تيسير محمود العميري

انتهى الدوري... ماذا بعد؟

تم نشره في الأحد 5 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً

مع انتهاء أحداث مباراة الوحدات وشباب الحسين مساء اليوم، تضع المنافسة في دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم "أوزارها"، ويتوج فريق شباب الأردن باللقب للمرة الثانية في تاريخه، منذ بدء عهده بالدوري الممتاز في الموسم 2004-2005، ويكتفي الوحدات بـ"الوصافة" إذا ما غلب شباب الحسين كما هو متوقع، حيث يلعب الأخير بمن يحضر من اللاعبين عقب هبوطه مع اليرموك إلى الدرجة الأولى.
شباب الأردن يضحك أخيرا وكثيرا، بعد أن ارتسمت الفرحة على وجوه الوحداتية في ختام مرحلة الذهاب، لكن "الأخضر" لم يتمكن من مواصلة مشوار الألق، فجاءت مجريات مرحلة الإياب بعكس ما يشتهي، بينما نجح شباب الأردن في استغلال الفرصة، مستفيدا من التراجع المذهل الذي أصاب الفيصلي "حامل اللقب السابق"، وتراجع نتائج العربي الذي أمسك بالصدارة نحو ست مراحل متتالية، بينما جاءت نهضة الرمثا متأخرة إلى حد ما، وكان بدون شك الفريق الأفضل في مرحلة الإياب.
البطولة تنتهي بشكل مأساوي بالنسبة للفرق ذات التاريخ والعراقة والقاعدة الجماهيرية، والمستوى الفني في معظم المباريات شكل "صدمة مذهلة" بدلا من "مفاجأة سارة"، وظهر واضحا أن كثيرا من الفرق ترنحت تحت "ضربات الاحتراف" التي جاء كثير منها "تحت الحزام"، فسقط بعضها بـ"الضربة القاضية" أو "عدم الأهلية" وسقط البعض الآخر بـ"فارق النقاط".
الجماهير غابت بشكل ملحوظ عن المشهد لعدة أسباب، لعل أبرزها تراجع مستوى ونتائج فريقي الوحدات والفيصلي، اللذين يمتلكان القاعدة الجماهيرية الأكبر، ولولا "صحوة الرمثا" في مرحلة الإياب، لظهرت المدرجات وكأنها خاوية إلا من نفر قليل، ذلك أن الجمهور أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه "جمهور نقاط".
وإذا كان من فريق لفت الانتباه، فإن فريق ذات راس القادم من جنوب المملكة وتحديدا من الكرك الحبيبة، فرض احترامه على جميع المنافسين، وأثبت انه فريق طموح ويستحق وصف "الحصان الأسود" ويستطيع التعامل كما يجب مع استحقاقات المحترفين؛ لأنه احترم قدراته وقدرات الخصوم، فحل في المركز السابع ووصل إلى نهائي بطولة كأس الأردن.
صفحة غير مرغوب فيها من قبل الفيصلي والوحدات تطوى اليوم، وكلا الفريقين اللذين احتكرا أكثر من 80 % من ألقاب البطولات المحلية في العقود الثلاثة الماضية، يخرج من الدوري حزينا، ويجلس على مقاعد المتفرجين يراقب مشهد التتويج بحسرة.
انتهى الدوري ومع نهاية الأسبوع الحالي يختتم الموسم بلقاء الرمثا وذات راس في نهائي الكأس، ويبرز سؤال... ماذا بعد؟.
من المؤكد أن جميع الفرق ستجري تقييما ذاتيا لما قدمته، وستبدأ بعد ذلك التحضير للموسم المقبل الذي ينطلق بعد نحو شهرين ونيف، لكن هل تتعلم الفرق من أخطائها، ويدرك الفيصلي والوحدات أن التاريخ لا يفيد وحده أمام طموحات الفرق الأخرى؛ لأنهما تحولا في الموسم الحالي إلى ما يشبه "النمر الورقي" أو "خيال المآتة" الذي لم يحرك ساكنا ولم يرعب أحدا.
هي فرصة حقيقية لتقييم ما جرى، لعل الموسم الجديد يكون أفضل، وربما تكون جميع الفرق مطالبة بإضاءة شمعة في نفق الاحتراف بدلا من لعن ظلمته، فالاحتراف باق شئنا أم أبينا، لكن من يحسن التعامل مع متطلباته سيكون الأقرب إلى تحقيق إنجازاته، وللحديث بقية.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الجماهير!!! (اربداوي)

    الاثنين 6 أيار / مايو 2013.
    لا أدري كيف اصبح الوحدات والفيصلي اصحاب القاعدة الجماهيربة الأكبر في المملكة، لا يختلف اثنان أن الوحدات صاحب القاعدة الجماهيرية الاكبر في الأردن ولكن يليه جمهور الرمثا والارقام تؤكد ذلك فلماذا اغفال جماهيرية الرمثا!!!
  • »لحساب صعب (mohamed)

    الأحد 5 أيار / مايو 2013.
    الحساب صعب
    لازم تراجعوا نتائج الدوري
    وكيف تم الصمت عن التلاعب
    كفايه تجاهل للحق