تيسير محمود العميري

إنه عصر الاحتراف... لكن أي احتراف؟

تم نشره في الاثنين 15 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً

مع بدء تدريبات المنتخب الوطني لكرة القدم استعدادا للتصفيات الآسيوية ومن ثم تصفيات المونديال، يبرز سؤال مهم.. هل فتح المدير الفني الجديد حسام حسن قنوات اتصال مع الأندية وتحديدا مع المديرين الفنيين فيها؟.
من الواضح أن ثمة عتبا ممزوجا بالغضب عند الأندية، التي تستعد لانطلاق منافسات بطولة كأس الأردن اعتبارا من يوم الخميس المقبل، ذلك أن تدريبات الأندية قد تتقاطع مع تدريبات المنتخب، وستعاني الأندية التي تملك العدد الأكبر من لاعبيها في المنتخب من غياب خطوط الاتصال.
المنتخب الوطني يحتاج إلى مزيد من التضحية... تلك نقطة لا خلاف بشأنها، لكن ذلك لا يعني أن يكون المنتخب في واد والأندية في واد آخر... المدرب الجديد ربما لم يوقع عقده بعد، رغم أنه بدأ خطواته العملية فاختار اللاعبين بناء على اختيارات من سبقه من مدربين، لأنه لم يشاهد بعد سوى مباراة كأس الكؤوس، وبالتالي فإنه يحتاج إلى مزيد من الوقت للحكم على اختياراته، وإن كان استدعاء الثنائي حسن عبدالفتاح وثائر البواب يشكل نقطة ايجابية لحاجة المنتخب لهما.
الراحل محمود الجوهري ومن بعده العراقي عدنان حمد، تعاملا مع الأندية لسنوات طويلة، وأدركا جيدا الحاجة إلى التوافق والتشاور معها والاستماع للرأي الآخر، وهذه مسألة مهمة يجب أن يضعها الجهاز الفني الجديد في حسابه، لأن للأندية همومها وتطلعاتها وحساباتها ومشاركاتها، وهي تتطلع إلى أخذ مشورتها بدلا من إسقاط القرارات عليها بـ"البراشوت"، ومطالبتها بتنفيذها وبدون أدنى تأخير.
ولعل مدربي الأندية دخلوا في "معمعة" القبول والرفض من قبل اتحاد الكرة بشأن شهاداتهم التدريبية، وأصبح لزاما على البعض منهم ارتداء "ثوب اللاعب" وهو يجلس على مقاعد الاحتياط ويؤدي دوري المدرب.
لعله من المضحك المبكي أن تتجسد مثل هذه الظاهرة في زمن الاحتراف، وتكتشف بعض الأندية أن تعاقداتها مع مدربيها محكوم عليها بالفشل، لعدم امتلاك المدربين للدورات التدريبية العالية.
الأندية في غضون أيام معدودة وجدت نفسها بين مطرقة استدعاء لاعبيها لتدريبات المنتخب، بدون أخذ رأي مدربيها، وفي ذات الوقت رفض اتحاد الكرة لقيد بعض المدربين إلا بصورة التفافية "لاعبين"، ما يعني "التحايل على التعليمات".. إنه عصر الاحتراف... لكن أي احتراف؟.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معك حق (محمد)

    الاثنين 15 تموز / يوليو 2013.
    الاخ عاشق المنتخب
    ماذكرته هو الصواب والواقع
  • »فرصة ولن تعود! (عاشق المنتخب...)

    الاثنين 15 تموز / يوليو 2013.
    با ختصار.. أنا متابع وعاشق للمنتخب الوطني منذ 22 عاماً وعمري صار فوق الثلاثين -واحتمال أفوت القبر- وأمنية حياتي أكحل عيوني برؤيته بين الكبار في المونديال!...

    خلاف الأندية مع المنتخب لأجل تفريغ اللاعبين + المصاريف الزائدة التي ستترتب على مرحلة الإعداد القادمة للمنتخب + الإرهاق والضغط النفسي والجسدي القادم لنجوم منتخبنا + جلطات قادمة متوقعة تصيب جماهير النشامى... ماسبق كان يمكن أن لا يحدث نهائياً ... لو أن (حمد) اختصر الطريق ولم يضيع (بدهائه) التدريبي و(مكره) الخططي الفرصة الذهبية مع النشامى بالوصول إلى البرازيل
    -باستغلال الفرص التي سنحت لناوعدم تضييع نقاط ومباريات سهلة- دون الذهاب إلى الملحق المرهق.. الفرصة التي لن تتكرر -غالباً- في أي تصفيات قادمة عند عودة الأقوياء للمونديال...

    بمعنى آخر: صبرنا على أداء حمد -يعطيه العافية- لحتى ضيعنا، وأكيد لما استقال كان عارف إنو فرصة منتخبنا ولّت بالتصفيات وبالملحق رح ياكل خسارات وانتقادات.. فأخذها من قصيرها!