إنديك: الاستيطان انعكس سلبا على المفاوضات

تم نشره في الجمعة 9 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • شاب فلسطيني يرشق جنود الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة خلال مواجهات في كفرقدوم أمس-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة - قال المبعوث الأميركي الخاص للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية الليلة قبل الماضية مارتن إنديك، إن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية انعكس سلبا على المفاوضات، ورأى أن قرار القيادة الفلسطينية بالانضمام الى 15 وثيقة دولية ساهم هو أيضا في تقويض المفاوضات.
جاء هذا في أول رواية علنية يطرحها إنديك عن المفاوضات، من خلال خطاب ألقاه في مؤتمر استضافه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وقال، "إن الجانبين يتحملان المسؤولية مشيرا الى البناء الاستيطاني وأيضا توقيع الفلسطينيين أوراق الانضمام الى 15 اتفاقية دولية". لكن إنديك أفاد أن المحادثات قد تستأنف، وقال "في الشرق الأوسط لا ينتهي الأمر أبدا".
وقال إنديك "إحدى المشاكل التي كشفت نفسها في هذه الأشهر التسعة المنصرمة هي أن الطرفين رغم إظهارهما بعض المرونة في المفاوضات لا يشعران بالحاجة الملحة لتقديم تنازلات مؤلمة لازمة لتحقيق السلام"، وأضاف، "من الأسهل للفلسطينيين توقيع اتفاقيات ومناشدة الهيئات الدولية في سعيهم المفترض للعدالة ولحقوقهم وهي عملية لا تتطلب نظريا أي تنازلات"، وتابع، "من الأسهل بالنسبة للسياسيين الإسرائيليين أن يتجنبوا التوتر في الائتلاف الحاكم وبالنسبة للشعب الإسرائيلي أن يبقي على الحالة الراهنة الحالية والمريحة".
وأضاف "الحقيقة أن كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين فوتوا الفرص واتخذوا خطوات تقوض العملية"، ووصف إنديك أيضا القرار الفلسطيني بتوقيع 15 معاهدة دولية بأنه "غير بناء بوجه خاص"، وأكد إنديك أن البناء الاستيطاني كان عاملا رئيسيا في تقويض المفاوضات.
وعلى مدى الأشهر التسعة الماضية قال إنديك إن اسرائيل أعلنت عن مناقصات لبناء 4800 وحدة استيطانية، كما خططت أيضا لبناء 8 آلاف وحدة استيطانية، وقال إنديك إن هذا الإجراء تسبب بتوقف المحادثات لأنه ساعد في إقناع عباس بأنه ليس لديه شريك جاد في التفاوض يتمثل في شخص رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال إنديك إن الجانبين اجتمعا في محادثات مباشرة حيث جلست الولايات المتحدة كمراقب صامت الى حد كبير في الأشهر الستة الأولى بعد استئناف المحادثات يوم 29 تموز (يوليو). وفي المرحلة التالية التي استمرت نحو شهرين تفاوضت الولايات المتحدة أولا مع اسرائيل ثم مع الفلسطينيين بشأن "تضييق الخلافات في المقترحات" في محاولة للتقريب بين الجانبين.
وأضاف "في ذلك الوقت، أغلق أبو مازن (عباس) الباب"، مضيفا أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي والغموض بشأن من الذي سيخلف الرئيس الفلسطيني في نهاية المطاف كانت عوامل أيضا في توقف المحادثات، وتابع قائلا، لقد "توصل (عباس) الى نتيجة مفادها أنه ليس لديه شريك يعتمد عليه لهذا النوع من حل الدولتين الذي كان يسعى إليه، وحوّل اهتمامه الى إرثه ومن يخلفه. هو يبلغ الآن 79 عاما. ويشعر بالقلق ويريد أن يترك منصبه ويريد التركيز أكثر الآن على الخلافة من صنع السلام".-(وكالات)

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق