إبراهيم غرايبة

بنزين "أوكتان 95" يستخدمه الفقراء أكثر

تم نشره في الاثنين 28 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

"حتى تخبر الناس بالحقيقة، يجب أن تجعلهم يضحكون".
يذكر المهندس سميح جبرين، في مقالة له، وهو عارف بهذا الشأن، أن بنزين "أوكتان 95" يستخدمه الفقراء أكثر من الأغنياء؛ فالسيارات الصغيرة ذات المحركات الأقل سعة من 1400، لا مجال أمام أصحابها سوى استخدام بنزين "أوكتان 95"، بل إن كتيبات السيارات المرفقة بها تحذر من استخدام بنزين بجودة أقل، لأنه يقلل كفاءة محرك السيارة ويصيبها بأعطال. وتؤكد "الكتالوجات" أن وكالات السيارات غير مسؤولة عن الأضرار التي تلحق بالسيارات نتيجة استخدام بنزين أقل كفاءة. وبذلك، فإن الضرر سيلحق بمستخدمي السيارات الصغيرة أكثر من السيارات الكبيرة الذين يستطيعون الانتقال إلى استخدام بنزين "أوكتان 90" بدون خوف من الضرر أو انخفاض كفاءة السيارة، لأنها ستبقى حتى مع تراجع كفاءتها ذات كفاءة عالية، بعكس السيارات الصغيرة التي لا تحتمل تقليل كفاءتها.
كما أن بنزين "أوكتان 95" أكثر ملاءمة للبيئة. وأنا لا أحرض، بالطبع، على رفع سعر بنزين "أوكتان 90"، ولكن للإشارة إلى أن رفع الأسعار على هذا النوع من البنزين يصيب الفقراء أيضا وليس الأغنياء فقط. ويمكن أن يقال إن الفقراء لا يملكون سيارات ابتداء، وهذا ليس صحيحا؛ ففي الأردن، مع الحالة الصعبة للنقل العام، لم يعد امتلاك سيارة خصوصي ترفا. وللأسف الشديد، ما تزال وسائل وأنظمة المواصلات والنقل العام كما هي منذ عقود طويلة، بدون اعتبار لتزايد أعداد السكان واتساع المدن، وبدون مواكبة واستيعاب التطورات والتقنيات المتوالية في النقل والمواصلات، أو مراجعة أنظمة التخطيط العمراني لتلائم النقل العام. فمن الواضح أن عمان بخاصة والمدن بعامة تصمم على أساس أن الناس معظمهم يملكون سياراتهم الخاصة.
ليست هذه المقالة ضد رفع الدعم (هل هناك دعم بالفعل للوقود؟)، ولا دفاعا أيضا عن الدعم، ولكن هل من المناسب دائما أن نلجأ إلى الحلول المباشرة والأسهل؟ وحتى إن كان هذا القرار مبررا اقتصاديا وسياسيا، فهل من المناسب أن تفسر القرارات والاتجاهات بطريقة إعلانية، وبدون اعتراف وشرح واضح لأبعاد القرار ومكاسبه ومخاسره؟ لماذا يُظن أن المواطنين لا يستحقون معرفة الحقيقة، أو أنهم أقل نضجا من مناقشة الأفكار والسياسات بوضوح وعمق؟ مؤكد أن ثمة أمثلة كثيرة وصحيحة على أن الناس لا يتقبلون الحقائق والأفكار كما هي، ولا بد من تقديمها في غلاف من التبريرات غير العقلانية، ولكنها مقولة على صحتها ليست شاملة ولا دقيقة، ولا تعني أيضا إخفاء الحقائق!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اقتراح مرفوض سلفا (ayman)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    اشكر الكاتب المحترم
    لا اعلم الى متى سيبقى الاستخفاف بعقول المواطنين لقد تم تحرير اسعار النفط بالكامل منذ اكثر من سنتين عندما بداْت الحكومه بالتسعيره الشهريه ولا اعلم لم هذا الارتفاع مع ان اسعار النفط بالنازل وان كانت الحكومه فعلا صادقه يجب ان تعمل على نظام الكوبون اي اعطاء كل مالك سيارمثلا 200لتر شهريا بسعر مخفض وما زاد يتحملها المواطن صاحب السيارات التي تزيد سعه لمحرك عن 2500cc ولكن لا حول ولا قوه الا بالله
  • »اسطوانه مشروخة (فاعل خير)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    والله حكي فاضي
    هلا حجة الحكومة بالدعم للمستحقين ومش مستحقين
    يا عمي خلو الاسعار زي ما هي وخلو ترخيص السيارت الفارهة الي بتحكي عنها الحكومه غالي بقيمة الدعم حسب دراسة
    ودخولية السيارت الاجنبية نفس الشي
    وبتخلص الاسطوانه المشروخة
  • »البنزين (صقر العطيات)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    يا جماعه والله كلها افلام هنديه والمستفيد الوحيد هو الغني ودرجه اولى المغتربين الذين يركبون السيارات التي نتمنى طول عمرنا ان نركبها لماذا الدوله لا ترفع سعر البنزين باكمله مقابل صرف كوبونات لكل مالك سياره اردنيه مرخصه مثلا 3 تنكات بالاسبوع بسعر مخفض وما زاد عن ذلك يكون بالسعر العالي على ان لا يتجاوز كل بيت عن سيارتين فقط بذلك نكون قد اجبرنا المواطنيين بعدم حركة السياره على الفاضي والمليان واللي بده يظل يلف يدفع وثانيا خلي اصحاب السيارات الفارهه والمغتربين اللي بيومين بخلص 3 تنكات يدفع فاتورة النفط
  • »ارتقب المزيد (مؤلم مايجري في بلدنا)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    ارتقب المزيد مما يجري في بلدنا العزيز إذا لم يتم حل هذا الفساد الهائل الذي أصبح فيه من يتخذ القرار وحشاً لا يشعر ولا يحس بأهل هذا البلد المسالمين.
    ارحمو أهل هذا البلد، واشعروا معهم
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "(اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئاً فشقَّ عليهم ،فاشقُق عليه،و من ولي من أمر أمتي شيئاً،فرفق بهم،فارفق به)"
    اللهم اهدِ ولاة أمورنا وارزق الملك بطانة صالحة تعينه على الخير
  • »فيلم هندي بدبلجة أردنية (عاطف السكري)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    معك حق تتسأل يا أخ إبراهيم إذا كان أصلاً هناك دعم للوقود. يعني كيف الدولة بتدعم البنزين وبنفس الوقت بتفرض ضريبة على البنزين، زي اللي بيقول لواحد بدي أعطيك خمسين دينار بس أعطيني مائة دينار. فيلم هندي بدبلجة أردنية.
  • »سيعرفون عندما يزوروننا بأطباقهم الطائرة (خالد القدسي)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    وهل تعتقد يا أستاذ إبراهيم أن المسؤولين من مواطنين دولة دابوق المستقلة يعرفون كيف يعيش الناس في المملكة الأردنية الهاشمية؟
  • »انهم لا يتقنوا ولا يعرفوا الا الرفع (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2012.
    انهم غير مؤهلين البته لعمل اصلاحات لانهم لا يعرفوا كيف .
    لذا يتواروا خلف الرفع ليظهروا بانهم يحافظوا على الموازنه ويقضوا على العجز .
    انهم بلا اي خبره كيف تتم الاصلاحات ولا يوجد لديهم ادنى فكره عن الديموقراطيات .
    لهذا وصلنا الى ما وصلنا اليه من اقتصاد سيئ ومعيشه ضنكى وافق مسدود .