الفيصلي والوحدات.. لماذا الخوف؟

تم نشره في الثلاثاء 24 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 24 كانون الثاني / يناير 2012. 11:53 صباحاً

شكلت المباريات التي تجمع بين فريقي الفيصلي والوحدات في مختلف المسابقات المحلية والآسيوية، منذ أكثر من ثلاثين عاما، حدثا رياضيا استثنائيا، وقبل كل مباراة، كان المتابعون يضعون الأيدي على القلوب خشية من حدوث "شغب ملاعب"، قد يمتد الى خارج أسوار الملعب، ويتجاوز حدود العبارات الرياضية المعتادة الى عبارات غير مقبولة، سواء تلك التي تخدش الحياء العام أو التي تسيء الى الوحدة الوطنية المقدسة، وبعد أكثر من مباراة، كان متابعون يغوصون في جوانب التحليل الفني للمباراة، ويتوقف آخرون عند إفرازات المباراة، وما تركته من آثار سلبية على المجتمع، حتى وصل الأمر عند البعض الى إطلاق تصورات تتعلق بدمج الناديين أو إغلاقهما في حال استمر الشغب، وكأن مثل هذه المقترحات تفضي الى حل واقعي ومنطقي لمشكلة الهتافات أو الشغب، التي قد تحدث في مباريات الفريقين العزيزين.
وفي كل بلاد العالم هناك شغب ملاعب، تتفاوت أسبابه ونتائجه من لعبة إلى أخرى، ويتبادل أطراف النزاع الاتهامات ويحمّل المسؤولية للطرف الآخر، وفي المحصلة النهائية ينادي الجميع بتكاتف الجهود للقضاء على هذه الظاهرة المقيتة.
وربما من يمعن النظر في طبيعة المنافسة بين فريقي ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، يدرك حجم الخلاف بين الطرفين، وفي كثير من المباريات ذبحت الروح الرياضية واشتبك اللاعبون والمدربون، ورغم غياب الحواجز الحديدية بين المدرجات والملعب، فإن أيا من جمهوري الناديين لم تطأ قدمه أرض الملعب، ومع ذلك، فإن ما يجري في الملعب ينتهي بعد حين وتتفرغ كل الطرق للاستعداد للمباريات المقبلة وطي صفحة الماضي.
في بلدنا الحبيب الأردن، يشكل فريقا الوحدات والفيصلي ظاهرة كروية متميزة، ويمتلكان القاعدة الجماهيرية الأكبر، ونجومهما يشكلون عماد المنتخبات الوطنية، وخلال العقود الماضية، خاض الفريقان عددا كبيرا من المباريات وتناوبا على الفوز فيها.
اليوم، وكما هو الحال في كل يوم، يلعب فيه الفريقان أو أي من الفرق الأخرى، فلا بد من الإيمان بمنطق الكرة "اللعب فوز وخسارة"، والفوز إن لم يكن متوجا بالأخلاق فهو هزيمة، فكرة القدم ليست منافسة بين فريقين لتحديد الفائز، فقد تلعب ولا تكسب وهذا أمر واقع في كثير من المباريات، لكن من يمتلك الأخلاق ويتحلى بالروح الرياضية سيجد من يقدره ويحترمه ويثني على تصرفاته.
لا نريد لمباراة الفيصلي والوحدات أن تحمل أكثر مما تحتمل، ولا بد من تأكيد ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية التي تحول دون احتكاك الجماهير، وتقع على عاتق اللاعبين والجهازين الفني والإداري مسؤولية كبيرة في تسيير دفة المباراة الى بر الأمان، من خلال الابتعاد عن أي تصرف يمكن أن يثير الجماهير ويقودها الى ارتكاب المخالفات.
نراهن كثيرا على حكمة الفريقين في عدم إفساح المجال أمام فئة ضالة من الجمهور، تسعى الى تشويه صورة المنافسة الرياضية وتعكر جوها النظيف، ورسالة الناديين يجب أن تكون مفهومة للجميع تحت عنوان "كلنا الأردن".

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »صدبقي تيسير (فادي غباين)

    الثلاثاء 24 كانون الثاني / يناير 2012.
    بحب احكي انو قبل مانحكي عن وعي وثقافه الجمهور لازم يكون في وعي وثقافه للدرك لانه الدرك واجبه يحميني كمواطن كنت وحداتي او فيصلاوي لانه انا كمواطن بالاول والاخير انا مشجع لمنتخب الاردن وخير الكلام ما قل ودل