مزارعون في جرش يشكون من تدمير مزروعاتهم من الباحثين عن الدفائن

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

 صابرين الطعيمات

جرش – يشتكي أصحاب أراض زراعية في قرى سوف وساكب والنبي هود والكفير بمحافظة جرش، من عابثين يلحقون الضرر بالمزروعات والأراضي أثناء بحثهم عن الدفائن، لما يخلفونه من حفر وكهوف عميقة في الأرض.
وأكد مزارعون ان عمليات البحث عن الدفائن تتسبب بتدمير العديد من الاشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية الموسمية. 
وقالوا إن هذه الظاهرة انتشرت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وتعمل على تدمير البنية التحتية للأراضي الزراعية، لا سيما أن المخربين غير معروفين ويبدأون بالحفر في أوقات متأخرة من الليل.
وأشار المزارع رمضان العياصرة أن أرضه تحولت لحفر عميقة بسبب العابثين الذين يبحثون عن الذهب والدفائن بشكل مستمر، لاعتقادهم أن الأراضي القديمة كانت تستخدم لدفن الأسلحة القديمة والذهب.
وأوضح أنه حاول مراقبة أرضه بشكل مستمر في أوقات متأخرة من الليل، غير أن العابيثين عادة ما يهربون بين الأحراش ولم يستطيع التعرف عليهم.
ويعتقد العياصرة أن سبب زيادة هذه الظاهرة هو تردي الوضع المادي للمواطنين وارتفاع تكاليف الحياة، وضمن العديد أن الأسر القليلة الغنية عثرت سابقا على ذهب ودفائن وقاموا ببيعها والاستفادة منها، فضلا عن الاعتقادات السائدة أن مدينة جرش كاملة وقراها تحتوي على دفائن رومانية ثمينة لاعتبارها أكبر المدن الرومانية في الوطن العربي.
وطالب المزارع مصطفى العتوم بأن يتم مراقبة الأراضي الزراعية والحد من العبث فيها عن طريق الجهات الأمنية أو مديرية الزراعة، لا سيما أن الأراضي التي يتم العبث فيها أراضي مملوكة لمواطنين.
وأضاف العتوم أن العابثين يقومون بتدمير الأشجار المثمرة لاعتقادهم أن الدفائن قد تكون تحت الأشجار، فضلا عن قيامهم بترك الحفر العميقة دون إعادة طمرها ليتحمل أصحاب الأراضي مسؤولية تسوية الأرض الزراعية.
من جانبه، قال رئيس قسم حراج زراعة جرش المهندس عاطف عضيبات إن مراقبة العابثين الذين يبحثون عن الذهب والدفائن من مسؤولية الجهات الأمنية وأصحاب الأراضي المملوكة، كونهم هم أصحاب العلاقة، ويجب أن يقوموا بتقديم شكاوى رسمية للجهات الأمنية للمحافظة على أراضيهم الزراعية.
وأكد مدير آثار محافظة جرش سابقا الدكتور رافع الحراحشة أن جميع القرى والبلدات الجرشية بشكل خاص والأردنية بشكل عام، يوجد في باطن أرضها آثار ودفائن مختلفة، وظاهرة البحث عن الدفائن منتشرة في جميع مناطق المملكة، غير أن المواطنين المتعاونين والذين يخافون على آثار وطنهم يقومون بتبليغ دائرة الآثار عند العثور على قطع أثرية، وتقوم الدائرة بعدها بزيارة الموقع والحفر فيها بشكل صحيح للحفاظ على الدفائن الأثرية وإجراء دراسة على المنطقة للمحافظة على القطع الأثرية بالتعاون مع الجهات الأمنية.
وأوضح أن دائرة الآثار العامة غير قادرة على حماية كافة المواقع الأثرية غير المسجلة في الدائرة، معتبرا أن المواطن هو شريك أساسي في الحفاظ المواقع، لا سيما أن البحث عن الدفائن يتم بشكل سري وفي أراض مملوكة لمواطنين.

[email protected]

[email protected]

التعليق