محمد أبو رمان

هل تغيّرت "قواعد اللعبة" فعلاً؟

تم نشره في الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً

من التسطيح اختزال دلالات مسيرة يوم الجمعة الماضي (إنقاذ الوطن) بجدل الأرقام بين الطرفين، فأيّاً كانت الأرقام فإنّ الإخوان نجحوا في بعث رسائل مهمة في ترسيم المشهد السياسي الراهن والقادم، لكنّها في الوقت نفسه لم تقدّم أجوبة، بقدر ما تعقّد القراءة!
الرسالة الأكثر أهمية تتمثّل (في ظنّي) أنّ المسيرة كرّست الإخوان بوصفهم القوة الأكثر حضوراً وتمثيلاً للشارع الأردني (من أصول فلسطينية- والتسمية هنا اضطرارية من باب التحليل)، فللمرة الأولى على الإطلاق تشارك هذه القاعدة الاجتماعية في فعاليات تطالب بالإصلاح، منذ انطلاق الربيع الأردني، مشاركة فاعلة وكبيرة، وبرقم أقل ما يقال فيه إنّه يمثّل المسيرة الأضخم منذ سنوات طويلة.
خلال الأعوام الأخيرة كان حجم مسيرات الإخوان وفعالياتهم – ما يتعلّق بالشأن المحلي- متواضعاً وخجولاً، ما دفع إلى بروز فرضيات في تراجع قدرتهم على الحشد والتعبئة وضمور قوة دعايتهم السياسية، إلاّ أنّ هذه "الدعاوى" تبخّرت بوضوح يوم الجمعة، على الأقل ضمن القوى المنظمة والمتحرّكة.
في نشوة هذا المشهد، تحدّث زكي بني ارشيد عن "تغيير قواعد اللعبة" (عبر فضائية اليرموك الإخوانية)، وهو تصريح يعكس الهدف الحقيقي من المسيرة، وفي ظني أنّ الأكثر أهمية فيها أنّه بالرغم من كل الجهود الرسمية الصريحة والمبطّنة لإقناع الأردنيين (من أصول فلسطينية) بالمشاركة الفاعلة بالانتخابات، ومن ضمن ذلك الاستعانة بـ"عتاولة" حركة فتح في الأردن، إلاّ أنّ نسبة التسجيل لديهم بقيت في حدودها الدنيا، بينما نجح الإخوان في حشد أعداد كبيرة للمطالبة بالإصلاح، وهو ما يعكس المزاج السياسي لهذه الشريحة.
مع ذلك، هل فعلاً يمكن القول إنّ قواعد اللعبة تغيّرت؟ بالضرورة المقصود هنا ما كرّسته المسيرة من حضور الإخوان وقوتهم، وتحديداً في المدن الكبرى، وحتى في وجود طرف حليف لهم في الحراك الشبابي في المحافظات. إلاّ أنّ الرواية الرسمية الأوّلية في التعامل مع مشهد المسيرة تصرّ على القفز عن أي دلالات محتملة، وتبخّس من الأعداد المشاركة، ما يعني أنّ "معادلة" صانع القرار ما تزال كما هي لم تتغيّر، وأنّ المسيرة لم تحدث فرقاً يذكر في "ميزان القوى"، ومسار الانتخابات (بمن حضر) قائم، وفي جعبة الدولة سيكون أكثر من مليوني مسجّل.
هنا يتبدّى مأزق سؤال اليوم التالي لما بعد المسيرة، عند الإخوان، إذ تفتقد الجماعة إلى ديناميات أو حلول لتعطيل المسار، والإخوان يعلمون أنّه لو لم يعمل "العقل السياسي" البراغماتي لمطبخ القرار، ويمنع أي نشاط مناوئ للجماعة، فإنّ النتيجة كانت ستؤول إلى كارثة على الجميع يوم الجمعة، بمعنى أنّه ضمن المعادلة الاجتماعية- السياسية المحلية؛ هذا هو سقف ما يمكن فعله عبر الشارع؛ ثم ماذا بعد؟! مصادر الإخوان تؤكّد أنّ لديهم برنامجاً تصعيدياً، وأظن أنّه لن يتجاوز في دلالته المسيرة، التي لم تغيّر موقف "مطبخ القرار"، في المقابل ما يزال لدى المسؤولين الرسميين سيناريو ما حدث في (24 آذار)، أي بث حالة من الرعب والترهيب من خطورة كسر "قواعد اللعبة" فعلاً!
في المقابل، الدولة أيضاً في مأزق كبير، طالما أنّ المعارضة مقاطعة ومزاج نصف الشارع أقرب للإخوان، والنصف الآخر متردد وقلق في خياراته المستقبلية، ويشعر أنّ علاقته بالدولة مضطربة، وتسجيله للانتخابات ليس انتصاراً للدولة، بقدر ما هو استجابة لأهداف سياسية وانتخابية، ولمفعول الصوت الواحد العشائري، وفي الوقت نفسه تواجه هذه الشريحة ضغوطاً اقتصادية، وتسكنها حالة من الغضب والاحتقان، الذي قد تكون مخرجاته أخطر من مسيرة منظّمة، وأكثر قدرة من غيرها على تغيير "قواعد اللعبة"، ما يعني أنّ سؤال اليوم التالي لما بعد الانتخابات النيابية أكثر تعقيداً وصعوبة من سؤال اليوم التالي للمسيرة!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى الاخ ابو راكان (محمد الربايعه)

    الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    أزعم أني متابع حثيث لفكر و قلم الدكتور أبو رمان و أستطيع أن أزعم أن الدكتور أبو رمان أبعد الناس عن التصنيفات الاقليمية و هو رجل مبدأي بامتياز.

    أما القول بأن الاردنيون من أصول فلسطينية يشكلو أغلب جمهور الاخوان فهو فكرة صحيحة يدعمها الواقع و بصفتي أحد هذا الجمهور فأنا فخور بهذا التصنيف حيث أن هذا الجمهور هو جمهور مبدأي خلوق متدين لا يداهن السلطات بعيد الاصطفافات الاقليمية و الهويات الفرعية الضيقة..هو جمهور متحضر لا يقبل بالعطايا الرخيصة ولا يرضى الا باصلح حقيقي و حرية و تحرير و كرامة للامة كلها و ليس لفئة صغيرة
  • »هدفنا (مواطن)

    الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    اختلف معك. من الصحيح أن الاردنيين من أصل فلسطيني نأو بانفسهم عن المشاركة الفاعلة في الحراك السياسي، لكن لم يكن ذلك إلا تغليباً لمصلحة الوطن خصوصاً بعد 24 آذار حيث أن أبواق الحكومة استغلت الوحده الوطنيه كورقه لاستعداء الشعب على نفسه وهذا كان قمة الغباء السياسي وأثبت أن قوى الشد العكسي عندها إستعداد أن تدمر البلد لتحفظ مصالحها على الرغم من أن حق المواطن الطبيعي أن يعبر عن موقفه السياسي بغض النظر عن أصله: وتصوير قسم من الاردنين كانهم لا يدعمون المطالب الاصلاحيه غبن لهم وتقليلٌ من شأنهم ومن تأثرهم في التخبط الذي تعيشه الدولة على كل المستويات وكأنهم مستفيدون من الفساد . وللاسف استطاعت الدوله أن تقنع جزءًا من الشعب أن بقاء الحالة على ما هو عليه أفضل لهم عن طريق تبني نظام الدوله الرعويه إلى أن أصبحت المديونيه 20 ملياراً وأصبحت الدوله غير قدره على الاستمرار في القيام بذات الدور.
    أساطين الفساد سيلعبون هذه الورقه في أي وقت شعروا أنفسهم في خطر. والشعب فقط سيفوت هذه الفرصة عليهم. وعليهم أن يدركوا أن الشعب متحد لا وراء الاخوان المسلمين. لكن وراء المطالب الاصلاحية العادلة لأنها السبيل الوحيد ليعيش أطفالنا مع أمل في مستقبل أفضل
  • »فشل حكومي بعد فشل (يوسف)

    الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    القول ان الاخوان محسوبون اكثر لجهة المكون ذو الاصول الفلسطينية ليس دقيقا فليس هناك احصاء او استطلاع ولو حتى اخواني يؤيد هذا الكلام بل على العكس احد اسباب نجاح الاخوان في الاردن انهم لا يعترفون بالحدود ولا بالاصول المفترضة المحدثة ويقدمون المصلحة العليا على الشخصية وان كان هناك بعض الشواذ على هذه القاعدة. نسب التسجيل للانتخابات الاعلى هي لدى المحافظات الابعد لانها تعتمد على المطالب الخدمية اولا مثل توظيف فتح شارع كهرباء تحسين ضخ المياه ..الخ وعشائريا ثانيا بحيث تكون مجبر للتصويت لابن العشيرة ليس حبا فيه ولكن كي لايصل ابن العشيرة الاخرى. في المدن الكبرى مثل عمان والزرقاء والرصيفة واربد هناك عشائر كبيرة ايضا ولكن الخدمات متوفرة افضل والمدينة كبيرة ففرص العمل اعلى ولهذا يبتعد البعد العشائري قليلا ليفسح المجال امام الابعاد الاخرى مثل الحزب او الدين او حتى المناطقية في بعض الاحيان. ولهذا تجد نجاح الاخوان ظاهرا هنا من باب انهم يمثلون عموم وليس خصوص المواطنين طبعا هناك ايضا احزاب ذات صبغة وطنية ويسارية وبعثية الى اخره ولكن هذه الاحزاب بقيت محاربة من الدولة حتى التسعينات من القرن الماضي ولهذا ترى محدودية تأثيرها الى الان ولهذا اعتقد ان نجاح الاخوان هو نتيجة دعم الحكومة لهم ضد غيرهم سابقا عندما كان الشعب يثق بالحكومات ايامها ومحاولة شيطنتهم حاليا عندما فقدت الحكومة اي ثقة لدى الشعب بالعموم فانقلب الوضع عكسيا على الحكومة.
  • »تعقيب على العزيز أبو ركان (محمد أبو رمان)

    الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    أخي أبو ركان لا أعرف كيف وصلت إلى هذه القراءة، الحديث عن المعادلة الاجتماعية لا يدخل بالضرورة في باب التحريض، فمن المعروف أن الجمهور الأكبر للإخوان هو لدى الأردنيين من أصول فلسطينية، وهو مصطلح يستخدم للضرورة في سياق التحليل وقراءة المشكلة وتوصيفها، بينما ذكرت في المقال أن المشكلة تبدو أكبر مع الشرق أردنيين وعلاقتهم بالدولة تأخذ أبعاداً أكثر تعقيداً وارتباكاً
    تحياتي
  • »المشاركون رغما عن انفسهم (احمد من عمان)

    الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    يجب التعمق في التحليل اكثر للتحقق من تغير قواعد اللعبة وبداية فانني اعرف اشخاصا من الحركة الاسلامية لم يشاركوا في اي مسيرة سابقة لكن هذه المسيرة حملت طابع المشاركة الاجبارية لافراد الحركة وعوائلهم اضافة للكوادر التي ترتبط بهم مثل عاملي المدارس وسائقي الباصات اما المشاركة الشعبية للمكون من اصول فلسطينية فهو غير صحيح باستثناء بعض المناصرين واسكن حيا وسط عمان لم يشارك منه احد باستثناء الاشخاص المنظمين كل ذلك بعد قسمة الرقم المعلن على عشرة الا اذا اعتبر الامن والمخابرات والمتفرجون ومصلوا الجمعة من البنية الاساسية للمشاركين واخيرا فان مغادرة وسائل الاعلام الاجنبية و تحويل المسيرة الى مهرجان خطابي يعكس التهويل الذي اضفاه المنظمون والكتاب المتعاطفون مع جبهة العمل على هذه الفعالية وستثبت الانتخابات ومشاركة الكثير جدا من اهل عمان والزرقاء فيها انتهاء حالة الغرور التي انتابت الدعاة الاسلاميين الذي نسوا مقصدهم الاساسي واخذوا الاتجاه نحو الرغبة في الشهرة
  • »الحذر يا دكتور ...فالبلد في خطر! (ابو ركان)

    الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    لم يكن يتوقع احدا ان ينزلق الكاتب الكريم ابو رمان الى مربع التحريض المبطن ضد مكون رئيسي من مكونات الشعب الاردني , فالقول ان الاخوان المسلمون اغلبيتهم اردنيون من اصول فلسطنية هو تحريض غير مباشر ضد الاردنيون من اصول فلسطنية علما ان حركة الاخوان المسلمون تضم عناصر من كل فئات الشعب الاردني وقياداتهم شرق اردنية بالغالب , فكان الاجدر بالدكتور ابو رمان تفادي مثل هذه التوصيفات وخاصة ان البلد انقسم الى قسمين , قسم الاصلاحيون والذين ينعتهم القسم الاخر بمعداة الملك والدولة وقسم الموالاة التي تحركها قوى الشد العكسي المرعوبة من فقدان مزياها وتغولها على الوطن والمواطن والتي افقرت البلاد والعباد و اوصلت مديونية البلد الى رقم خرافي سيدفعه المواطن من جيبه وقوت اولاده . اذا المعادلة ليست شرق اردني وغرب اردني بل مصير دولة وشعب ومستقبل مواطنيه, فأما ان تصلح الدولة وتتخلص من قوى الشد العكسي الفاسدة والتي اشار لها سيد البلاد اكثر من مرة متهما اياها بأنها من تقف امام تقدم البلد ورفعته واما ان يبقى البلد عبارة عن مزرعة لهؤلاء يسرحون ويمرحون بها كما يحلوا لهم ويستدينون الاموال ليضعوها بجيوبهم ويحملون المواطن مسؤولية تسديدها.

    اليوم اي اشارة في غير مكانها يمكن ان تجر البلاد الى ما لا يحمد عقباه والبلد بحاجة لاستعادة لحمة ابنائها لتتصدى لقوى الشد العكسي التي نراها تستميت للبقاء في اماكنها.
  • »فعلا تغيرت قواعد اللعبه ولكن لصالح الاسلاميين (محمد مناورر العبادي- صحفي وباحث)

    الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    ابدع الدكتورمحمد ابو رمان في توصيفه وتحليله لمسيرة الاسلاميين بعيدا عن كتبة التدخل السريع الذين يريدون تازيم الوضع وتوتيره طبعا لصالح الاسلاميين من حيث لايدرون.
    فقد حققت المسيره اهدافها كاملة اذ تمكن الاسلاميون من تنظيم اكبر مسيرة مستقله في تاريخ الاردن رغم الضغوطات الرسميه وتهديدات لوبي الفساد والاجراءات الحكوميه مما يضاعف من نجاحها بل وتميزها
    ويبدو ان قوانيين اللعبه قد تغيرت لصالح الاسلاميين فقد رفع اسلاميون من سقف مطالبهم بعد ان تحدتهم الدولة الاردنية واصروا عليها.
    ومن يطالع الاعلام الغربي يدرك ان قوانيين اللعبه قد تغيرت فقدركزت الصحافه الامريكيه على هذه المطالب التي تتوفق تماما مع مطالب الادارات الامريكيه المتعاقبه من الاردن على مدى السنوات العشر الماضيه والمنشوره في موقع وزارة الخارجيه الامريكيه في اطار التقرير السنوي لحقوق الانسان في العالم حيث تمحورت
  • »ماذا تريد المعارضة (ابن شفران / اردني مغترب)

    الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    المعارضه في شتى اقصاع الارض هي فئة او فئات من منظومة سياسية اما هي تعمل من اجل الظهور او المكاسب او اثبات الحضور بالساحة السياسية.واما هي حقا وطنية غيورة على البلاد ومستقبلها.وهذا تعريف خاص بي حسب مفهومي الشخصي. ومتابعتي للحالات والخيارات والاطروحات المقدمة على الساحة.وارى خلافا لكل هذه الفرضيات. في بلدنا فالاردنيون كل الاردنيون وان اختلفوا بمنابتهم ما بين حجازيون وشاميون وغرب اردنيين وشيشانا وشركس وشرق اردنيون.اجزم بانهم يفتدون تراب الاردن بارواحهم واموالهم دون تاخير.والخلاف الوحيد هو تفسير هذه الحالة الوطنية التي تمر بها مملكتنا المفداة وتحديدا طلبات المعارضة.وكاردني انتمي الى هذا الوطن وكل هؤلاء الاهل اقول بانني لا ارى مببرات للاصرار على الشارع كمنفذ لتحقيق الطلبات. وذلك خوفا من الدسائس التي قد تحدث واما التصعيد المرتقب فاراه خطأ قد يكون ايضا مبررا للموالاة التي تتجاوز التسعين بالمائة من شرائح المجتمع الاردني واحتمال استفلال مندسين الى احداث مواجهات لا قدر الله ونحن لا نتمناها على الاطلاق .لان غالبيتهم يعتبرون ذلك تخريبا للامن والاستقرار وغير مبرر ما دامت عجلة الاصلاحات مستمرة.. وقد سمعت وجهات نظر العشرات من الاردنيين دون استثناء لعرق او دين ولعل اشرسهم كان الغرب اردنيين كما يسميهم البعض . فالامن والسلم الاهلي خط احمر. والمملكة والملك خط احمر..وعلى الطريق الاخر وامام كل هذه الحقائق فاني اتسائل لماذا لا تحترم المعارضلة رأي الاكثرية الساحقة.يا اخي نحن نوافق على كل اجراأت الدولة ولجان صياغة الدستور والاصلاجات التي لم يسبق لدولة ان شرعت مثلها كما ونوعا خلال فبرة قصيرة لا تحسب في عمر الشعوب.ولماذا ترفض المعارضة وهم جزء من الاهل الغيارى على مصالح الوطن والامة ان تثبت جدارتها وتشارك بالانتخابات والحكومات.ويأتوا لنا بالحلول ..والله ان كشفية الدكتور25 دينار من اجل 5 دقائق عمل وهذا ظلم عظيم..كم مواطن بالاردن راتبه اليومي 25 د. وماذا لو دفع الادوية 25 د. اليست هذه معضلة ..وتنكة البنزين بعشرين دينار.وكيلو الليمون 80 فرش واللحم التايواني او الصيني لا ادري 7 د. ويا ويل اهلك اذا اخطات واشتريت ذهب بلدي... لا انا قصدي لحم بلدي او تركب تكسي من رغدان للعبدلي مثلا 3 دنانير..سمعت من موظفة جامعية راتبها 300 د. ندفع مواصلات 120 د.وتامين صحي 27 د. وتامين التقاعد مثلها.يعني تشتري لامها كيلو لحمه ودجاجتين وخضار ليومين وعلى الراتب السلام.. نريد حلا..هاتوا حلولكم اجتمعوا وهبوا لنا من مشاريعكم..هو انفع لنا من المسيرات والصراخ..لا اعلم ان كانت المعارضة تريد حكومة منفصلة ومجلس نواب منفصل واعيان مختلفون.فليسمعونا اصواتهم تحت قبة البرلمان من المؤكد بانهم ينجحون غان لهم اناسهم وليخلصونا من الغلاء والغساد ويقدموا لنا مشاريعهم وبرامجهم وايضا..حلولهم.
  • »احتجاج سلمي ينمو ويتعمق ويغذيه الأداء الرسمي (بسمة الهندي)

    الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    أستاذ أبورمان، من ينزل إلى الشارع مرة ينزل بعدها مئة مرة، فالنزول إلى الشارع تمرين على تجاوز حاجز الخوف والتآلف مع الشارع والمحتجين كما أنه تمرين في "المقاومة اللاعنفية"؛ الاحتجاج أيضاً فرصة شعبية لتحديد الأولويات والمطالب ومحتوى النقاش الوطني. وسيستمر هذا التمرين وسيعمق حالة الاحتجاج لأنه يبدو لي أن الدولة سترفع الأسعار وسيزداد التضخم والعبء المعيشي والبطالة وستمارس مزيد من الأخطاء في إدارة البلاد ومزيد من السلوك المتعالي والقمعي. علينا أن نتذكر بأن الاحتجاج أخذ أبعاداً متعددة: احتجاجات مطلبية وعمالية ونقابية؛ احتجاجات في الفضاء الافتراضي؛ احتجاجات الجمعة المستمرة في المحافظات من الجنوب إلى الوسط إلى الشمال؛ الاحتجاجات العفوية مثل رد الفعل على رفع سعر البنزين؛ احتجاجات الاعلام (وحتى الفنانين -- ضمير وهوية الوطن)؛ احتجاج المتقاعدين العسكريين؛ حتى احتجاج رئيس الوزراء واستقالته... هناك مزاج احتجاجي يتمو وأداء رسمي يفافم المشاكل، ويغذي هذا الاخفاق الرسمي المزاج الاحتجاجي الشعبي. يقول الشاعر الأبنودي "واكيد فيه جيل
    اوصافه غير نفس الاوصاف، ان شاف يوعى
    وان وعى ما يخاف... ما خدمك إلا من سجنك".