الساكت يدعو لدعم الصناعة المحلية عبر تعزيز الثقة بالمنتج الوطني

تم نشره في الاثنين 24 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

عضو مجلس إدارة غرفتي صناعة عمان والأردن يطالب المستهلكين إعطاء فرصة للمنتج الوطني

 

عمان- أكد عضو مجلس إدارة غرفتي صناعة عمان والأردن - رئيس لجنة حملة “صنع في الأردن” موسى الساكت أن المنتجات الوطنية تتمتع بمواصفات وجودة عالية بدليل وصولها إلى أكثر من 120 سوقا خارجيا.
وقال الساكت في مقابلة مع “الغد” إن “الصناعة المحلية بحاجة إلى دعم مستمر من قبل مؤسسات الدولة والمواطنين وذلك عبر شراء المنتجات الوطنية باعتبارها أحد القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الوطني”.
وطالب الساكت المستهلكين بضرورة إعطاء المنتج الوطني فرصة من خلال التعرف على الجودة العالية التي يتمتع بها المنتج الوطني وفي حال وجد المواطن أن تلك المنتجات لم تكن ذات جودة فواجب المواطن التواصل مع المصنع وابلاغه بذلك.
وقال الساكت إن “الغرفة قامت خلال العام الماضي بإجراء دراسة معمقة عن سبب عزوف المواطنين عن شراء المنتجات الوطنية إذ وجدت هذه الدراسة أن السبب الرئيسي لعزوف الأردنيين عن شراء المنتج الوطني هو عدم الوعي بالجودة التي وصلت اليها المنتجات الاردنية اضافة الى انطباع  قديم سائد عند المواطنين بعدم استقرار وثبات بالجودة وأن البضائع التي تصدر للخارج افضل من التي تباع بالسوق المحلية”.
وأوضح الساكت أن الغرفة قامت بسبب عزوف الأردنيين عن شراء المنتجات الوطنية بإطلاق الحملة الأولى تحت شعار “صنع بالأردن”  بهدف تعزيز ثقة المستهلك الأردني بالصناعات الأردنيّة، ولإعطاء الفرصة لمعرفة وتجربة الصناعة المحلية.
وقال  الساكت إن “الحملة انطلقت من مفهوم زيادة الاقبال على هذه المنتجات من جهة وتحسين الاقتصاد الوطني ودعم المصانع المحلية من جهة أخرى لما في ذلك من اثر إيجابي كبير يمس جميع الأردنيين بطريقة مباشرة وغير مباشرة وانعكاس ذلك على الاقتصاد الأردني”.
وأشار الساكت إلى جملة من الأسباب وراء اطلاق الحملة اهمها تطور المنتج الأردني حيث ان الصادرات الوطنية ارتفعت من مليار دينار إلى 5 مليارات دينار وذلك خلال السنوات العشر الماضية إضافة إلى وصولها إلى أكثر من 120 سوقا خارجيا.
وبين في الوقت نفسه أن كل هذه المؤشرات بررت قيام غرفة صناعة عمان والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية وزارة الصناعة والتجارة وبمتابعة واشراف من غرفة صناعة الأردن لاطلاق هذه الحملة.
وقال الساكت “أي مصنع لا يحافظ على جودة عالية للمنتجات التي يصنعها سيخرج من السوق المحلية تلقائيا في ظل وجود منافسة كبيرة في السوق المحلية وسياسة الانفتاح على الاسواق الخارجية ودخول سلع من الخارج ممثلة للمنتجات الأردنية في السوق المحلية”.
وبين الساكت ان حملة” صنع بالأردن” تتكون من 3 مراحل الأولى تتعلق بالتشويقة حيث بدأت من تاريخ 12/6/2013 واستمرت لمدة اربعة ايام تتضمن سؤالا للمواطنين عن أكبر ضريبة يمكن دفعها بالمستقبل.
وأكد الساكت أن الهدف من المرحلة الأولى  هو ايجاد حوار بين المواطنين عن تلك الضريبة التي يمكن ان يدفعها المواطن  بالمستقبل مبينا ان ايجاد الحوار كان يتم عبر وسائل الدعاية والاعلام واليافطات المنتشرة على الطرقات اضافة الى مواقع التواصل الاجتماعي.
فيما يتعلق بالمرحلة الثانية بين الساكت انها تتعلق بالكشف إذ بدأت يوم الاثنين الماضي وانتهت بنفس اليوم حيث تم خلال هذه المرحلة الجواب على أكبر ضريبة يدفعها المواطن بالمستقبل والتي تتمثل بعدم شراء المنتج الوطني الصناعة الوطنية.
