تيسير محمود العميري

الفرصة الأخيرة

تم نشره في الاثنين 17 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

غدا تتحدد بشكل قطعي وجهة النشامى في تصفيات المونديال، ذلك أن المباراة أمام المنتخب العُماني، ستقرر فيما إذا كان النشامى سيذهبون إلى الملحق الآسيوي ومن ثم الملحق العالمي اذا ما اجتازوا "الآسيوي"، او يتركون ما تبقى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم في البرازيل في العام 2014.
نعم إنها "الفرصة الاخيرة" للبقاء في دائرة المرشحين لبلوغ نهائيات المونديال... صحيح أن فرصة التأهل المباشر فقدت بعد الخسارة المؤلمة امام استراليا يوم الثلاثاء الماضي، لكن ثمة بصيص أمل ينير درب النشامى.
الفوز وحده يؤهل النشامى إلى الانتقال نحو "الملحق الآسيوي"، في انتظار معرفة الخصم الجديد، وهو وفق الترتيب الحالي للمجموعة الاولى احد المنتخبات الثلاث "اوزبكستان، ايران، كوريا الجنوبية"، ما يؤكد أن المنتخب في حال تجاوزه ضيفه العُماني سيواجه خصما قويا في المرحلة المقبلة، وأي نتيجة غير الفوز تعني "الوداع الحزين"، وبالتالي فإن النشامى امام تحد جدي وكبير في ظل خيار وحيد، لأن التعادل في هذه الحالة سيكون بـ"طعم الخسارة".
التجارب الماضية أكدت أن النشامى متفوقون على أرضهم وامام جماهيرهم وهم في المواقف الصعبة يكونون "عشرة على عشرة"، وعلى النقيض تماما من المباريات خارج أرضهم، والتي كلفت النشامى فقدان "دزينة نقاط" واهتزات الشباك بثلاثة عشرة هدفا.
ما جرى في ملبورن انتهى و"البكاء على اطلال استراليا" لن يجدي نفعا، بل ما يفيد المنتخب أن يدرك حاجته إلى الفوز في مباراة لا تحتمل نتيجتها القسمة على اثنين بالنسبة للنشامى، وتعد مباراة تاريخية يمثل الفوز فيها "طوق النجاة".
لست في خضم الرد على احد بشأن المنتخب، لأن القارئ يستطيع بوضوح وسهولة التفريق بين "الغث والسمين"، ويدرك جيدا أن رديف "عبارات الاطراء" هو "كلمات النقد البناءة"، وكلا الجانبين يجب أن يصب في الصالح العام، واذا كنا نختلف في تشجيعنا لهذا الفريق او ذاك، فإننا نتفق على حب المنتخب، لأنه ببساطة يحمل اسم الأردن الغالي، ولا يحتاج احد إلى "صك غفران" او "شهادة حُسن سلوك" لاثبات حبه للنشامى.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق