مركز القدس يؤكد أن "عادية النواب" تتفوق على غير العادية تشريعيا وتتراجع عنها رقابيا

دراسة: العلاقة بين النواب والأعيان اتسمت بعدم الثقة والاتهامية

تم نشره في السبت 10 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • النواب والأعيان تحت القبة خلال جلسة مشتركة عقدها مجلس الأمة في السابع عشر من الشهر الماضي - (تصوير: ساهر قدارة)

عمان -الغد- أكدت دراسة تحليلية أعدها مرصد البرلمان الأردني في مركز القدس للدراسات السياسية لتقييم منجزات الدورة العادية الأولى لمجلس النواب السابع عشر التي انعقدت بين 3 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ولغاية 3 أيار (مايو) الحالي أفضلية هذه الدورة عن الدورة غير العادية خصوصا الجانب التشريعي.
 وأشارت دراسة المركز التي أعلنها أمس السبت الى أن المجلس أقر 31 مشروع قانون في دورته العادية، مقارنة بدورته غير العادية التي أقر خلالها 19 فقط.
وكشفت عن أن الحكومة أحالت للمجلس في دورته العادية 35 مشروع قانون، أقر منها 15 فقط، فيما ينتظر المجلس مهمة شاقة في الأشهر القليلة المقبلة لإنجاز تعديلات مشاريع قوانين يتوجب تعديلها قبل نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل، لتنسجم مع التعديل الدستوري "بوجوب أن لا تؤثر القوانين التي تصدر بموجب الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها".
وأشارت إلى أهمية دور اللجان الدائمة بتطوير التشريعات قبل عرضها على الجلسات العامة، واستشهدت على ذلك بتعديلات اللجنة القانونية على النظام الداخلي مرتين، رغم النواقص.
كما أشارت الى أداء لجنة العمل والتنمية الاجتماعية كنموذج متقدم، ما انعكس إيجاباً على قراراتها بشأن قانون الضمان الاجتماعي، وسينعكس إيجاباً أيضا على قراراتها بشأن القانون المعدل لقانون العمل لسنة 2010.
وأكدت أن العلاقة بين مجلسي النواب والأعيان اتسمت طيلة مدة انعقاد الدورة بعدم الثقة وباتهامية تكررت أكثر من مرة من قبل نواب بحق "الأعيان"، مبينة أن الدورة العادية الأولى شهدت عقد أربع جلسات مشتركة لمجلس الأمة، وهي أول ظاهرة من نوعها منذ المجلس النيابي الأول سنة 1947.
وقالت الدراسة، "إن تكرار الجلسات المشتركة لا يؤشر بالضرورة الى تطور مضمون الأداء النيابي التشريعي".
وقدمت تفاصيل مهمة عن نسبة الحضور والغياب طيلة أعمال الدورة العادية الأولى على نفس الأسس التقليدية التي تجريها الأمانة العامة للمجلس والتي توثق الغياب بعذر وبدون عذر فقط.
وكشفت الدراسة عن أن جلسات الدورة فقدت النصاب القانوني لها في 10 جلسات، "فيما بقيت مشكلة النصاب تهدد انعقاد الجلسات واستمرارها".
وقالت، إن الدورة تفوقت نسبيا "بعدد تقديم اقتراحات بقانون بواقع 21"، بينما تم تقديم 17 اقتراحا بقانون خلال الدورة غير العادية الأولى.
وتوقفت الدراسة أمام تحليل الأسئلة النيابية قائلة، إن الدورة العادية الأولى "سجلت انخفاضا كبيرا جداً بعدد الأسئلة الموجهة للحكومة بواقع 762، بينما كان العدد الكلي للأسئلة التي وجهت خلال غير العادية الأولى 1165".
وأوضحت أن الحكومة أجابت عن 542 سؤالا بالدورة العادية وبنسبة 71 %، فيما أجابت عن 935 في غير العادية، وأدرج على جدول أعمال العادية 122 سؤالا بينما أدرج على جدول أعمال غير العادية 274.
وأشارت إلى إحالة 23 سؤالا الى استجوابات في العادية مقابل 22 في غير العادية، إلا أن معظمها لم يسجل نهائيا ما يكشف عن أن النواب "يحاولون الاستعراض والتلويح بالاستجوابات أمام الوزراء للحصول على مكاسب خدماتية وغيرها".
كما كشفت عن غياب 13 نائباً كانت لهم أسئلة مدرجة على جداول أعمال الجلسات بالدورة العادية، بينما بلغ عدد غيابات من لهم أسئلة مدرجة في غير العادية 45.
وقالت الدراسة إن الجانب الرقابي بالدورة العادية الأولى بدا متواضعا أمام غير العادية الأولى، فقد خصص المجلس بالعادية الأولى 5 جلسات للأسئلة والأجوبة بينما خصص في غير العادية 7.
وكشفت الدراسة معلومات تنشر للمرة الأولى عن الاستجوابات وأصحابها، قائلة "إن عدد النواب الذين استخدموا حقهم الدستوري باستخدام الاستجوابات بلغ 13 فقط خلال الدورتين العادية وغير العادية، ما يعني أن 8 % استخدموا هذا الحق".
وأوضحت أن "العادية" شهدت ارتفاعا واضحا بمنسوب توجيه المذكرات بعدد 140، بينما كان عددها في غير العادية 103، مشيرة الى أن عدد التي يتم الإعلان عنها في وسائل الإعلام أكثر من ذلك بكثير، لكن النواب لا يقومون بتوثيقها وتسليمها، "وإنما يستهدفون منها في كثير من الحالات الدعاية الإعلامية".
وتوقفت الدراسة أمام أبرز الظواهر التي شهدتها "العادية" وشكلت علامات فارقة فيها، ومن أبرزها ما وصفته بـ"الخسارة المجانية" التي تكبدها المجلس جراء تصويته على الثقة مرة أخرى بالحكومة ما انعكس سلباً عليه، ثم خسارته الثانية عندما لم يستطع تمرير قراراته وتوصياته المتعلقة بطرد السفير الإسرائيلي، وإعادة النظر بـ"وادي عربة".
واستطردت الدراسة في تتبع أبرز تلك الظواهر، متوقفة أمام ظاهرة بناء التحالفات والائتلافات الجديدة القائمة على أسس برامجية على نحو "المبادرة" النيابية، ثم الائتلاف بين "وطن" و"الوسط الإسلامي" الذي يؤسس لتكتل عددي مؤثر إذا ما توفرت لديه إرادة الاستمرار.
كما توقفت أمام ظاهرة الإعلان عن ائتلافات وتجمعات اختفت فور الإعلان عنها، مبينة أن الدورة شهدت استقرارا ملحوظا بالكتل، وذلك بسبب تعديلات النظام الداخلي للمجلس التي تشددت في هذا الجانب.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تقة من؟ (م. فيكن اصلانيان)

    الأحد 11 أيار / مايو 2014.
    المهم تقة الشارع ببرلمان بشقية من خلال انتخابات تفرز نوابا بامكانهن نيل تقتي وتقة غيري. من الطبيعي انعدام الثقة بين السياسين بدون وجود اي تيارات يمكن من خلالها التشريع العادل والا فستبقى مجاذابات وتجاذبات فردية شخصية مصالحية يغلب فيها "انا" بدلا من نحن، وسيبقى البرلمان بعيدا عن الشارع حيث كما هو الآن لا يثق الشارع بممثليهم. لا بدج من انتخابات نزيهه شفافة بقانون انتخابات يحقق العدالة للجميع... للجميع....