عباس يلتقي مشعل في قطر لبحث المصالحة

تم نشره في الأحد 4 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • فلسطينية تسير من أمام لوحة للشهيدين ياسر عرفات وأحمد ياسين في غزة التي تتأهب لاستكمال بحث تشكيل حكومة التوافق الوطني - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان - يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قطر، التي وصلها أمس، برئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، وذلك في أول لقاء قيادي بعد توقيع اتفاق المصالحة في قطاع غزة الشهر الماضي.
كما يجري عباس مباحثات، اليوم الاثنين، مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أعلن عن دعم المصالحة بخمسة ملايين دولار.
وقال السفير الفلسطيني في عمان عطا الله خيري إن "الرئيس عباس، غادر أمس عمان متوجهاً إلى الدوحة، في زيارة تستغرق يومين، يجري خلالها لقاءات مهمة".
وأضاف، لـ"الغد"، أن "عباس يلتقي اليوم أمير دولة قطر الشيخ تميم لإجراء مباحثات تتناول آخر المستجدات المتصلة بالمفاوضات، التي انتهت في 29 نيسان (إبريل) الماضي، بدون تحقيق أي نتائج ملموسة بسبب التعنت الإسرائيلي الذي أفشلها".
وأوضح أن "اللقاء سيبحث موضوع المصالحة، والأوضاع في الأراضي المحتلة"، لافتاً إلى أهمية "لقاء الرئيس عباس بمشعل من أجل تنفيذ خطوات المصالحة وإنهاء الانقسام".
وكانت حركة "حماس" قد توصلت مع وفد منظمة التحرير، برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، في 23 من الشهر الماضي، إلى اتفاق مصالحة تم الإعلان عنه من قطاع غزة.
من جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة جميل شحادة أهمية "لقاء عباس – مشعل، من أجل بحث المصالحة واتخاذ الخطوات الفعلية لتجسيدها فعلياً، لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية".
وقال، لـ"الغد"، من فلسطين المحتلة، إن اللقاء "سيبحث الموضوع الفلسطيني، ودعوة لجنة تفعيل وتطوير المنظمة للانعقاد قريباً، في ظل مشاورات جرت مع مصر، التي رحبت باستضافة اجتماعها، فيما بدأت مشاورات تشكيل الحكومة، على أن يقوم الرئيس عباس باستئنافها بعد عودته من قطر".
ويتفق وزير الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة وعضو لجنة المصالحة المجتمعية عن حركة "حماس" إسماعيل رضوان على أهمية لقاء "القمة" الذي "يأتي تتويجاً لإعلان المصالحة في غزة، وتأكيداً على بدء تنفيذ الخطوات الفعلية لتحقيقها"، بحسبه.
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "اللقاء يتزامن مع موعد قدوم الأحمد إلى قطاع غزة والالتقاء مع عضو المكتب السياسي "لحماس" موسى أبو مرزوق، الموجود فيه حالياً، لبدء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني".
ومن شأن لقاء عباس – مشعل، وفق رضوان، أن "يوفر الغطاء السياسي والدعم المادي لحكومة التوافق الوطني وبدء إجراءات تفعيل الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، وإجراء الانتخابات، التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، المتزامنة، وبدء تنفيذ توصيات لجنة المصالحة المجتمعية والحريات العامة".
وأوضح أنه "لم تجرِ حتى الآن اتصالات مباشرة مع "حماس" للبدء بمشاورات تشكيل الحكومة، وإنما مجرد خطوط عامة تم الاتفاق عليها سابقاً في اتفاق القاهرة (2011) وإعلان غزة".
ولفت إلى أن "حماس لا تصر على أسماء محدودة بعينها، إذ ما يهمها أن تكون الحكومة المشكلة حسب التوافق حكومة تكنوقراط وتضم كفاءات من شخصيات وطنية مستقلة، مشهود لها بالنزاهة والوطنية والكفاءة".
وبين أنه "جرى التوافق على بدء أعمال لجنة المصالحة المجتمعية مع تشكيل حكومة التوافق، لاسيما وأن اللجنة جاهزة بعد إنجاز مهامها".
إلى ذلك؛ أوضح رضوان أن "دولة قطر استعدت لدعم صندوق المصالحة المجتمعية بمبلغ 5 ملايين دولار".
وقال إن "رئيس الحكومة (المقالة) بغزة إسماعيل هنية وخلال اتصال أجراه مع الشيخ تميم إثر توقيع اتفاق المصالحة، طلب دعم صندوق المصالحة المجتمعية، وكان رد الشيخ تميم إيجابيا واستعد بدعمه بالمبلغ المطلوب".
وأضاف "نأمل أن يتم استكمال المسيرة حتى تبدأ لجنة المصالحة المجتمعية بمباشرة أعمالها وحل قضايا الدماء والديات والأضرار"، الناجمة عن الانقسام الذي وقع في منتصف حزيران (يونيو) 2007.

[email protected]

@nadiasaeeddn

التعليق