تيسير محمود العميري

هل تفعلها الأندية؟

تم نشره في الثلاثاء 28 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً

أرسل اتحاد الكرة كتابا إلى الأندية المحترفة، يستمزج فيه رأيها بشأن إيجاد آلية جديدة لعملية توزيع عوائد حقوق البث التلفزيوني على الأندية خلال الموسم المقبل، تهدف كما يقول الاتحاد على موقعه الإلكتروني، إلى رفع مستوى التنافس بين الأندية، من خلال توفير حوافز للأندية المجتهدة، التي تسعى لتحقيق نتائج جيدة على سلم الترتيب في البطولات المحلية، من خلال تخصيص نسبة محددة لهذه الأندية من إجمالي حقوق الرعاية.
مثل هذا الكتاب يجب أن لا يبقى حبيس الأدراج، بل يجب على كل الأندية المحترفة أن تقرأ “العنوان” و”ما بين السطور”، وتبدي ملاحظاتها بشأن المقترح الجديد بدقة، ذلك أن الاتحاد “يركل الكرة إلى ملعب الأندية”، والأخيرة يجب أن تعرف جيدا مصالحها وتدافع عنها بقوة، والدفاع يبدأ من الاطلاع على المراسلات وتفحصها وإبداء الرأي بشأنها.
قبل فترة وجيزة، دخل اتحاد الكرة والأندية في “اختبار فاشل”، يتعلق بالورشة الآسيوية لتعريف اللاعبين بحقوقهم وواجباتهم، كما تضمنت الورشة محورا مهما يتعلق في كيفية محاربة اللاعبين لظاهرة التلاعب بنتائج المباريات، وهذه الظاهرة غزت مختلف ملاعب العالم وأبدى الاتحاد الدولي “فيفا” قلقا بالغا بشأنها.
لم يحضر الكثيرون تلك الندوة، رغم قيام الاتحاد على عجل بجلب من يستطيع من اللاعبين في المؤسسات الرسمية، وكثير منهم ليسوا بـ”محترفين”، ومبرر الأندية كان “لم نتسلم دعوة رسمية لحضور اللاعبين”، ثم من أين ستأتي الأندية باللاعبين وهم يتدربون مع مختلف المنتخبات الوطنية؟.
ما جرى قد جرى، وهذا يفرض مستقبلا تفعيل “لغة الخطاب” بين الاتحاد والأندية، لكي تؤدي الرسالة الغرض المطلوب منها، وعندما يتم الاستئناس برأي الأندية بشأن حقوق البث، فالمراد من ذلك معرفة رأيها والوصول إلى اتفاق مشترك بين جميع الأطراف.
لدي ملاحظتان؛ أولاهما تساؤل بشأن علاقة حقوق البث التلفزيوني باجتهاد الأندية في المسابقات الرسمية “الدوري والكأس وكأس الكؤوس”؟.
فالمعروف أن حوافز الحصول على الجوائز ليست متعلقة بالبث التلفزيوني ولا بريع المباريات، لأن الاتفاقية الموقعة مع التلفزيون لم ولن تشترط هذا البند الغريب “اقتطاع جزء من حقوق البث لصالح الأندية المجتهدة”، لأن المشاهد في البيت لا يقدم شيئا من ماله سوى دينارا على فاتورة الكهرباء الشهرية، وهي للتلفزيون عموما وليس للقناة الرياضية أو مباريات الكرة.
ثاني الملاحظات ما يتعلق بريع المباريات وهي مسألة مهمة، حيث تصدت الأندية لتسويق نفسها ومبارياتها، واصطدمت تارة بتدني العروض المالية وتارة أخرى في عدم قدرتها على الإمساك بزمام أمور بيع البطاقات على بوابات الدخول، نتيجة لأن الجمهور عزف عن حضور المباريات في الموسم الماضي تحديدا، ربما لأن الفريقين صاحبي القاعدة الجماهيرية الأوسع “الوحدات والفيصلي”، لم يحصلا على لقبي الدوري والكأس على وجه التحديد، وهذا يفرض إعادة النظر في أسلوب تسويق مباريات الموسم.
ثمة تباين أكيد في وجهات نظر الأندية، وحل مشكلتها المالية يجب أن لا يكون على حساب بعضها بعضا، كما يقول المثل الشعبي “من دهنه... قليله”، بل يجب على الاتحاد والأندية أن يفكرا معا ويغلبا المصلحة العامة، ويحصل كل منهما على حقه بدون نقص، والمهم أن تقوم الأندية بدورها في النقاش... هل ستفعل ذلك؟... الله أعلم.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل تفعلها الأندية؟ (عماد حناينه)

    الثلاثاء 28 أيار / مايو 2013.
    كل التحية للاستاذ تيسير على المقالات التي تصيب كبد الحقيقة، الواضح أن الاتحاد الاردني يريد ان يدخل الاندية في متاهات عدم الاتفاق وخاصة ان هكاذا معادلة ليست مفهومة وغبر مطبقة في الدول المتقدمة كرويا لذلك الاصل هو انشاء رابطة الاندية المحترفة وان يكون كامل الريع والداعمين من نصيب الاندية اي الرابطة وبعد ذلك يتم توزيع الريع على الاندية وللعلم فالاتحاد سوف يكون جزء من هذه الرابطة ولكن ليس له كلمة الفصل في هذه القرارات وتكون الاندية لها الكلمة العليا من اجل مصلحة الاندية والدوري، كل المقتراحات من هذا القبل وعلى شاكلة المقترح المقدم الذي نحن بصدده هو التفاف على عدم تشكيل الرابطة علما ان تشكيل الرابطة هو مطلب اسيوي والواضح الاتحاد ليس من مصلحتة بتشكيل تلك الرابطة لانة ليس لديه معادلة او صيغة للسيطره على الموارد المالية للاتحاد.
    نرجو ان يقوم الاتحاد بتغليب المصلحة العامة على مصلحتة الخاصة.