إبراهيم غرايبة

لأجل عمان الأجمل والأفضل

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

يتحدث أمين عمان الأستاذ عقل بلتاجي، عن جملة من الأفكار والمبادرات التي تستدرك الأخطاء والتجاوزات، وتستعيد وتعزز ما أُنجز، وتُضيف أشياء جديدة؛ قبة سماوية في حدائق الملك عبدالله في المقابلين، وتوزيع وزراعة أشتال الياسمين بكميات كبيرة، وتحويل جبل اللويبدة إلى منطقة ثقافية، وتصحيح ما يمكن تصحيحه من أخطاء.
وأظنها وغيرها أيضا أفكارا ومبادرات عملية يمكن تحقيقها. وربما يكون الأمر الجيد في موضوع عمان أن ثمة إنجازات وأعمالا يمكن تحقيقها ضمن الموارد والإمكانات المتاحة. وبالطبع، هناك تحديات كبرى تحتاج إلى إبداع واستثمارات كبرى، وبخاصة مشكلة النقل والمواصلات.
الحديث عن السلبيات والمشكلات لا يعني تجاهل الإنجازات والجوانب الجميلة لمدينة عمان. ويبدو بالفعل أن التركيز على المشكلات والتحديات يساهم في تشكيل انطباع مضر بالفكرة السائدة لدى الأردنيين والعرب والسياح، بأن عمان مدينة جميلة وملائمة.
وقد كتبت في صحيفة الحياة اللندنية (2/8/2008) مقالا بعنوان: "على رغم الطبقة الوسطى... هناك ما ينفع ويبدو غير ذي نفع: عمان... المدينة التي لا تدرك هويتها وكم هي جميلة!". وشخصيا، فإني أعتقد أن عمان أجمل الأماكن والمدن للحياة والعمل والإقامة، وأن معظم التحديات والمشكلات القائمة يمكن حلها وتجاوزها.
ستكون مبادرة جميلة ومهمة يجب تشجيعها وتعزيزها استعادة وتطوير الحدائق والمتنزهات العامة والمكتبات العامة في المدينة. ونحتاج إلى تفعيل قوانين الارتداد والفضاءات العامة، والتشدد في تطبيقها؛ فما يجري هو اعتداء على الفضاءات العامة وتحويلها إلى امتدادات للبيوت، بل ويصل الأمر إلى الاعتداء على الشوارع والأرصفة وضمها إلى البيوت! وكان الأمين العام السابق، المهندس عمر المعاني، قد بدأ بتنفيذ عمليات لقلع أشجار الزيتون والأشجار الضخمة من الأرصفة. وهي مبادرة يجب استكمالها، لأن الأرصفة لا تحتمل بالفعل وجود أشجار ضخمة تملأ الأرصفة، ويمكن زراعة أنواع من الأشجار الممتدة في الفضاء من غير امتداد أفقي. ويجب استكمال الإنجاز الجميل والمهم أيضا بترقيم المباني، وتوحيد اللافتات وتنظيمها وفق معايير منطقية وجمالية.
وهناك بالتأكيد مسؤوليات يتحملها أهل المدينة أكثر من "الأمانة" والحكومة. ويمكن الابتداء بلجان وهيئات مجتمعية في كل حي ومنطقة لبناء شراكة مع "الأمانة" والحكومة لرعاية وتعزيز الخدمات والمرافق، وإقامة وبناء وصيانة المؤسسات والمرافق العامة التي تخدم المجتمع؛ المدارس، ودور العبادة، والحدائق، والأندية الرياضية الثقافية الاجتماعية، والمكتبات، وتطبيق ومتابعة قوانين التنظيم والتخطيط الحضري.
وأعتقد أنه ليس أمرا صعبا أن نصل إلى حالة يكون في كل حي أو منطقة في عمان يعيش فيها خمسة آلاف نسمة شبكة كافية من المدارس والخدمات الأساسية والاجتماعية والثقافية. ويمكن أن يشارك الأهالي والشركات في بنائها واستكمالها.

[email protected]

التعليق