الفضائية الرياضية الأردنية

تم نشره في الأحد 12 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً

من هذا المنبر طالبنا أكثر من مرة أن تكون لدينا قناة رياضية أردنية متخصصة، أسوة بكل الدول العربية الشقيقة التي يملك بعضها أكثر من قناة، فقد كانت لدينا قناة رياضية لم توفق منذ سنوات، وكذلك للدور المتميز الذي لعبه التلفزيون الأردني والإذاعة الأردنية في خدمة وتقدم الحركة الرياضية منذ العام 68، عندما كانت وسائل الإعلام الرياضي الأخرى "الصحافة الرياضية المكتوبة"، ضعيفة التأثير والإمكانات لأنها لم تعط الحجم الذي كانت تستحقه الرياضة.
اليوم كل عشاق الرياضة والإعلام سعداء لأن هذه القناة أطلت علينا تحمل آمالا وتطلعات كثيرة تجعلها مرآة للحركة الرياضية الأردنية ومنطلقا من أهم منطلقات تطور الرياضة المحلية.
وأود أولا أن أشكر المدير العام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون السيد رمضان الرواشدة لأنه وعد وأوفى ولأنه مؤمن بدور هذه القناة ولم يبخل عليها ضمن الإمكانات المتواضعة المتوفرة لدى المؤسسة.
قد تكون الخطوة الأولى إنشاء هذه القناة لكن هناك خطوات مهمة نتمنى أن توفر لها أهمها:
أولاً: أن تكون هذه القناة قوية منافسة للقنوات الرياضية العديدة التي تملأ شاشاتنا الصغيرة وهذا يحتاج إلى كوادر قيادية مهنية مؤهلة، تقود الإنتاج وتخلق الإبداع إلى جانب زملائنا الذين يعملون في القناة، ويبذلون جهوداً مضنية ليل نهار من أجل إثبات وجودها ونجاحها؛ فالقناة ستعمل 24 ساعة يوميا، وهذا يحتاج إلى العديد من البرامج الرياضية المحلية والعربية والدولية بكل أنواعها الإخبارية الميدانية الحوارية والوثائقية، ما يتطلب كوادر مهنية جديدة تساعد الزملاء الحاليين خاصة العنصر النسائي القادر على الإضافة.
ثانيا: التركيز على الرياضة المحلية على مستوى المملكة بكل محافظاتها وألويتها وعدم التركيز على العاصمة عمان فقط، فلن تستطيع أي وسيلة إعلامية غير أردنية خدمة الرياضة المحلية الأردنية سوى وسائل الإعلام الرياضي الأردني، ما يتطلب أن يكون هناك مراسل على الأقل لتغطية الأحداث الرياضية فيها.
ثالثاً: توفير الإمكانات المالية التي تدعم التواجد الصحيح لهذه القناة، خاصة فيما يتعلق بتزويدها بالأجهزة الحديثة المتطورة من كاميرات ومعدات الصوت والإضاءة وسيارات البث المباشر أو التسجيل، وأكثر من ستوديو للتقديم وللتحليل وحجز الأقمار الإصطناعية وحقوق البث المباشر للأحداث الرياضية الكبرى، حيث أصبح الإعلام بكل أنواعه مكلفاً ويحتاج إلى موازنة تليق بمهمات وأهداف هذه القناة.
إن أي قناة تلفزيونية جديدة في أي نوع من النشاطات، تستطيع أن تغطي تكاليف تشغيلها على الأقل، وأن تحقق أرباحاً إذا اقتنع المشاهد بأهميتها في حياته، وأنها تغطي عشقه واحتياجاته الرياضية، ما يوفر لها أكبر عدد من المشاهدين ويجعلها تستقطب المعلنين والرعاة الذين لا يبحثون سوى على الزخم الجماهيري للقناة.
القناة أصبحت الآن أمرا واقعا يتطلب دعم الجميع لها وفي مقدمتهم الدولة حتى تستقر وتستمر وتؤدي رسالتها على الوجه الأكمل.

mohammad.Jameel@alghad.jo

التعليق