جولات الأمير علي

تم نشره في الاثنين 25 نيسان / أبريل 2011. 02:00 صباحاً

الجولات التي قام بها سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد كرة القدم على الأندية خلال الأسبوعين الماضيين، كشفت عن جوانب مشتركة تجمع أندية المحترفين وبعض أندية الدرجتين الأولى والثانية وحتى النسوية منها، هي مطالب واحدة تتفق عليها الأندية ضمنياً؛ مطالب تجتمع على قيام الاتحاد بتقديم مزيد من الدعم المالي، وبناء الملاعب، وإنشاء المرافق، وتقديم حافلات أو على الأقل إعفاؤها من الجمرك، ولا ننسى زيادة الدعم لتنفيذ الاحتراف، ومطالب أخرى يمكن إيجازها في أسطر قليلة نظير التشابه الكبير بينها.
سمو الأمير علي توقع أن يستمع من الأندية الى أمور أخرى، وأجزم أن سموه كان ينتظر أن يرى خطوات استراتيجية قامت الأندية بوضعها للنهوض في مسيرة اللعبة، وأن يرى خططا حقيقية لتوسيع قاعدة الممارسين، وإلى برامج فاعلة لتسويق الأنشطة وتعزيز العائدات المالية، وأن يرى خطوات ملموسة لإعداد قاعدة من الموهوبين، أن يشاهد إجراءات -ولو على الورق- لتوسع المنشآت الرياضية والنهوض في البنية التحتية، أو إلى محاولات تظهر سعيها لتطبيق توجهاته التي يطرحها منذ عامين، لتحقيق نقلة نوعية للكرة الأردنية.
هذا هو حال أنديتنا الكروية، لن تتوقف عن طلب العون وتقديم يد المساعدة والدعم المالي، لكنها في المقابل لا تكلف نفسها، للقيام بالحد الأدنى لتنفيذ عملية التطوير، سواء على الصعيد الفني أو في الجوانب الإجرائية والمالية والتسويقية، حالة تجسد الوضع الراهن والمأساوي للأندية التي نعول عليها الكثير، للخروج من مأزق رياضي يلازمنا منذ زمن طويل.
يقول قائل؛ إن وضع الخطط الاستراتيجية يحتاج إلى المال، وهذا الأمر غير صحيح، فإذا كانت الأندية تمتلك الرغبة في العمل، ولديها القدرة لتنفيذ متطلبات التطوير، فلا يلزمها سوى بضع وريقات، وقلم بثمن بخس، تخط فيه استراتيجية تطوير حقيقية، فالخطط لا تتطلب وضع المال قبل البدء في الإعداد، وإذا ما وجد سمو الأمير علي أنها تتفق مع التغيير الذي يطمح إليه، فإن الدعم المالي سيتم توفيره.

التعليق