خلال فترة التفاوض: إسرائيل تضاعف مصادرة الأرض والبناء الاستيطاني

تم نشره في الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة - أعلنت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أمس، أن حكومة الاحتلال عملت خلال الأشهر التسعة الماضية على طرح مشاريع استيطانية وبناء أخرى لتكون في مجموعها 14 ألف بيت، بينما أكد ضباط احتلال خلال مداولات في الكنيست، أن الاحتلال صادر خلال فترة التفاوض أكثر من 28 ألف دونم من أراضي الضفة الفلسطينية المحتلة.
فقد تبين من تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عن أن جنرال الاحتلال يوآف مردخاي، كشف أمام لجنة برلمانية خاصة، تعنى بالاستيطان في الضفة المحتلة، عن أن سلطات الاحتلال وضعت اليد في العام الماضي، على 28 ألف دونم لغرض البناء الاستيطاني، وهي مساحة غير مسبوقة من حيث حجمها في عام واحد، وتتوزع الأراضي على 40 منطقة، يعتبرها المستوطنون مناطق استراتيجية بالنسبة لهم، مثل البؤر الاستيطانية، وكانت المساحة الأكبر، قرابة 3500 دونم، في منطقة جنوب مدينة نابلس المحتلة.
وأضافت الصحيفة، أن حكومة الاحتلال كانت قد أعلنت في سنوات الثمانين عن نحو مليون دونم من أراضي الضفة، "أراضي دولة"، وخصصتها للمستوطنات والمشاريع الاستيطانية الأخرى، مثل طرقات ومناطق صناعية وأراض زراعية مسلوبة. 
وفي المقابل، فقد كشفت حركة "السلام الآن"، عن أن حكومة الاحتلال قد وضعت خلال فترة المفاوضات وهي الأشهر التسعة الأخيرة مشاريع بناء استيطانية لنحو 14 ألف دونم، ومنها آلاف البيوت التي باتت قيد التنفيذ، ومن بين هذه البيوت، نشر عطاءات لبناء 2620 بيتا استيطانيا في القدس المحتلة، إضافة إلى إنهاء المخططات لبناء 2422 بيتا استيطانيا آخر، في المدينة المحتلة.
كذلك تقول الحركة، إن حكومة الاحتلال وضعت مشاريع لأكثر من 5250 بيتا استيطانيا من مجموع البيوت الاستيطانية، للبناء في المستوطنات الصغيرة والنائية، وتقع "خلف" الجدار، ما يعني المستوطنات التي كانت تزعم إسرائيل أنها ستخليها خلال الحل النهائي للصراع، إلا أن هذه المستوطنات هي أيضا آخذة بالتضخم المستمر.
وشددت الحركة ذاتها، أن وتيرة البناء الاستيطاني هي أربعة أضعاف الوتيرة التي كانت قائمة في العام الماضي، أي قبل فترة المفاوضات، كما أنه خلال المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، أقيمت بؤرتان استيطانيتان جديدتان: "بروش" في غور الأردن، و"جفعات عيطام" جنوبي بيت لحم. كما أقيمت بؤرة استيطانية جديدة داخل مدينة الخليل، لأول مرة منذ الثمانينيات.  وحسب تقرير الحركة، التي تعد مرجعا لشؤون الاستيطان، ففي فترة المفاوضات، دفعت الحكومة الإسرائيلية إلى الأمام أيضا بمخططات لتهيئة أربع بؤر استيطانية، وهي "نحاليه طال" و"زيت رعنان" في منطقة رام الله، و"جفعات سلعيت" في شمال غور الأردن، و"المتان" في منطقة قلقيلية.  وفي المقابل، ادعت إذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس، أن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، طلب من وزير الحرب في حكومته موشيه يعلون، تجميد البحث في مشاريع استيطانية جديدة، في اللجنة المختصة في وزارة الحرب، التي من المفترض أن تجري اليوم، بحثا في هذه المشاريع، دون الإفصاح عن حجمها ومكانها.
ونقلت إذاعة الاحتلال عن مصدر مسؤول قوله مفسرا قرار نتنياهو المزعوم، "إن هذا ليس الوقت المناسب لدفع مشاريع بناء في المستوطنات، "إننا نبذل جهودا كبيرة من أجل اقناع العالم بأن (الرئيس) ابو مازن، هو الرافض للسلام ويعانق حركة حماس، وهذه ورقة رابحة وعلينا أن لا نخسرها، والإعلان عن مشاريع استيطانية جديدة الآن من شأنها أن تغير اتجاه الحديث الجاري الآن، ويصبح ضد إسرائيل".

التعليق