وبحسب الساكت فان الصناعة الوطنية تشكل 25 % من الناتج المحلي الاجمالي أي ما يعادل ربع الاقتصاد الوطني بشكل مباشر وإذا تم أخذ القطاعات المساندة بعين الاعتبار فأنها تصل إلى 45 % من الاقتصاد الوطني إضافة الى انها تعتبر أكبر مشغل للعمالة بعد القطاع الحكومي حيث تصل الى388 ألف عامل نسبة العمالة الأردنية تشكل 85 % من مجمل العمالة.
وأكد الساكت ان دعم الصناعة الوطنية  يتم من خلال زيادة الاقبال على شراء المنتجات الوطنية حيث انه عندما يقبل المواطن على شراء المنتجات الوطنية يجعل المصنع يستمر ويزيد الانتاج مبينا ان عمليات تصدير المنتجات الوطني للخارج تسهم في تعزيز احتياطي المملكة من العملات الاجنبة اضافة الى تحسين الميزان التجاري لصالح المملكة.
وقال الساكت ان القطاع الصناعي يورد لخزينة الدولة أكثر من 800 مليون دينار من خلال الضرائب والرسوم مؤكدا أن أي عملية لرفع للضرائب والرسوم على القطاع الصناعي  يؤدي الى تقليل ايراد الدولة  من القطاع الصناعي.
فيما يخص المرحلة الثالثة قال الساكت إنها “تتعلق بالإدامة تبدأ اليوم وسوف تستمر حتى أول أيام شهر رمضان المبارك وتتضمن أربعة شعارات رئيسية هي تنشيط اقتصاد بلدك واصنع الفرق واشتري أردني وحافظ على اقتصاد بلدك واصنع الفرق اشتري أردني؛ عالج اقتصاد بلدك واصنع الفرق واشتري أردني؛ غذي اقتصاد بلدك واصنع الفرق واشتري اردني”.
واوضح الساكت أن اللجنة القائمة على الحملة ستقوم بإجراء تقيم للحملة من خلال اجراء دراسة لمعرفة الاثر الذي حققته الحملة في زيادة ثقة المواطن الأردني بالمنتج المحلي. وطالب الساكت أصحاب المصانع ضرورة الاستمرار في رفع جودة المنتجات؛ مؤكدا في الوقت نفسة ان المنتجات الوطنية تخصع لمواصفات تصنع عالمية وجودة عالية.
واشار الساكت إلى أن غرفة صناعة عمان بصدد تنظيم معرض متخصص للمنتجات الوطنية بهدف اطلاع المواطنين على جودة تلك المنتجات؛ مبينا انه سيتم خلال المعرض البيع المباشر للمواطنين.
وعن قرار الحكومة الاخير حول منح الصناعات الوطنية الأردنية أفضلية بالسعر بنسبة 15 % في العطاءات الحكومية قال الساكت إن “القرار في غاية من الاهمية ويسهم في دعم الصناعة الوطنية ولكن اذا تم تنفيذه من قبل مؤسسات الدولة”.
وبين الساكت أن معظم مؤسسات الدولة لا تلتزم بتفيذ قرار منح الافضلية للصناعة الوطنية حيث تقوم بوضع شروط في المناقصات لا تنطبق على المنتج الأردني بقصد شراء المنتج الاجنبي وهذا يخالف التوجهات الحكومية في دعم الصناعة الوطنية.
وكان مجلس الوزراء قرر أخيرا الموافقة على منح الصناعات الوطنية الأردنية أفضلية بالسعر بنسبة 15 % في العطاءات الحكومية بدلا من 10 % مادامت مطابقة للشروط والمواصفات الفنية والهندسية الأردنية.
وجاء القرار بناء على تنسيب وزير الصناعة والتجارة ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حاتم الحلواني وتوصية لجنة التنمية الاقتصادية الحكومية.
وأشار الساكت إلى جملة من التحديات التي تواجه القطاع الصناعي أهمها عدم وجود بنك متخصص لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة يمنح تمويلا طويل الاجل وفائدة لا تتجاوز 4.5 % اضافة الى ارتفاع كلف الطاقة حيث تشكل من 12 الى 30 % من كلف الانتاج الامر الذي يتطلب فتح باب الاستيراد التنويع في مصادر الطاقة.
وبين الساكت أن القطاع الصناعي يلعب دورا رئيسا في تحقيق الأمن الغذائي للمملكة من خلال انتاج قائم تجاوزت قيمته 13 مليار دينار خلال العام الماضي عدا أن القطاع الصناعي شكل حوالي 20 % من حجم التداول في بورصة عمان للعام 2012.
وبحسب الساكت تبلغ مجموع رؤوس الاموال للشركات الصناعية  حوالي 3080 مليون دينار فيما يبلغ عدد المنشآت العاملة حوالي 17376 منشأة.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق