فهد الخيطان

الأردن يخسر

تم نشره في الاثنين 7 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

سادت حالة من التشاؤم حيال فرص الإصلاح في الأردن بعد الاستقالة المثيرة لحكومة عون الخصاونة، وتكليف شخصية محافظة بتأليف حكومة جديدة. وعلى المستويين الداخلي والخارجي، اعتُبر الأمر مؤشرا على حالة التخبط والارتباك، ورغبة في شراء الوقت للالتفاف على وعود الإصلاح.
بيانات الأحزاب السياسية، ومسيرات الحراك الشعبي، وتعليقات المواطنين، حملت هذا المعنى. وفي الغرف المغلقة، نسمع انتقادات قاسية من النخب السياسية لما يسميه البعض غياب الرؤية وانكشاف النوايا.
تقارير الصحافة الغربية كانت أكثر قساوة على الأردن، ووصفت ما يجري بانتكاسة ونهاية الربيع الأردني. وحفلت مقالات وتعليقات كبريات الصحف العالمية بانتقادات لاذعة وساخرة بحق الأردن. وقد حظيت استقالة الخصاونة باهتمام وسائل الإعلام أكثر من اهتمامها بالحكومة الجديدة وخططها العاجلة لإنقاذ مسار الإصلاحات المتدهور.
المتفائلون بنوايا الدولة الإصلاحية لم يعد بإمكانهم التمسك بمواقفهم أو الدفاع عنها أمام رأي عام محبط ويائس، من كثرة الوعود التي سمعها من غير نتيجة.
ولسوء الطالع، تزامن الشعور بالردة عن الإصلاحات مع أزمة اقتصادية خانقة، وتصريحات رسمية عن قرارات وشيكة برفع أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية.
منذ فترة ليست بالقصيرة، توفرت مؤشرات عديدة على أن المرحلة الانتقالية في الأردن تواجه مشكلات عويصة، ناجمة في الأساس عن غياب التوافق في أوساط مراكز القرار بشأن طبيعة الإصلاحات المطلوبة، والفترة الزمنية اللازمة لإنجازها. لم تكن هناك في الواقع أجندة موحدة، بل أجندات متنافرة اصطدمت مع بعضها وبشكل علني أحيانا. وشهدنا نماذج على ذلك في عهدي معروف البخيت وعون الخصاونة.
لقد افتقدنا إلى خطة واضحة للتعامل مع ملفات الفساد، فارتدت الحملة وبالاً على الدولة. ولم نمتلك تصورا لمحتوى قانون الانتخاب المطلوب، وفشلنا في التجسير مع قوى الحراك الشبابي أو التفاهم مع المعارضة التقليدية، لا بل اختلفت مؤسسات الدولة، وعلى نحو مكشوف، بشأن العلاقة مع الحركة الإسلامية مثلا. ويتردد على نطاق واسع حاليا أن الخصاونة دفع ثمن تحالفه مع الإسلاميين خلافا لرغبة جهات في الدولة.
استهلكت المرحلة الانتقالية، لغاية الآن، ثلاث حكومات. والمفارقة أنه ومع كل تغيير، تتفاقم أزمة الإصلاح، ويصبح تحقيق الأهداف أصعب منالا.
واللافت أننا لم نتعلم شيئا من دروس وتجارب الدول العربية التي تعيش مخاضات التحول الديمقراطي؛ لا التجربة المغربية على ما فيها من أوجه تشابه مع الأردن، ولا تجربتي مصر وتونس بكل صخبهما وتنوعهما.

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ماذا بعد الخسارة......؟؟ (محمود شقاح)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
    من كان لديه كشك صغير .... بقاله...سوبرماركت...مش موول ( لانه الي بفتح موول اكيد عنده سياسه واستراتيجية ومدقيقين وتغذية راجعة ومندوبين مبيعات ومسؤول اعلام واعلان وطاقم متجانس توصل اليه نتيجة خبره ودرايه ... انا متاكد انه درس موظفيه اجتماعيا وسيكولوجيا قبل اقتصاديا ...حتى يضع الموظف المناسب في المكان المناسب...انا متاكد انه فيه عنده تعزيز وعقاب.... كله منشان ما يخسر .. ولو ظهرت موشرات الخسارة
    التاجر الشطر ما بستنى تا تنكسر الايد .... بل بجبرها قبل ما تنكسر....احنا المشكله ما عندنا تجبير والى بحكي بتنخزق طاقية ابو ابوه....احنا هرمنا على رأي حبيبنا المناضل التونسي واحنا نسمع كلام في كلام ... والمشكلة انه المديونية والبطالة والحريات و.... ما بتيجي بالكلام... اكيد الاردن .... - وكلمة الاردن بتخوف لانها لها مدلول كبير وخطير- اكيد الاردن موه احسن من قبل ..اكيد الاردن ما بتقدم مثل ما الجميع بده ...اكيد انه الاردن ما رح يتعافى الى بالمؤسسية الي بتلغي نظام الفزعة....بالحرية والديمقراطية الي ما بتنفهم انها بلشت الى بقانون انتخابات حقيقي بحترمنا - وما ينحكى انتخابات نزيهه وشفافه وحره لانه اصبح هناك اشراط كلاسيكي بين هاي المقولة وبين التزوير- وبالغاء محكمة امن الدولة ..ويطبق فعليا ....الانسان اغلى ما نملك .
  • »لنصلح انفسنا اولا (ابو السعود)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
    مجتمع بكامله محتاج لأصلاح , مواطن غير منتج , تاجر مستغل , طالب مستهتر دوار مشاكل , تعصب اعمى , ثقافه عيب وحرام , مخالفه الأنظمه والقوانين , واسطات ومحسوبيات , جاهات وطبطبات , تعدي على حقوق الناس وأرواحهم وممتلكاتهم, مسح جوخ , ... وغيرها بحيث اصبح من يعمل الصح ويقدم خدمه ولو بسيطه من موقعه حاله شاذه بحاجه الى ابرازها بألأعلام .
  • »قفزات الاصلاح بالهواء مصيرها الفشل المحتوم (محمود الحيارى)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
    مع اتفاقنا مع محللنا السياسى المبدع الاستاذ فهد الخيطان الا اننا مع الاصلاح التدريجى ولانريد قفزات اصلاحية بالهواء لان مصيرها الفشل.وعلينا ان نعترف بان هناك تقدم فى مسيرة الاصلاح وكاتبنا المحترم كان قد اشار اليها فى عدة مقالات وذكر منها على سبيل المثال لاالحصر التعديلات الدستورية التى تمت بنجاح ونقابة المعلمين التى اصبحت واقعا على الارض وقانون الهئية المستقلة للانتخابات ومشروع قانون الانتخاب بين يدى مجلس نوابنا المحترمين وتحديد موعد للانتخابات البلدية وكذلك للانتخابات البرلمانية القادمة قبل نهاية هذا العام تمهيدا للوصول الى حكومات برلمانية وغيرها من الاصلاحات الديمقراطية كل ذلك تم خلال اقل من عام واحد اخى الكاتب الا يكفى ذلك كمؤشر على عزم ومواصلة وتقدم مسيرة الاصلاح اضافة التى التعامل الناعم مع الحراكات وبما يضمن سلميتها وتواصلها للوصول الى اهدافها وغاياتها المشروعة ،صحيح ان خطة مكافحة الفساد تعثرت لغاية هذة اللحظة بسبب تجذرها ومساندتها من قوى الشد العكسى ولكننا واثقون بعون اللة باننا سنتغلب على الفاسدين والمفسدين طال الزمن اوقصر فانت تعلم بان جولة الباطل والفاسد ساعة وجولة الحق الى قيام الساعة وسيلقى الفاسدون كلهم مصيرهم المحتوم نسال العلى القدير ان لايبق منهم احد وان يقطع اوصارهم ويثتت جمعهم عاجلا لااجلا فهم وراء كل مصائبنا المالية والاقتصادية والاجتماعية اللهم عليك بهم وبمن عاونهم اللهم لاترفع لهم راية ولاتحقق لهم غاية اللهم ارنا بهم يوما عبوسا تشفى بهم قلوب كل الاردنيين ،اللهم احفظ بلدنا الاردن الغالى وشعبة الوفى واقطع دابر الفاسدين والمفسدين واحفظ لنا قيادتنا الهاشمية المظفرة يااللة انك سميع قريب مجيب الدعاء .نشكر الكاتب على مقالتة والشكر موصول للغد الغراء للسماح لنا بالمشاركة عبر فضائها الرقمى الحر.واللة الموفق
  • »حق الرد الاخ مامون (حمزة نبيه)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
    الاخ الفاضل مامون الكلام المرسل لا يقدم ولا يؤخر والدجل والالتفاف والطبطبة ليس لغة حوار والتدثر بالجرأة في سبيل نزع فتيل الانفجار هو التناقض ذاته فالذي يريد نزع الانفجار عليه ان يبتعد عن التهويل فالاردن ومؤسساته موجودان واذا بيعت اجزاء بسيطة(26)% من بعض المؤسسات في سبيل ازالة الترهل والكسل والطبطبة التي غلفت اداء هذه المؤسسات ومنها مؤسسة المواصلات التي كانت تحتاج لخمسة سنوات لتركيب هاتف او شركة البوتاس التي لم تعرف طعم الارباح الحقيقية منذ عشرات السنين فان بيع هذه الاجزاء البسيطة كحصة 26% من البوتاس جعل موظفيها الاعلى رواتب في الاردن وجعل الدخول لشركة الاتصالات حلم كل شاب متطور بعد ان كانت مكانا للخمول والكسل اما المديونية فهي ليست بدعة عالمية علما ان ناتجنا المحلي الاجمالي السنوي يزيد عن 32 مليار دولار ومن الطبيعي ان يكون هناك 60% منه مديونية واما راتبك الذي لا يكفيك لشهر واحد وتسميه معونة وطنية فلانه لا يمثل انتاج حقيقي