الأردن الأكثر تأهيلا لدخول منظومة مجلس التعاون الخليجي

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً

يبدو من توقيت الموافقة الخليجية المفاجئة على انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي، أنها جاءت بفعل المتغيرات التي شهدها ويشهدها عالمنا العربي، خصوصا ثورة مصر وسقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وهو الذي كان أهم وأقوى نظام حليف للتحالف الخليجي.
وأعتقد أن السعودية وشقيقاتها الخليجيات تريد من هذه الخطوة إعطاء تحالفها قدرة عسكرية وأمنية تجعلها قادرة على مواجهة أي مخاطر خارجية (إيران بالذات)، أو داخلية. كما أعتقد أن الدول الخليجية أصبحت تريد إقامة محور سياسي عربي في العالم العربي وداخل الجامعة العربية، قادر على الفعل والتأثير، لأنه يبدو أن السعودية أخذت تشعر بعدم الاطمئنان بأن النظام الجديد الذي سيقوم في مصر بعد ثورتها سيكون حليفا قويا لها، مثل النظام السابق، خصوصا في ظل توجه القاهرة لاستعادة الدور المصري القيادي المفقود في العالم العربي.
الأردنيون بالطبع يأملون أن يكون القرار الخليجي جديا، وأن يصبح الأردن عضوا في المنظومة الخليجية اليوم قبل غد، لما يعنيه ذلك من فوائد اقتصادية جمّة سيجنيها الأردن من ذلك، وأولها فتح الأبواب الخليجية للعمالة الأردنية من دون شروط التأشيرة ونظام الكفيل، وانهمار الاستثمارات الخليجية على الأردن الذي يحتاج إلى توظيف 60 ألف أردني سنويا، كما قال جلالة الملك في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف الأردنية يوم الإعلان عن القرار الخليجي، بالإضافة إلى الحصول على المساعدات المالية لدعم الموازنة الأردنية التي يتفاقم العجز فيها كل عام.
ولكنّ السؤال الذي يطرح نفسه: هل دول مجلس التعاون الخليجي في ترحيبها بانضمام الأردن لمنظومتها مستعجلة، مثلما هو الأردن؟ أم أن الأردن بحاجة إلى فترة طويلة للدخول إلى نادي الأغنياء، ، مثلما حصل مع اليمن؟ والسؤال الذي يثار أيضا: ماذا حصل بموضوع انضمام اليمن لعضوية دول المجلس الخليجي؟ خصوصا أنه قد اتخذ الكثير من الخطوات على طريق تأهيل اليمن لدخول النادي الخليجي، ومنها إدخال اليمن في بعض مؤسسات العمل الخليجي المشترك (دورات كأس الخليج لكرة القدم، ومنظمة الاستشارات الصناعية)، والتي لاحظنا أنها بعيدة عن مؤسسات مجلس التعاون الخليجي. وحتى عندما قدمت الدول الخليجية مساعداتها المالية لليمن، فإنها فعلت ضمن منظومة الدول الغربية المانحة لليمن.
الأردن ليس بحاجة إلى تأهيل لنظامه السياسي، لأنه نظام ملكي يحظى بشرعية دستورية وشعبية. والأردن لم تصل أوضاعه الاقتصادية إلى الدرجة التي كان وصل إليها اليمن بسبب فساد نظامه. والأردن سبق وأن ساعد بعض الدول الخليجية في أزمات تعرضت لها.
لذلك، أعتقد أن الأردن هو الأكثر تأهيلا لدخول منظومة مجلس التعاون الخليجي. وأعتقد أن أول اختبار لجدية الدول الخليجية بضم الأردن، هو العمل سريعا على تزويده باحتياجاته الحالية من النفط  بأسعار تفضيلية، فهذه الاحتياجات ملحة وضاغطة على الأردن، وليس فقط تقديم معونة مالية لدعم الموازنة الأردنية.
وأود أن أشير هنا إلى أن دول الخليج اتفقت، بعد اندلاع ثورتي تونس ومصر، على إقامة صندوق خليجي لدعم الدول العربية المحتاجة اقتصاديا، برأسمال يصل إلى 4 بلايين دولار، وذلك لمساعدة الدول العربية  على تنفيذ إصلاحات اقتصادية.
لا شك أن المواطن الأردني -الذي فوجئ بالقرار الخليجي المرحب به- يتبادر إلى ذهنه أولاً سؤال: هل سيدخل الأردني دول الخليج العربية من دون تأشيرة عمل أو زيارة؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لاتستعجلوا (فادي)

    الاثنين 16 أيار / مايو 2011.
    اعتقد ان مايود ان يوضحه الكاتب ان دول مجلس التعاون ليست مستعجله على ضم الاردن للنادي الخليجي وهنذا صحيح وهذا اكده يوم امس رئيس الوزراء معرف البخيت لذلك يجب ان نخفف من اندفاعنا وامالنا التي للاسف مبنيه على اساس اننا غدا سندخل الخليج بدون تاشيرة وان ابواب العمل مفتوحه لنا هناك واريدان ازيد على ماقاله الكاتب اليمن منذ ست سنوات وهو في مفاوضات مع دول مجلس التعاون الانضمام لعضويته ولازال اليمني لايستطيع دخول السعوديه ودول الخليج الا بتاشيرة وللمتفائلين جدا اقرأوا مانشرته صحيفة "ايلاف" الالكترونيه السعوديه حول قلق المبتعثين السعوديين في اميركا من دخول الاردن لمجلس التعاون بسبب السماح للاردني بالعمل في السعوديه وبالتالي ستزداد نسب البطاله عند السعوديين
    واسال ايضا ماهو مصير تحالف دول اعلان دمشق الذي تاسس عام 1991 من دول الخليج +مصر وسوريا
    ومامصير تحالف 6+2 (دول مجلس التعاون الست +الاردن ومصر) التي عرفت بدول الاعتدال
    اعتقد ان كاتب المقال قد اصاب حين اشار الى عدم التفاؤل كثيرا مشيرا الى تجربة اليمن