سلطة وادي الأردن تهدم 4 منازل مقامة على أرض الدولة وأصحابها يطالبون بالتعويض

تم نشره في الخميس 15 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - هدمت سلطة وادي الاردن 4 منازل وأبنية قيد الإنشاء مخالفة ومقامة على أراضي الخزينة في منطقة أبو سيدو ومناطق بلواء الغور الشمالي، بحسب مصدر في سلطة وادي الأردن.
وأثارت عملية الهدم استياء اصحاب المنازل الذين لوحوا بتفيذ اعتصام قالوا انه سيكون "مفتوحا" أمام الديوان الملكي، مطالبين "السلطة" بتعويضهم ليتسنى لهم توفير مساكن أخرى في ظل الأزمة التى يشهدها القطاع السكاني في الاردن.
 وتمت عمليات الهدم التي نفذتها آليات سلطة وادي الاردن بحراسة من قوات الدرك والأجهزة الأمنية وباشراف من متصرفية اللواء، بحسب المصدر ذاته.
واعتبر مواطنون في المنطقة ان "ما قامت به سلطة وادي الاردن هو عمل مجحف بحق  هولاء الفقراء، مشيرين إلى أنه كان من الافضل ان تجد السلطة آلية افضل للتعامل مع هولاء المواطنين الذين اعتبرتهم مخالفين، بدلا من عملية الهدم، والتي ادت الى تشريد  بعض العائلات وتكبدهم خسائر مالية هم في غنى عنها في ظل تردي أوضاعهم الاقتصادية".
 على ان المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، اكد ان عمليات الهدم تتم استنادا لقانون سلطة وادي الأردن وقانون الأراضي المعمول بهما، وتقرر السلطة إزالة الاعتداءات غير المشروعة دون اللجوء للقضاء وعدم إحالة أي معتد للمحاكم، والاعتماد على قانون السلطة في تنفيذ هذه الحملة للحفاظ على أراضي الخزينة.
 واكد المصدر ان قرار الإزالة سيشمل جميع المعتدين، معتبرا أن قيامهم بهذه الأعمال يشكل استهتارا بالقوانين والأنظمة الحكومية وتطاولا عليها.
وأضاف انه بحسب قيود وسجلات أراضي السلطة، فإنه ليس لأي معتد حقوق ملكية في هذه الأراضي، مؤكدا أن الإزالة ستشمل المباني المسقوفة وغيرها.
بيد ان متضررين اكدوا ان تلك الاراضي تم شراؤها من بعض الأشخاص بمبالغ مالية بسيطة، وقاموا بالبناء عليها وان تلك الاراضي مهجورة منذ زمن بعيد، ولا يتوفر فيها أي من الخدمات، وان البلدية لم تمنعهم من البناء وقت مباشرة الإنشاء  وسبب اختيارهم لها جاء لعدم توفر أي مساكن اخرى  جراء الظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها اهالي اللواء، واعتمادهم على العمل في  القطاع الزراعي الذي يشهد حالة من التراجع.
 وطالب البعض  منهم من سلطة وادي الاردن بتعويضهم ماليا عن الخسائر التي لحقت بهم، اذ قامت السلطة بهدم المنازل والتي كلفتهم مبالغ مالية تتجاوز آلاف الدنانير، مؤكدين ان إنشاء المباني مكلف جدا وأنهم قاموا بوضع مدخراتهم المالية لإنشاء تلك المنازل.
 من جانبه، اكد نائب رئيس بلدية شرحبيل بن حسنة عقاب العوادين ان ظاهرة الاعتداء على أراضي الخزينة تؤدي الى تغير المخططات التنظيمية للمناطق، وبالتالي عدم القدرة على إيصال الخدمات إلى المواطنين.
وحذر من خطورة هذه الاعتداءات، باعتبارها  تضيع حقوق الآخرين في الحصول على وحدات سكنية نظرا لمحدودية الأراضي والمساحات المخصصة في مناطق غور الأردن لغايات السكن، مطالبا من السلطة بتخصيص تلك المنازل لاصحابها بدلا من عملية الهدم.
واكد  العوادين ان تلك المباني خارج تنظيم حدود البلدية ولم يحصل مالكوها أو أصحابها على تخصيص مما حال من حصولهم على إذن أشغال.
 ونفى علمه بعدد المباني المخالفة، موضحا أن هناك العديد من المباني المخالفة على امتداد لواء الغور الشمالي وخصوصا في منطقة الكريمة ولم يتم حصرها من البلدية لانها ليست صاحب الصلاحية في ذلك وتعود تلك الأمور لسلطة وادي الاردن  صاحبة الاختصاص بشكل مباشر.
وكان أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد ابو حمور اكد في لقاء صحفي سابق "انه استنادا لقانون سلطة وادي الأردن قررت السلطة ازالة الاعتداءات غير المشروعة على اراضي خزينة الدولة والتي من شأنها ان تضر بالمخططات التنظيمية لتلك الاراضي وبالتالي ضياع حقوق المواطنين في الحصول على وحدات سكنية  المقرر توزيعها على سكان مناطق الاغوار ممن لا يمتلكون أراضي للبناء عليها".
 وقال حينها "ان من يرغب باستملاك وحدات سكنية ما عليه سوى التوجه إلى مكاتب السلطة بكافة مناطق الاغوار لتقديم الطلب وانتظار دوره للحصول عليها ضمن القانون وحسب الاصول".
 يذكر ان الوحده السكنية تقدر مساحتها بحوالي 400 متر مربع بقيمة 100 دينار للوحدة الواحدة.
وتحول الظروف المالية التي يعانيها اهالي الاغوار من قدرتهم  على شراء تلك الوحدات السكنية  او انتظار الدور  للحصول على تلك الاراضي.

Ola.abdelateef@alghad.jo

olamgaild@

التعليق