بل هو بطالة مقنعة يرضى بها من يقاتل ليحصل على وظيفة حكومية يعلم ان الدولة لا تحتاج خدماتها بل هي مجرد استجابة لضغوطات اجتماعية اما العمل الحقيقي فيقوم به الذي يعملون ساعات طوال في النهار ومنهم وافدون يدرسون ابنائهم في الاردن في مدارس خاصة لكنهم يغطون كل مطاعمنا وافراننا ومحلاتنا ومصانعنا وبيوتنا (خادمات من بلدان كثيرة) بحيث زاد عددهم عن 600 الف وافد يقومون بخدم شعبنا المرفه واخيرا فان الانفع للوطن هو العمل الحقيقي والانتاج وليس البحث عن الدمار والقتل والاغتصاب والفوضى ولك في مصر وسوريا وليبيا وغيرهما خير دليل
  • »كلنا رجا أن لا يخسر الأردن، لكن الأماني شيء والواقع شيء آخر (مأمون الأردن)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
    إلى السيد حمزة نبيه،،، تحية:
    نعم كلنا لا يحب أن يخسر الأردن ولا مؤسساته -المباعة- ولا نحب أن تنهب أموالنا -المنهوبة- ولا نحب أن يعتدى على فرد واحد من أفراده، ولا نحب أن ترتفع مديونيتنا العامة وتزداد، وهي التي وصلت إلى نسب خيالية، ولا نحب أن تزداد البطالة وهي التي وصلت إلى مستويات كبيرة مقلقة، ونحب أن تكون رواتبنا تكفينا لشهر واحد فقط، وهي التي يحق لنا أن نسميها معونات وطنية تافهة، لكن التمني والطبطبة شيء، والصدق والصراحة والمكاشفة والجرأة شيء آخر، ولا ندري أيهما أنفع للوطن، الطبطبة والدجل والالتفاف على الإصلاح، أم الصدق والشفافية والجرأة للحفاظ على بلدنا ومكتسباتنا الوطنية ونزع فتيل الإنفجار الذي نخشاه جميعا؟؟؟؟؟؟
  • »عالفاضي (عماد)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
    ما الأمل بحكومات لاتعرف و لاتملك مصيرها (لا شئ) الموضوع مش عند الحكومات . القرار بأياد أخرى
  • »الاردن بحمد الله لا يخسر (حمزة نبيه)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
    برغم التشاؤم الذي اعترى الكاتب الكريم وليس في هذا المقال تحديد بل في مقالات استقبال الحكومة الجديدة ايضا الا ان الاردن لن يخسر فبعد استقالة الحكومة لم تنقلب الدنيا ولم تزداد وتيرة الحراك ولو مؤقتا لان الاغلبية الساحقة تعرف مصالحها اكثر من بعض النخب وسيتم تعويض العجز من ضرائب البنوك والشركات المالية وشركات التعدين التي حققت انجازات في بلد الخير الذي لن يخسر وسيقبل المواطنون ذوى الدخل المحدود بالدعم النقدي وسيتكيف الاخرون من ذوى الدخل المرتفع والوالوافدون مع الظروف الجديدة وسيستمر رهان الاصدقاء في العالم والاخوة العرب على الاردن كواحة امن وامان وبلد محبة لكل مكوناته وضيوفه وسيمر قانون الانتخاب وستنجح الهيئة المستقلة برئاسة المندوب العالمي وستعود الامور الى مجاريها ويرضى الغاضبون بعد ان اكتشفوا انهم بالغوا قليلا فهذا البلد منذ عام 1920 وهو يحقق نجاحا تلو نجاح كبلد مرابط عاقل متطور متكيف مع الاحداث بفضل الله اولا واهله من اعلاهم لادناهم وان غدا لناظره قريب
  • »ولنا في التجربه المغربيه مثالا حيا ناجحا (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
    الاردن بشعبه خسر ويخسر وسيخسر اذا لم توضع النقاط على الحروف ويكفي محاولات القفز عن عن الديموقراطيه وكأنها سرابا او شبحا .
    التجربه الديموقراطيه انقذت الدوله بنظامها وشعبها , لان راس النظام فيها قرر الانقاذ فنجح ,ولا ضير ابدا ابدا في الاستفاده منها .
  • »لقاء الخصاونة مع الايكونوميست (ساندرا الحصن)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2012.
    هل معقول ولا صحفي ولا كاتب ولا صحيفة يومية أردنية تتجرأ وتعلق على مقابلة الخصاونة مع الايكونوميست؟ خير شو احنا في كوريا الشمالية؟