مصر: بدء حملات الدعاية للانتخابات الرئاسية

تم نشره في الأحد 4 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

القاهرة- تعهد أمس قائد الجيش المصري السابق المشير عبد الفتاح السيسي، الاوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية بتحقيق "الاستقرار والأمان والأمل" وذلك مع بدء الحملات الدعائية غداة يوم دام سقط خلاله ثلاثة قتلى في تفجيرات.
وينظر الى انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في 26 و27 أيار(مايو) والتي تهدف الى انتخاب رئيس جديد بعد الاطاحة بالرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في تموز(يوليو) الفائت، على انها محسومة النتيجة سلفا لصالح قائد الجيش السابق.
المنافس الوحيد للسيسي هو اليساري حمدين صباحي الذي حل ثالثا في انتخابات 2012 والذي يواجه دعما شعبيا غير مسبوق لقائد الجيش السابق الذي القى بنفسه بيان عزل مرسي في الثالث من تموز(يوليو) الفائت.
وقال صباحي في تجمع انتخابي في مدينة اسيوط (جنوب) تم بث وقائعه على التلفزيون "السياسات الموجودة ايام مبارك هي السياسات الموجودة لحد الآن".
واضاف "هدفنا في الانتخابات ان ناخذ ثقة شعبنا لتغيير سياسات الفساد والاستبداد والفقر".
لكن بعد ثلاث سنوات مليئة بالاضطرابات السياسية والامنية، يتوق الكثير من الناخبين الى زعيم قوي قادر على استعادة الاستقرار والنهوض بالبلاد وهو ما يجسده بالنسبة لهم السيسي.
وتعهد السيسي، الذي يمقته انصار الاسلامي مرسي، بالقضاء على الهجمات المسلحة مثل تلك التي وقعت الجمعة واسفرت عن مقتل ثلاثة قتلى بينهم جندي وشرطي، فيما قتل شخصان آخران في اشتباكات بين انصار المعزول ومعارضين له في الاسكندرية، شمال البلاد.
وكتب السيسي صباح السبت على تويتر "أعد بالعمل الشاق واطالب الجميع بتحمل المسؤولية معي، بناء هذا الوطن هو مسؤوليتنا جميعا".
واضاف "ابناء مصر ... بإرادتنا وقدراتنا يتحقق الإستقرار والامان والامل لكل المصريين ... ومعاً نحقق للوطن حلمه و"تحيا_مصر".
واجرى السيسي أمس لقاء مع عدد من الاعلاميين المصريين، بكى خلاله من شدة التأثر، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة الاهرام الحكومية.
وقالت الصحيفة ان السيسي بكى حين تحدث عن الرسائل التي تأتى إليه من الفقراء الذين لا يجدون قوت يومهم.
ونقلت الصحيفة عن السيسي قوله "بتجيلي رسايل من ناس مش لاقية تأكل، وتقول لي مابناكلش وقابلين علشان خاطرك".
وتنتشر صور ولافتات كبيرة للقائد العسكري السابق في مختلف احياء القاهرة وغيرها من المدن المصرية.
وبفوز السيسي المتوقع تستعيد المؤسسة العسكرية دفة القيادة في البلاد، التقليد القديم الذي كسره وصول المدني مرسي للحكم لمدة عام واحد.
ومن المتوقع ان تتكثف تظاهرات جماعة الاخوان المسلمين وتتزايد هجمات المسلحين المتشددين في حال فوز السيسي، رغم تواصل حملة القمع الاوسع والاكبر منذ عقود.
والجمعة، دعا القيادي في تنظيم القاعدة آدم غيدن المعروف باسم "عزام الأميركي" من اسماهم "شباب المسلمين في مصر" الى مواصلة "الدعوة والجهاد والنضال والتصدي لشبيحة السيسي حتى اسقاط النظام العلماني الفاسد بالكامل"، وذلك في تسجيل فيديو جديد له.
وخلفت حملة القمع التي تنتهجها السلطات المصرية نحو 1400 قتيل معظمهم من الاسلاميين، بحسب منظمة العفو الدولية. بينهم مئات يوم 14 آب (اغسطس) وحده.
واعتقلت السلطات المصرية أكثر من 15 الف شخص اغلبيتهم الساحقة من اعضاء الاخوان على راسهم قيادات الصف الأول في الجماعة الذين يواجهون محاكمات باتهامات مختلفة.
والسبت، حكمت محكمة مصرية بالسجن عشر سنوات على 100 واثنين من انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي لاعمال عنف خلال تظاهرات.
وحكمت محكمة في القاهرة على متهمين آخرين بالسجن سبع سنوات.
وبمرور الوقت امتدت حملة القمع هذه لتشمل نشطاء وحركات علمانية ايدت عزل مرسي لكنها انقلبت على السلطات الحالية بسبب تضييق مساحة الحريات وقمع المعارضة.
والسبت، استؤنفت محاكمة ثلاثة صحفيين في قناة الجزيرة القطرية محبوسين في مصر منذ اكثر من اربعة اشهر.
وقال الصحافي الاسترالي بيتر غريست من قفص الاتهام في قاعة المحكمة بمقر اكاديمية للشرطة جنوب القاهرة "هناك دلالة كبرى لمصادفة المحاكمة مع اليوم العالمي لحرية الصحافة. انها رسالة واضحة جدا".
وتقول الحكومة واغلبية وسائل الاعلام ان الاخوان المسلمين تنظيم ارهابي مسؤول عن الكثير من الهجمات التي وقعت منذ الاطاحة بمرسي، والتي راح ضحيتها قرابة 500 شخص من رجال الأمن منذ ذلك الحين.-(ا ف ب)

التعليق