فهد الخيطان

الملك يتدخل لإنقاذ خريطة الإصلاح

تم نشره في الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2012. 02:00 صباحاً

جميع الأطراف أصبحت على معرفة تامة باستحقاقات المرحلة؛ النواب، والحكومة، والرأي العام الأردني بقواه الحزبية والحركية.
كان الملك واضحا في حديثه مع النواب، صاغ توجيهاته بروح ودية، لكن بلهجة حاسمة وواضحة لا تقبل التأويل.
هذا عام الانتخابات إذن، ويتعين على السلطتين التشريعية والتنفيذية العمل على إنجاز حزمة التشريعات المطلوبة بأسرع وقت ممكن.
لم يتهم أحد صراحة مجلس النواب بالمماطلة في إقرار القوانين، لكن الطريقة التي تدار بها العملية التشريعية كانت ستؤدي بالضرورة إلى تعطيل خريطة الإصلاحات هذا العام. وقد استشعر الملك هذا الأمر في الآونة الأخيرة، وقرر التدخل على الفور لإنقاذ الوضع قبل نفاد الوقت.
وللوقت في حالتنا قيمة سياسية مضاعفة. فمن ناحية، هناك إدراك متزايد لأهمية الانتخابات في التأسيس لمرحلة سياسية جديدة، والانتقال بالأردن إلى حقبة الحكومات البرلمانية، وقبل هذا وذاك استعادة الشرعية الشعبية للمؤسسات الدستورية عبر انتخابات نزيهة لا تطالها يد التزوير. ومن ناحية أخرى، فالوفاء بوعد الإصلاحات ومواعيده أمر لا يمكن التلاعب به، لأنه يتعلق بمصداقية الملك الذي أعلن أكثر من مرة أن الانتخابات ستجرى قبل نهاية العام الحالي.
الرسالة من لقاء الديوان الملكي لا تخص النواب وحدهم، بل الحكومة أيضا؛ فهي مطالبة بتسريع عملية إعداد التشريعات، ومتابعة لجان المجلس لتسريع مناقشتها. صحيح أن حكومة عون الخصاونة لن تشرف على إجراء الانتخابات النيابية بحكم الدستور، وهي بهذا المعنى غير معنية بتحديد موعد الانتخابات منذ الآن أو حتى الالتزام بإجرائها قبل نهاية العام، فهذه مهمة حكومة "ما بعد الحل"، لكن العنصر الحاسم في تحقيق هذا الهدف هو بيد حكومة الخصاونة التي عليها واجب إنجاز التشريعات بالسرعة المطلوبة، كي تتمكن الحكومة التالية من إجراء الانتخابات قبل نهاية العام.
إن إظهار الإرادة منذ الآن بجدية الدولة في التقدم بعملية الإصلاح، وإجراء انتخابات هذا العام، سيساعدان بدون شك في تلطيف المزاج الشعبي، ويشدان أنظار الناس إلى المستقبل بدل الاستغراق في الواقع أو التفتيش في الماضي.
بهذا المعنى، فإن تسريع العملية التشريعية ليس كافيا. يتعين على أجهزة الدولة أيضا أن تعمل، وبروح الفريق الواحد، على خلق مناخ يحفز المشاركة الشعبية والسياسية في عملية الإصلاح الجارية، وكسب تأييد ودعم القوى الفاعلة في الحراك الشعبي عبر حوارات وطنية شاملة تبدد مخاوف المشككين بجدوى وقيمة خريطة الإصلاحات، وتساعد المترددين على حسم موقفهم بالمشاركة.
كما أن النجاح في استعادة الثقة الشعبية بنزاهة العملية الانتخابية يتوقف بشكل كبير على تركيبة الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وهوية رئيسها. وكلما أسرعنا في إنجاز قانون الهيئة وإخراجها إلى حيز الوجود، وبتشكيلة تحظى باحترام وثقة الناخبين، سنكون في وضع مريح يمكننا من التحرك إلى الأمام بثقة أكبر في قدرتنا على التغيير هذه المرة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الانتخابات... (صلاح الحويطي)

    الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2012.
    ليست الانتخابات هي مشكلة الوطن ولكن مشكلتنا ان الدستور الاردني معطل فهناك جهات امنيه هي من تقود الوطن من خلف الكواليس وهي من عطلت الحريات العامه في الوطن وهي المتواطئه في اضاعة ثروات الوطن .....نريد ثوره على الفاسدين اولا وقبل اي حركه حتى نتأمل في نزاهة الانتخابات القادمه.,
  • »اذا اذا اذا (قيس البياري)

    الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2012.
    تصويب : هذا عام ألانتخابات اذا .
  • »انتخابات شفافة ونزيه في نهاية هذا العام (د. عبدالله عقروق / بيروت مؤقتا)

    الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2012.
    الشعب الاردني بأكمله من صغيره الى كبيره يعرف ويعي أن جلالة الملك المعظم جاد كل الجد بما تفضل به أمام النواب .واصبح مفهوما للجميع بأن هنالك انتخابات برلمانية قبل نهاية هذا العام ، ونحقيق اماني الشعب بان الحكومة المنتخبة ستكون حكومة دستورية برلمانية بغض النظر أن نتائجها ستكون اسلامية ، فهذا مطلب الشعب الذي أختار نوابه بانتخابات شفافة نزيه ..وأعتقد بأن أردننا سيتمكن من التعايش بهذا الواقع لآن في التهاية هذا ما يريده الشعب ..والشعب في الوقت ذاته انفرجت اساريره من خطاب سمو الامير الملكي الحسن بن طلال عندما سمعه لساعة على التلفزيون الاردني يعبر عن نفسه بالوجود الهاشمي المتين ودورهم في اشعال الانتفاضات ضد الدول المستعمرة ، واطلاق الشرارة الأول في حروب التطهير والأستقلال .وكان صدى كلمته بأن الأردن يجب أن يقف على رجليه بقوة وثبات لآخذ مكانه الرائد في العالم العربي .كان كلامه عن الأمراض الأجتماعية المتفشية في الاردن واضحا ..فمكة ادرى بشعابها ، وهو الوحيد الذي عاصر كل رجال السياسة ، وعرف الغث من السمين ، ووزن الرجال بمكايل الأنتاج الجاد ، وفصل الرجال عن الصبيان .وحفيفة أنني كبفية المواطنين المخلصين أرى أن يعاد دور سموه كما ارتأه المغفور له باذن الله جلالة الملك حسيننا الخالد ، والأستفادة من خبرته وفريق عمله الذي قدر أن يضع الأردن على مشارف أن تكون دولة نامية حسب تفارير الأمم المتحدة لولا حدوث بعض المشاكل في المنطقة ..الشعب يستأنس بوجود هاذان الهاشميان يعملان معا لأنفاذ بلدنا من الكارثة التي نواجهها
  • »الحل ليس بحل مجلس النواب. (ابو خالد)

    الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2012.
    وهل اجراء انتخابات نيابية بقانون يضمن اوسع تمثيل وتشكيل حكومات تملك اغلبية نيابية يسدد مديونية الاردن ويعيد اصول الدولة المنهوبة؟هذا هو التحايل على الاصلاح والقفز بعيدا عنه, الاصلاح يبدأ اول ما يبدأ بمكافحة الفساد وهذا الامر لا زال يراوح مكانه.