبقى في الصميم"، معربا عن تقديره لشيوخ القدس وأحبار القدس الذين حرصوا على المشاركة في هذا الاحتفال.
والقى فضيلة الشيخ حسان طهبوب كلمة نيابة عن وزير الاوقاف الفلسطيني أكد فيها "أهمية اتفاقية الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها مشيرا الى ان الهجمة التي تتعرض لها القدس والمسجد الاقصى المبارك انتقلت من مجرد انتهاكات فردية الى محاولات يائسة لانتزاع السيادة، وقد ظهر هذا الهدف بشكل واضح عندما تم طرح الوصاية الهاشمية على الكنيست الإسرائيلي الامر الذي تمت مجابهته برفض فلسطيني أردني مشترك".
وقال اننا "نرفض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى المبارك بهدف اتاحة المجال لقطعان المستوطنين لتدنيس المسجد"، مؤكدا ان "الاضطهاد الديني الإسرائيلي ينذر بعواقب وخيمة ويضع المنطقة أمام حرب دينية مريرة".
وقال بطريرك المدينة المقدسة ورئيس مجلس كنائس الاردن غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث القى الوكيل البطريركي في شمال الأردن ثيودور مينوس كلمة قال فيها:" ان اتفاقية الوصاية جاءت لتأكيد الوصاية الهاشمية على القدس منذ عهد الشريف الحسين بن علي مشددا على ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو صاحب الوصاية على الاماكن المقدسة في القدس الشريف.
والقى رئيس مجلس الاوقاف الاسلامية في القدس سماحة الشيخ عبدالعظيم سلهب كلمة ثمن فيها الاتفاقية التي اكدت الوصاية الهاشمية على مدينة القدس وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك، لافتا الى ان "الرعاية الهاشمية مستمرة منذ بدايات القرن الماضى عندما تبرع الشريف الحسين بن علي باعمار المسجد الاقصى المبارك وما زالت الاعمارات الهاشمية تتوالى على المدينة المقدسة".
كما ثمن الدعم المستمر الذي يقدمه الصندوق الهاشمي برئاسة سمو الأمير غازي بن محمد للمدينة المقدسة وتعزيز صمود أهلها، مبينا ان "الممارسات الاسرائيلية في المدينة المقدسة تستهدف وجودنا مسلمين ومسيحيين".
واكد سلهب ان "الوصاية الهاشمية هي صمام الامان لحماية المقدسات"، معربا عن "امتنان اهالي القدس لجلالة الملك عبدالله الثاني الذي يدافع عن المدينة المقدسة في المحافل الدولية ويعدها خطا احمر لا يمكن تجاوزه".
وقال رئيس الاتحاد اللوثري العالمي مطران الكنيسة الانجيلية اللوثرية في القدس والأردن المطران منيب يونان ان "الوصاية الهاشمية على القدس ليست جديدة، ولكن الجديد فيها هو التنسيق الكامل بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس مبينا أهميتها في المحافظة على المقدسات الاسلامية والمسيحية على حد سواء".
وتخلل الاحتفال عرض لفيلم وثائقي حول الجهود التي يبذلها الأردن للحفاظ على عروبة المدينة المقدسة عبر التاريخ، واطلاق الموقع الإلكتروني لمركز التعايش الديني.
وقال عضوهيئة مركز التعايش الدكتور حمدي مراد الذي تولى عرافة الحفل ان "هذا الاحتفال يأتي في الوقت الذي تستعد فيه الكنائس في القدس للاحتفال بعيد الفصح المجيد.
واضاف إن "المعاناة التي يعيشها اهلنا في القدس لا تفرق بين مسلم ومسيحي، مؤكدا ان معيار الولاء لما هو مقدس هو الوقوف مع الحق ودعم مؤسساتنا الاسلامية والمسيحية في القدس لمواجهة مخططات التهويد".
ودعا كل المؤمنين للوقوف خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، والسلطات الدينية في المدينة المقدسة لمنع اي مساس بها، وتمكينها من اداء رسالتها ومواصلة صمودها.-(بترا)

التعليق