فهد الخيطان

الطراونة إذا فشل

تم نشره في الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012. 02:05 مـساءً

أمضى الدكتور فايز الطراونة السنوات الأخيرة جالسا على "دكة" الاحتياط. "سخن" أكثر من مرة استعدادا للنزول إلى الملعب، لكن في اللحظة الأخيرة كان يقع الاختيار على لاعب آخر.
في مواجهة كانت تقترب من نهايتها، تعرض "الكابتن" إلى عارض طارئ استدعى التغيير العاجل. كان الطراونة متأهبا على الخط، ولم يكن هناك من خيار آخر فيما تبقى من وقت.
السياسي المحافظ والطيع في مهمة عاجلة لإنقاذ العملية الإصلاحية!
في المسألة قدر كبير من الغرابة؛ فالطراونة لا يكن ودا للمعارضة التقليدية والصاعدة، ويؤمن بالصوت الواحد. وبينما كان العالم العربي يموج بالثورات الشعبية، ظل الطراونة على رأيه: "الأردن يحتاج إلى التطوير لا الإصلاح".
ومع ذلك كله، فإن مهمة الطراونة لا تحتمل الفشل. أمامه شهران لإنجاز قانون الانتخاب الذي تعارض معظم القوى السياسية صيغته المطروحة على النواب حاليا، وقبل ذلك تشكيل هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات تبعث الثقة بنزاهة الانتخابات.
عند مناقشة قانون الانتخاب، يتعين على الطراونة أن يعيد توجيه النقاش الدائر حول القانون؛ فالأولوية لم تعد لطبيعة النظام الانتخابي، المطلوب أولا وقبل كل شيء قانون انتخاب يضمن مشاركة جميع مكونات المجتمع في الانتخابات.
بمعنى آخر، تجاوز المقاطعة بأي شكل من الأشكال. بعدها، يمكن التوافق على نظام معدل للانتخاب يحقق الغايات المنشودة. كل ذلك ينبغي أن يحصل في شهرين تقريبا، ولهذا يحتاج الطراونة إلى فريق سياسي ديناميكي قادر على إدارة حوارات منتجة وفعالة مع القوى السياسية والاجتماعية، وإن كان يختلف مع الرئيس في الآراء.
ويواجه الطراونة أيضا تحديا اقتصاديا لا يقل خطورة عن التحدي السياسي. لا يمكننا بالطبع أن نطالبه بحلول جذرية لمشاكل اقتصادية مزمنة، لكن بوسعه أن يتخذ قرارات حاسمة تحدث فرقا ملموسا في زمن قصير، أقلها وقف النزيف الحاصل في الاحتياطات، وضبط المديونية التي تسجل أرقاما قياسية.
هل ينجح الطراونة؟ هل يستطيع محافظ تقليدي أن يغير جلده ويتحول إلى إصلاحي؟
لا أحد يمكنه أن يعرف الجواب.
ما يمكن الجزم به، هو أن الوضع السياسي في البلاد لا يحتمل الفشل، بصرف النظر عن هوية رئيس الوزراء السياسية والفكرية. إذا أخفق الطراونة لن يقتنع أحد بعد اليوم أن الحكومات هي المسؤولة.
لقد استنفدت الدولة كل الحجج لتبرير التباطؤ والمماطلة. بعد أربع حكومات في عامين، لا يمكن القول إن المشكلة في الحكومات.
الطراونة تلقى تكليفا واضحا وصارما من الملك، والرجل يفهم ما معنى أن تكون في مهمة عاجلة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الولاية العامة اولاً (اردني حر)

    الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012.
    نجاح اي حكومة او اي صلاح مرهون باسترداد الولاية العامة، ولقد حاول الخصاونة بكل ما اوتي في هذا المجال ولكن العديد من الجهات التي اعتدت على الولاية العامة وقفت في وجهه فكانت الاستقالة المشرفة للرجل... ومن معرفتنا بشخصية وتاريخ الطراونة... فان هذا الموضوع اخر ما يعني حكومة الدكتور وبالتالي فاننا مشاريع الاصلاح والواهمه ستدخل الى نعوشها ومثواها الاخير...
  • »كله عند العرب صابون (ابو ركان)

    الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012.
    في السنين الماضية تولدت قناعة تامة لدى كثيرا من المواطنون وخاصة في السنة الماضية وما حملته من تحديات ان الامر ليس منوطا برئيس الوزراء وان رئيس الوزراء ما هو الا واجهة دستورية يتم من خلالها تنفيذ اوامر وتعليمات يحتويها كتيب المهمات الذي سيسلم لرئيس الوزراء عند تعينه, وبغض النظر عما اتى بكتاب التكليف السامي من جلالة الملك , فكل كتب التكليف كانت تلامس رغبات وطموح المواطنون ولكن وللاسف لم نرى رئيس وزراء واحد يجرؤ على التنفيذ ,في ظل وجود كتيب التعليمات والمهمات الذي يضعه بعض المتنفذون في هذا البلد من خلال دوائر امنية مهمة جدا لا زالوا يملكون التاثير عليها بطريقة او اخرى بحجة مصلحة البلد , فلقد اصبح المواطن يعي جيدا ان الامر لم ولن يكون بيد اي رئيس وزراء مهما كان حجمه ولونه و قناعته, فعليه سنجد ان اكبر تحدي يواجه رئيس الوزراء هو امكانية امتلاك الولاية العامة فعلا وقولا وربما هذه النقطة هي من اطاحت بالرئيس عون الخصاونة مهما اختلفنا على امكانياته ومدى ملائمته لذلك المنصب, وفي حين ان ماكنة الاعلام بدأت بالتهليل لقدوم الرئيس الجديد فايز الطراونة الا ان شيئا جديدا لن يحدث في البلد فستظل تلك القوى تضع كتيب المهمات وسيظل الخيار مفتوحا امام رئيس الوزراء المعين اما التنفيذ او الاستقالة او الاقالة , ويتوقع كثيرا من المواطنون ان يكون الرئيس الجديد اكثر لينا وطواعية مع تلك القوى وسينفذ ما جاء بكتيب المهمات فهو اتى لهذه المهمة فقط , وكغيره من رؤساء الوزارات سيضع كتاب التكليف السامي في الدرج مما سيخلق حالة جديدة من الاحباط لدى الشعب الذي لا يزال ينتظر ان يكون له راي بما تمر به البلاد والعباد.
  • »محافظ تقليدى واصلاحى فى نفس الوقت (محمود الحيارى)

    الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012.
    دولة الطروانة فايز يمينى محاظ واصلاحى فى نفس الوقت ومؤهل للقيام بالدور المنوط بة خير قيام فى الدفع نحو حياة ديمقراطية حقة تمثل كافة الاردنيين خير تمثيل وكما يريدها سيد البلاد وهاهو يحاور ويناور مع كافة اطياف المجتمع للوصل الى الغاية والهدف المحدد الذى رسمة كتاب التكليف السامى ومن المتوقع انفراج الوضع قريبا بعون اللة وبمساعدة اخواننا فى الخليج العربى وبالاخص مملكة خادم الحرمين اطال اللة فى عمرة.
  • »الشعب الذي لايسعى الى الحرية لن يمنحه اياها احد (الفقير الى الله)

    الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012.
    هذا هو واقع الحال في الاردن ، فعندما كان الربيع العربي في اوجهه سارعت الدولة الاردنية بالدفع باتجاه الاصلاح وكانت هنالك تصريحات ثورية وجريئه وتعهدات بالاصلاح واوقفوا جميع انواع ارتفاع الاسعار

    ولكن عندما هدأت الامور وتجلت الصورة بالاردن ان المظاهرات التي تحدث في المحافظات لم ترقى بعد الى مستوى ((( ثورة )))

    هنا تنفست الدولة الصعداء وبدأت تتنصل من الوعود و التعهدات الاصلاحية وستقوم برفع الاسعار قريبا

