الخطوات القادمة!

تم نشره في الخميس 17 شباط / فبراير 2011. 02:00 صباحاً

الحالة المثالية للعلاقات السوية داخل الدولة أن نمارس حوارا وطنيا في أماكن الحوار وعلى طاولات التفكير الناضج، لأن الآلية المنتجة هي الحوار في مكانه وليس في أي مكان الآخر. فالدول التي تتقطع فيها أواصر الحوار تلجأ للشارع، والحجارة، والعنف، والقنابل المسيلة للدموع.

ما نجحنا به جميعا أن من خرجوا إلى الشارع لم يجدوا حرمانا من هذا الحق، بل وجدوا معاملة حضارية من رجال الأمن. لكن الأمر كان يحتاج إلى خطوات أخرى، فكانت لغة الحوار التي قادها الملك من خلال سلسلة لقاءات كثيرة مع كل الأطياف والجهات، بما فيها المعارضة. وجاءت حكومة جديدة رسالتها صناعة مقومات الإصلاح السياسي، وقضى الرئيس أكثر من أسبوع في حوارات ولقاءات. والهدف من كل هذا القول أننا نحن الأردنيين نملك الأداة الفاعلة للفعل والإصلاح، وهي الحوار في أماكنه المنتجة، ثم حمل الرؤى التي يتم التوافق عليها إلى المؤسسات الدستورية التي لا يمكن من دونها تحويل أفكار الإصلاح إلى تشريعات نافذة قابلة للتنفيذ، وهذا هو الذي يجعل الأمر منتجا.

واليوم، بعد أن جاءت الحكومة، ربما نحتاج إلى الخطوات التالية:

* أن تقوم الحكومة، وبسرعة، بوضع التصورات القانونية للتشريعات التي نحتاجها لإنتاج إصلاح سياسي، وعلى رأسها قوانين الانتخاب والبلديات والأحزاب والاجتماعات العامة، وإطلاق حوار وطني فاعل مع كل الجهات الفاعلة سياسيا واجتماعيا، ومن ثم إرسال هذه التشريعات بعد التوافق عليها إلى مجلس الأمة لإقرارها.

* وسواء كان إنتاج عملية الإصلاح باقتراحات حكومية يتم الحوار الوطني حولها أو استبدالها بتشكيل إطار وطني على غرار لجنة الميثاق أو الاجندة الوطنية وتكون ممثِّلة للقوى السياسية والاجتماعية الحقيقية، فإن الهدف هو إيجاد توافق وطني ثم إرسال ما يتم التوافق عليه إلى الحكومة لتأخذ الأمور مسارها الدستوري.

وهنا لابد من الإشارة إلى أن مفهوم التوافق لا يعني أن ينصاع الجميع لرأي طرف، بل أن تتم دراسة كل الخيارات، والاتفاق على صيغة ترضي الجميع وليس طرفا واحدا.

* ونحتاج في المرحلة المقبلة إلى وقف أي مسار يعتمد الاتهامات أو يستقوي على الدولة بظرف إقليمي أو دولي، وأن تكون اللغة التي نستعملها جميعا، من الجهات الرسمية والشعبية والإعلام، لغة سياسية قائمة على المنطق والمعلومة.

* وعلينا في زحمة الحديث السياسي أن لا ننسى أن الدولة تواجه وضعا اقتصاديا صعبا على مستوى عجز الموازنة والمديونية، وأن الشراكة في الملف السياسي يجب أن تنسحب على الملف الاقتصادي المهم جدا.

