نهاية الحرب العادلة في سورية!

تم نشره في الأربعاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 02:00 صباحاً

ليس أن كفة الوضع في سورية لا تميل الى صالح المعارضة المسلحة. وثمة خلافات حقيقية طفت على السطح بينها، وتم التعبير عنها بقوة السلاح بين أنصار التحرير، نتيجة للانقسام البنيوي في طبيعة الخطاب في الموضوع السوري لدى أنصار "تحرير سورية"، وتسليمها على طبق من ذهب لكل من ينتصر لفكرة "المزاد العلني" هناك.
فمن الحديث عن قبضة الدكتاتور وسلطة الحزب الواحد والقمع، إلى آخر المفردات التي يتحمل النظام في سورية تبعتها، إلى الحديث عن النظام الطائفي العلوي النصيري الرافضي الذي يحيك المؤامرات على الأمة والدين.
وهذا التحول إلى تلك الصيغة الطائفية الشكل والمضمون والغايات في الخطاب، يرمي إلى جر الناس إلى حروب طائفية، وتعبئة الرأي العام الإسلامي في الحرب التي تدور الآن على سورية طائفيا لتحقيق عدالتها.
وضمن سياقات هذه الحرب العادلة، أن عدالتها في تغطية نفسها بمشروع ديني يقاوم المد الشيعي من جهة، والصفوي من جهة أخرى بحسب ما تمليه مصلحة الصراع وأدواته، وينتصر في ذات الوقت لأهل السنة والجماعة في حربهم المقدسة ضد الروافض!
وتدرك فصائل المعارضة المسلحة في سورية، ومن لف لفيفها، أن طبيعة القتال الشرس الذي انطلق بمباركة إقليمية، ومرادها لن يتحقق من خلال الحديث عن الحرب المقدسة وتجييش العواطف دينيا. لذلك لم نعد نسمع عن الحريات والقمع وقبضة الدكتاتور والحرية وغيرها من المصطلحات التي كانت تتداول إبان بداية الانتفاضة السورية.
هذا التحول النوعي في الخطاب يؤكد فشل المعارضة المسلحة في كسب الرأي العام السوري لصالحها، ويؤكد أنها تغازل بهذا الخطاب الجهات الداعمة، وتعلق على الرأي العام العربي وليس السوري آمال الدعم والتأييد والمناصرة.
وهذا ما حصل فعلا عندما أصبحت سورية معقلا آخر للمقاتلين القادمين من شتى أصقاع المعمورة للحرب المقدسة التي فشلت في معاركها الحاسمة في دمشق، والتي على وشك أن تفشل في حلب الآن. وخصوصا أن المؤشرات تقول إن أنقرة  استشعرت خذلان الغرب لها، وتبددت آمالها في هذا الصدد، وهو ما سيدفع بالكثير من كتائب ما يسمى بالجيش الحر إلى إلقاء السلاح وخيار الهروب إلى الخارج، لذلك بدأ الحديث عن عودة قيادة الجيش الحر إلى الداخل!
وفي ذات السياق، تشير الكثير من التسريبات حول الشأن السوري إلى أن سيناريو التهدئة بات على الطاولة، على الرغم من الأطراف العربية المتورطة في الصراع. ولا يخفى على أحد أن تشرذم الفصائل السورية المسلحة قد أفشل تحقيق أجنداتها، خصوصا بعد الاقتتال المتزايد بين صفوف المعارضة. وكذلك بروز قوة جديدة في المشهد السوري، هي المعارضة الوطنية التي مثلت نحو عشرين حزبا وهيئة سورية من معارضة الداخل خلال المؤتمر الذي عقد في دمشق وحضره خصوصا سفيرا روسيا وإيران، ودعا إلى "وقف العنف فورا" من قبل طرفي النزاع "تحت رقابة عربية ودولية مناسبة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الشعوب لا تموت (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    الأربعاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    بعد ان تحولت المظاهرات السلمية التى انطلقت منذ ثمانية عشر شهراالى ثورة مسلحة " معارضة خارجية وجيش حرّ" مؤيدة بالولايات المتحدة الامريكية والدول الخليجية وتركيا وبريطانيا وفرنسا مدعومة مالا وسلاحا ومرتزقة وتدريبا لاسقاط النظام السوري رافضة الحوار معه حتى استقطبت جماعات جهادية سلفية بحجة اسقاط نظام كافر مما برر للنظام السوري أن يستخدم قوته المفرطة للقضاء عليها. ووئد الفتنة المذهبية التى يريدون ايقادها بين السنة والشيعة "الطائفة العلوية", لقد خسر كلا من النظام والمعارضة الخارجية "معركة الحكم" لأن الشعب السوري لن يفكر بمن تلوثّت اياديهم بدمائه ودماره أن يعود الى الحكم مرة أخرى. توقف الدعم الخارجي "الدولى" لاطراف الصراع يؤذن بنهايتهما وسيقول الشعب السوري كلمته الأخيره باستفتاء حر بان الشعوب لا تموت وسوف تنتصر.
  • »تحرير شعوب المنطقة من استبداد الفرس والعلويين (تيسير خرما)

    الأربعاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    السيناريو الأنسب هو تقاسم المهام لتحرير شعوب المنطقة من ناحية الدعم المالي والتسليحي واللوجستي، وذلك بأن يتكفل العالمان العربي والتركي بتحرير سوريا من استبداد الأقلية العلوية وأن تتكفل دول العالم الحر بتحرير شعوب إيران والخليج العربي من استبداد الأقلية الفارسية في الشرق الأوسط، وسيصبح ممكناً بعدها تعايش أهل السنة والجماعة مع جميع الأقليات في المنطقة كما كان الوضع طوال 14 قرناً مضت، ويعود التحالف بين الإسلام وبين دول العالم الحر أقوى مما كان قبل انهيار البرجين وقبل انهيار الاتحاد السوفياتي، وسيصبح ممكناً بعدها كسر قيادة محور الشر العالمي بتفكيك الإتحاد الروسي وتحرير شعوبه من قبضته الحديدية.