    فالشعب الذي لايسعى الى الحرية لن يمنحه اياها احد

    واكبر دليل على كلامي ان دورة النواب التي جددت ، جددت على انها عادية لا استثنائية وهذا يعني الكثير الكثير
  • »تأجيل محاكمة الفاسدين لأشعار أخر (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012.
    يبدو أن حكومة دولة الخصاونة تفتقر اجندتها محاكمة الفاسدين .فقرأت الكثير ولم ار اشارة الى فتح باب الفساد حتى نهاية هذا العام . لم تقدر حكومة دولة القاضي أن تفرد سيطرتها على محاسبة الفاسدين ..ففضل الأستقالة
  • »أول تصريح صحفي لدولته (ابو محمد المنسي/ الشونة ش)

    الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012.
    وهل تعتقد بأن دولته يمكن ان يتقدم بنا خطوة واحدة للأمام؟ فكما تفضلت و كما يقال ... المكتوب يقرأ من عنوانه، فأول تصريح صحفي لدولته عشية اعلان تكليفة بتشكيل الحكومة الجديدة يقول " المجلس النيابي الشرعي " وهذا يعكس صورة جلية ولا داعي للتعليق عليها ... حيث ان نظرة الاغلبية الساحقة من الاردنيين تعتبر هذا المجلس مزوّر ولا يمثل الا نفسه. أما رأينا بالسيناريو وخارطة الطريق لهذه الحكومة هي الأحكام العرفية " Martial Law " ولكن بقيادة الطراونة (مدني) ووزير داخلية(جنرال عسكري)... والله يستر من القادم
  • »انجازات بلا نتائج (محمد العموش)

    الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012.
    اعتقد ان جميع المؤشرات التي تحيط بدولة الرئيس الطراونه تفيد بإن مهمته محدده و واضحه وهو يؤمن بها وجاء حتى يحققها وهي تنفيذ اجندات اصلاحية ضمن اطر محدده وفق قوانين مرسومه توهم الشعب الاردني انه هناك ثمة اصلاح ، ستكون انتخابات نزيها من حيث الشكل ولكن لا تكون ناحجه من حيث المضمون لانه الشارع غير راضي عن الكيفية .. يستطيع الطروانه وفقا لما كلف به ان يحقق انجازات شكلية ولكنها لا تفضي الى استقرار شعبي او اصلاحي وسنبقى نحن جميعا ندور حول الرحى وجعجعات ... دون ان نرى الطحن .
  • »الفرصة ما زالت سانحة (سوسن الكاتب)

    الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012.
    من واقع أرشيف مقالاتك الذي يمكن تلخيصه "يا جماعة ما زالت الفرصة سانحة، خلينا نعطيهم فرصة أخيرة" سأذكرك بمقالك هذا حينما تستقيل حكومة الطراونة دون أن نتجز وعندما تكتب لنا حينها من جديد بأن "الفرصة ما زالت سانحة".
  • »سياسي مخصرم ولكنه بعيد (ابو قصي الهندي)

    الاثنين 30 نيسان / أبريل 2012.
    اذا اراد الطراونة إنجاز شيء يذكر فعليه ابتكار شخصية جديدة دنكشوتية غير التي نعرفها لتكون قادرة على المواجهة والتقدم . وإذا اردنا تقييم أداء الطراونة سياسيا بأثر رجعي, فلن نجد ما نقيمه به!! فهو محسوب على التيار (المحافظ) والمحافظة في عرف الأردن السياسي هي (محاكاة صاحب القرار) بمعنى قول وتنفيذ ما يعتقد أنه يرضى مطبخ القرار!! فصاحب القرار بعيد وغير مرئي ومنفذ القرار (الرئيس) قريب ومرئي لكنه معصوم عن الخطأ والمحاسبة !! انا غير متفائل ابدا أعتقد أن الحكومة لن تستمر لأكثر من ثلاثة اشهر فإذا اراد الطراونة حكومة رشيقة فعليه اختيارها من 5 وزراء فقط توفيرا للرواتب والتقاعدات والإمتيازات لأنها باتت عبئا كبيرا على جيوبنا نحن الشعب دافعي الضرائب .