تمجيد المشاهير يعرض الشباب للخذلان

تم نشره في الاثنين 21 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • نيكول كيدمان - (أرشيفية)

عمان- الغد- افتقاد الكثير من الشباب للقدوة يجعلهم يبحثون عنها في الكثير من الشخصيات الشهيرة أو الناجحة وأصحاب المناصب والمراكز الاجتماعية، فلا يتوقف الأمر عند إعجابهم بنجاحهم، بل ينبهرون بهم بدرجة كبيرة، تجعلهم يستقبلون كل شيء منهم بدون شك، وبثقة تامة في أذواقهم وميولهم، وأخلاقهم كذلك، كما يدفعهم ذلك إلى محاولة الاقتراب منهم بأي ثمن.
وهذا ما تحذر منه المحاضرة في علوم التغيير والعلاقات الإنسانية، وخبيرة التطوير النفسي والاجتماعي هبة سامي، مؤكدة أن الكثيرين يتعرضون للإصابة بالصدمة، حين يقتربون منهم ويكتشفون أن بعض سلوكياتهم وأخلاقهم سيئة، مما يؤذيهم نفسيًا ومعنويًا.
وتضيف، وفق ما جاء على موقع اليوم السابع، "ليس كل ما يلمع ذهبًا، ولا يجب أن ننبهر بالشهرة والمركز الاجتماعي دون أن نركز في الأخلاق والسمعة والسلوكيات، التي هي جوهر الإنسان وقيمته الحقيقية، لذا لا يجب أن ننبهر بأي شخص فنتجاهل كل عيوبه ومساوئه ونأخذه قدوة حتى في سلوكياته الخاطئة، أو ندور في فلكه حتى نذوب في حياته وتقف حياتنا نحن دون تطوير أو نجاح حقيقي لنا، وفي بعض الأحيان يسبب ذلك فقدان الثقة بالنفس، اعتقادًا منا أن هؤلاء الأشخاص الأفضل دائمًا مهما فعلنا وفعلوا". وتحذر سامي قائلة "لا يجب أن نقترب من أي شخص ونسمح له بتخطي الحدود معنا، بحجة أنه أهل دين أو علم وثقافة، بل الأولى لأنه كذلك أن تكون المعاملة بيننا متوجه بالاحترام".
وتضيف "اتخاذ شخص كقدوة أمر مهم، ولكن فى حدود، فلا يجب أن ننسى شخصيتنا، ونصبح نسخة مقلدة من قدوتنا، بل علينا أن نأخذ من شخصيته أو سيرته ما يناسبنا وما نحتاجه لنحقق نجاحنا، ونضع في اعتبارنا دائمًا أنه إنسان يصيب ويخطئ حتى لا نعرض أنفسنا للصدمة والخذلان".
في الوقت نفسه، توصى خبيرة التطوير النفسي والاجتماعي الأشخاص الذين تضعهم الحياة موضع القدوة لآخرين، أن يكونوا على قدر الثقة وألا يخذلوا من وثقوا بهم بدافع حب الذات أو يستغلوا حب الآخرين لتحقيق مآرب شخصية.

التعليق