نحتاج جيشا قويا

تم نشره في الخميس 8 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

إسرائيل هيوم

دان مرغليت

8/5/2014

حتى عندما يسود العالم سلام خالد "والذئب يسكن مع الحمل"، سيبقى الجيش الاسرائيلي والمالية يتناكفان على حجم ميزانية الدفاع. لا تمر سنة دون مثل هذا الطقس الزائد.
فالمالية عديمة الابداعية والاصلية تكرر النغمة القديمة "فليقلصوا في التقاعد". مللنا. فهم يقلصون. هذا اجراء. وهو ليس مجديا بالضرورة. فليس الجيش يشيخ فقط بل ان الحاصلين على الأجر الكامل هم أناس لا حاجة لهم إذ يضطرون الى اخراجهم الى التقاعد المبكر.
صحيح تدعي المالية بانه في اثناء طرح الميزانية قبل عدة أشهر تعهدت وزارة الدفاع بان تكون هذه هي الدفعة الاخيرة، باستثناء أن المالية ركزت على عبارة "كله مشمول". فمثلا، اقيمت سلطة لاخلاء الالغام؟ منحوها نحو 20 مليون شيكل بل واكثر من ذلك. وفجأة توقفت المالية، "كله مشمول". شعار يكون احيانا صحيحا، واحيانا ليس صحيحا على الاطلاق. فلا يمكن ان تسير الامور هكذا.
موشيه بوغي يعلون ألمح امس بان ثمة حاجة الى علاوة 2 مليار للسنة الحالية ونحو 7 أو 8 اخرى في 2015. هذا مطلب واجب. من يعرف كيف يقلص في مجالات غير حيوية ودون ان يتجاوز القانون – فليقم. ولكن عمليا المطلب القديم، العادي وغير الشعبي، في أنه يجب ضمان أهلية عمل الجيش الاسرائيلي بأولوية وطنية أولى، تبقى هي الحقيقة حقا.
صحيح أن وزارة الدفاع وعدت في العلاوة السابقة (2.75 بدلا من 4 مليارات) إلا تعود لتدق الأبواب. ولكن هذا كان خطأ. وقد استند الى الافتراض بان بيع الارض وغيرها من الاملاك ستكمل النقص. لم يكن مثل هذا البيع، فما العمل؟ ان نغلق القبة الحديدية؟ جفعاتي؟ 8200؟ وحدة الغواصات؟
مسبقا عرف السياسيون بان الميزانية التي خصصت ليست كافية. ولكن من أجل التغلب على المصاعب السياسية، لا تمنح الحكومة مبلغا مناسبا ومعقولا وكاملا، ولكنها تقطع بالنسبة لميزانية الدفاع أجزاء – أجزاء.
من حيث الجوهر، فان مطلب وزارة الدفاع ايضا لا يستجيب لاحتياجات الجيش في العصر الحديث. عمليا، مطلوب فهم ثوري يربط بين ميزانية الدفاع وبين الاموال التي تتدفق الى الوزارات الاخرى في صالح مشاريع معينة. مثال سهل: تعلم اللغة العربية في المدارس أو الرياضيات والفيزياء في المختبرات الحديثة والغالية يجب أن يجد تمويله من ميزانيات التعليم والامن على نحو مشترك. التعليم يكون في مستوى فائق ومفيد في نفس الوقت.
ولكن هذه رؤيا الاخرة. ليس هناك من يتحمل مثل هذا العبء على اكتافه سياسيا. فحتى التسوية الفهيمة للجنة برئاسة دافيد بروديت لم تصمد. فرئيس الاركان غابي أشكنازي لم يتحمس لها، ولكنه واسى نفسه بانها تعهدت بميزانية الجيش لعقد من الزمان، وهكذا ستتيح التخطيط بعيد المدى. باستثناء أن تقرير بروديت لم يصمد اكثر من سنة واحدة.
الجيش الاسرائيلي يحتاج الى المال. الجمهور في اسرائيل يحتاج الى ان يقبل بميزانيته بشرف، وليس على سبيل الرأفة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كل المليارات لن تنقذ اسرائيل (هاني سعيد)

    السبت 10 أيار / مايو 2014.
    على الرغم من كل المليارات التي ترصدها إسرائيل لهذا الجيش المهلهل الا انه اجبن جيش في العالم واكثر الجيوش خوفا من أصحاب الحق الفلسطينيين وكثيرا ما شاهدنا فقرات على اليوتيوب تثبت انهم جبناء .