تيسير محمود العميري

هل نتعلم من الدرس الإسباني؟

تم نشره في الجمعة 1 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً

شكلت مباراة ريال مدريد وبرشلونة يوم الأربعاء الماضي، حدثا فريدا لأن نتيجتها منحت المدريدي بطاقة العبور إلى مباراة نهائي كأس ملك إسبانيا، فيما ودع برشلونة المسابقة من الدور نصف النهائي.
ولعل الفريقين اللذين سيخوضان مباراة قمة في ساعات المساء الأولى من يوم غد ضمن الدوري الإسباني "الليغا"، معنيان كثيرا بالنتيجة، رغم أن برشلونة يهرول بكل قوة نحو لقب البطولة، بينما استسلم المدريدي وسلم مبكرا بالأمر الواقع وتخلى عن اللقب الذي كان في حوزته في العام الماضي.
لماذا فاز ريال مدريد وخسر برشلونة؟.. سؤال خطر على بال الكثيرين بعد انتهاء المباراة، ولكن إن لم يخسر هذان الفريقان من بعضهما فممّن يخسران؟، ثم يقول قائل إن المدريدي خسر في هذا الموسم ما فيه الكفاية من الفرق "الضعيفة"... وهنا "مربط الفرس".
لا أحد ينكر قوة فريق برشلونة... سواء كان محبا أو غير محب، فالفريق الكاتالوني يستحوذ على عدد هائل من الأنصار خارج إسبانيا، وفي الأردن يمتلك برشلونة قاعدة جماهيرية متميزة عن الفريق المدريدي.
الفريق المدريدي تعرض في السنوات الخمس إلى عدة "صفعات" من برشلونة "المنافس التقليدي" على الصعيدين الإسباني والأوروبي، ولذلك ونتيجة اعتبارات عدة لم يستطع المدريدي تحقيق النتائج ولا تقديم العروض الطيبة، فتجلى سحر ميسي وتشافي وأنييستا وفابريغاس وفيا، في حين لم يكن رونالدو ورفاقه مقنعين، فتحمل الحارس كاسياس فوق طاقته بعد أن تصدى لكثير من الأهداف البرشلونية المحققة، ولم يستطع المدرب مورينيو ضبط أعصابه فانعكست سلبا على اللاعبين.
خسائر الريال أمام برشلونة كان مردها توتر المدرب مورينيو، وعدم قدرته على قراءة الفريق المنافس بشكل سليم، ومن ثم عدم قدرة اللاعبين على تأدية الواجبات الموكولة إليهم فطغت العصبية والخشونة وحلت مكان هدوء الأعصاب ورجولة الأداء.
لكن المدريدي عرف في العامين الأخيرين كيفية التعامل مع فريق مثل برشلونة، بحيث لا يدافع أمامه "دفاع منطقة"، بل يدافع "رجلا لرجل" ويضغط بأكبر عدد من اللاعبين على اللاعب الخصم المستحوذ على الكرة، وتضييق المساحات على لاعبي برشلونة المهاريين وعدم منحهم حرية الحركة لتسلم الكرة والتمرير والتسديد، وتشييد أكثر من جدار دفاعي ومن ثم الانتقال إلى الهجوم السريع عبر طرفي الملعب.
عندما قرأ المدريدي أوراقه وأوراق منافسه برشلونة جيدا، نجح في "فك الشيفرة" وأبطل سحر ميسي ورفاقه، وأثبت المدريدي أنه فريق على قدر التحدي في المواجهات الصعبة.
ترى ومنتخبنا الوطني مقبل على مباراة مصيرية أمام ضيفه الياباني في 26 الحالي ضمن تصفيات المونديال، وفي ظل حسابات مسبقة تمنح الأفضلية للفريق الياباني، أليس في مقدور فريقنا الاستفادة من دروس مباراة الريال وبرشلونة وعطب "الكمبيوتر الياباني"، ومنح النشامى فرصة جديدة للمنافسة في تصفيات المونديال؟.
الإجابة نعم... إذا نجح المدرب عدنان حمد في التعامل بواقعية مع قدرات المنتخبين وظروف المباراة، وامتلك اللاعبون إرادة ولياقة بدنية ورجولة الأداء، تسعفهم على تعويض فارق المهارة والسرعة مع اللاعبين اليابانيين.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »[email protected] (ali aref)

    الجمعة 1 آذار / مارس 2013.
    مع عدنان حمد لا يوجد امل