* أن يتم التعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة بناء لأردن المستقبل، فالأمر ليس تمريرا لمرحلة، وليس قطف ثمار من "جمعة مشمشية"، لأننا إذا نجحنا بصياغة المرحلة المقبلة وفق أسس سليمة، فإننا نتجنب أثمانا مستقبلية، مع ضرورة أن يتعامل الجميع مع ما يتم التوافق عليه بكل جدية واحترام، وأن نتبناه جميعا لأنه خيار الجميع.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يكفي ترقيع وتلميع .... مللنا (م. فتحي ابو سنينه)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    نعم يا اخي المحترم لقد مللنا من هكذا منطق منذ زمن ولم نعد من هؤلاء المطواعين المستكينين المنتظرين المستجدين لرافة السلطه او الحكام , لم تعد هذه اللغه المستعمله في مقالاتك موضة الوقت الحالي .

    اقتراحاتك جميعها تفتقد الى الموضوعيه والصواب , وتنطلق من ان الاسس والقاعده المتوفره بايدينا من حكومات ومؤسسات واجهزه , ومجلس نواب كلها فاعله وصالحه , وهذا الخطأ الجسيم اللذي ترتكبه ,

    عوضا عن اعتقادك بترف توفر الزمن , والاعتماد على صبر الشعب ,

    نذكركم ونذكر مواقفكم حين اصطففتم مع الحكومه في الدفاع عن قانون مجلس النواب الاخير سيء الذكر واللذي فصل مجلس ال 111 , ووضع الوطن على شفير ازمة لا تحمد عقباها , فهل لنا ان نسمع المزيد ,

    منطق بعيد عن الواقع وفيه رائحه من روائح العرفيه من حيث طرح موضوع الاستعلاء على الدوله , مغفلا ان الاستعلاء على الدوله بل واستباحتها وتطويبها من قبل البعض في المناصب المتوارثه وفي النفوذ العائلي , وشراء الذمم واسترضاء الاخرين , كل ذلك اليس استباحه للدوله والمواطن , ام حرية التعبير والكلام هو الاستباحه, لا اعرف كيف تقلب الامور رأسا على عقب .

    اما الطروحات والحلول المطروحه من قبلك فلا ينقصها غير التوقيت المناسب وهذا التوقيت قد عفا عليه الزمن ولم يعد صالحا للمرحله , سقف المطالب يرتفع يوما بيوم , ونحن لا نملك ترف الوقت لهكذا طروحات ,

    واهم من ذلك ان الوطن والمواطن لم يعد بعد اليوم حقل تجارب لسياسييه وحكوماته كما في السابق , جربنا كل الطرق , ولكننا الان في حالة استعصاء تام , المخرج منه معروف , وهو العوده الى الاصول في تحديد ماهية الدوله الاردنيه , وسياساته الداخليه والخارجيه , واشراك المواطن الاردني " جميعهم " بالقرارات التي تهم وطنهم , فلم يعد منطق القائد الملهم او عبادة الفرد لائقا بعد الان , فكلنا نخطيء ونصيب , وفي النهايه يجب ان يكون الشعب هو المرجعيه , وهو المصيب دوما في خياراته ,

    عوضا عن المطالبه بعودة الاردن ليأخذ مكانته اللائقه مع اخوانه العرب ولا يعود غريبا في سلوكه عن بيئته العربيه , امام اعداء لنا جميعا وعلى راسهم امريكا واسرائيل ,

