الأندية.. والدعم الحكومي

تم نشره في الاثنين 4 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً

لا خلاف على واقعية مطلب أندية المحترفين لكرة القدم، ذي الصلة بحصولها على دعم مادي حكومي، ليس لأن دعم الأندية "أندية المحترفين تحديدا" واجبا على الحكومة، بل لأن حال "صناديق" أنديتنا عامة والتي تعاني "فقرا مدقعا"، يقتضي ذلك.
ولكن، ثمة فارق جوهري، بين الحديث عن دعم يمكن ان تقدمه الحكومة للأندية في مناسبات أو ظروف ما، من شأنه أن يعين تلك الأندية على تنفيذ برامجها، وبين أن تربط بعض الأندية قدرتها على الاستمرار بشرط توفر الدعم الحكومي، وكأن لسان حال هؤلاء يقول: "نحن نتولى إدارة أمور الأندية، وعلى آخرين توفير الدعم المادي".
ربما هي محدودة الأندية الأردنية التي تملك مشاريع استثمارية تساعد على تنمية صناديقها، بيد ان أغلبية الأندية ليست لديها تلك المشاريع، بل ولا تتبنى أفكارا في هذا الاتجاه، وفي المقابل لا تعوزها جرأة مطالبة هيئات ومؤسسات القطاعين العام والخاص بتوفير الدعم المادي.
مشكلة العديد من مجالس إدارات الأندية المحلية، صحيح انها تأتي بصورة ديمقراطية "عبر انتخابات دورية"، لكن رئيس وأعضاء هذه الإدارات يطرحون أنفسهم في الانتخابات كأشخاص "لا كبرامج"، وهم في العموم يراهنون على امتلاكهم "الأكثرية الكافية" من الأصدقاء والمحاسيب الذين يؤمنون لهم الفوز، وبالتالي فإنهم لا يجدون أنفسهم ملزمين بطرح برامج عمل، يمكن انتخابهم أو عدم انتخابهم على أساسها.
يظن الكثيرون من العاملين في الإدارة الرياضية عموما، ان الإنجازات التي تحققها الهيئات التي يتنسبون إليها، ترتبط  حصريا بأفكارهم وشخوصهم فقط، وأن استمرارية النجاح والتطور في تلك الأندية أو الهيئات رهن استمرارهم في مواقعهم، وأن الخلف القادم الى الموقع   ذاته الإداري يفتقد كفاءة السلف الذي قد يغادره لسبب ما، ولعل ذلك يفسر غياب ثقافة الاستقالة الطوعية في ميدان العمل الرياضي المحلي.
الأمر في مجمله هو نتاج حقيقة أن أغلبية الهيئات العامة سواء في الأندية او الاتحادات الرياضية، هي هيئات "شكلية" من حيث ممارسة الرقابة والتأثير أو فرض رؤيتها على برامج عمل وقرارات مجالس الإدارات، بالرغم من الصفة القانونية التي تتمتع بها الهيئات العامة عموما، والتي أساسها تسديد الاشتراكات في موعدها.

التعليق