    ام هم لم يعودوا اعدائنا

    شكرا
  • »ارجوك ان تحترم عقول البشر.. (Alaa)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    الاستاز سميح.. بلنسبة لي و للكثير يبدو واضحا ان مقالك لا يمت بصله لامنيات اغلبية المواطنين... يبدو علينا جميعا التعب من الحوارات و المبادرات التي لم تأتي بلكثير من النفع الا على من حاور و من بادر..المواطن الاردني انسان مثقف اعلاميا و يعلم مداخل و مخارج الازمه الماليه العالميه و انعكاساتها على الجميع...لكنه يعلم ايضا ان الفساد و الانحلال الاخلاقي المؤسسي هو منتج محلي 100% .. هو يعلم الان ان الاوان قد حان لمحاربة الفساد و المفسدين علنا لانه يبدو من الواضح ان " الحوار" زاد الطين بله.. ليصبح الفساد " واجب وظيفي" للكثير.. دعك من القول ان هنالك مؤامره خارجيه.. فانا سأرحب بكل " مؤامره خارجيه" تحارب الفساد لتحمي بلادي و اولادي من تفشي "ثقافة الفساد و المفسدين" .. " الشباب هم المسقبل" قالها سيدي صاحي الجلاله الف مره.. لكن عجزت عن سماعها ادان الكثير من القيادات المشغوله " بلحوار النبطي" او ما يسميه الكثير " حوار الطرشان"... بارك الله في الاردن شعبا و ملكا...
  • »voting low (mugtarib)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    where are you from the last voting low which you try to convince all the people which against the freedom
  • »30 دينار زيادة جديدة على الرواتب (موظف)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    المهم الآن متى سيتم اعلان الزيادة الجديدة على الرواتب(30 دينار)؟
  • »عاش الاردن قويا صلبا بلحمته الوطنية (ابو رائد الصيراوي)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    بعد خروج السيد سميح المعايطة من الوظيفة التي حلم بها طوال حياته بهذه السرعة حيث لم تكن الا جمعة مشمشيه انتهت سريعا ذاق فيها طعم السلطة و راحة الكرسي الوثير , خرج بمقال على هذه الجريدة افقده احترام الناس او على الاقل احترام نصف المجتمع و غالبية الجزء الثاني.

    واصبح من الصعب قراءة اي مقال له دون محاولة قراءة ما بين السطور وهي الاهم فللرجل افكار مضرة على اللحمة الوطنية التي يسعى الجميع على تكريسها والحفاظ عليها كونها صممام الامان لكل الاردنيون.

    وهنا نقراء ما يقول السيد سميح ان البعض ولا نعلم من هم على وجه التحديد يستقوي على الدولة بجهات خارجية , ويطالب ايضا الحكومة ان تجري الحوار في مكانه المناسب ومع الفئات المناسبة وهنا ايضا لا نعلم من هي تلك الفئات المناسبة والامكنة المناسبة؟

    كما قلت بعد ان ظهر بوضوح معدن الكاتب الكريم بمقاله بعد عودته لجريدة الغد اصبحت كل كلمة يكتبها السيد سميح ينظر اليها بكثير من الشك وكثيرا من التساؤلات عن المعاني التي يقصدها السيد سميح المعايطة.

    نرجوا ونامل ان يكون الزلزال الذي يضرب المنطقة العربية واضراره التي يمكن ان تصيب كل العالم العربي ومنها الاردن ان تكون حافزا للسيد سميح المعايطة للترفع عن المنافع الخاصة ووضع اولوية الحفاظ على الوطن ومصالحه فوق كل اعتبار فئوي صغير , ليبقى الاردن منيعا قويا صلبا بلحمته الوطنية امام كل التحديات القادمة وان يعي ان الشعب الاردني بكافة منابته واصوله المؤمن بقيادته وحرصها على الوطن والمواطنيين هو من سيدافع عن الاردن وطنا وقياده.
  • »نريد استفتاء شعبي لم يبقى لدينا وقت (محب للاردن)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    يا استاذ سميح
    لم نعد نعرفك جيدا وتغيرت افكارك

    استغرب عندما تقول انه لا يجب ان ينصاع احد لرأي الاخر وتريد حل توافقي

    الحل التوافقي هذا يصنف تحت بندأنصاف الحلول

    مفهوم الديمقراطية هو ان تنصاع الاقليه لرأي الاكثرية وما العيب في ذلك ؟

    ستسألني وكيف سنعرف ما هو رأي الاكثرية؟ وستتبع أليس مجلس الامه هو ممثل الاكثرية وممثل الشعب

    ساقول لك ان هذا مثل من يدفن رأسه بالتراب لان كلينا يعرف الاجابه

    بكل بساطه يطرح تصورين لقانونين للانتخاب على استفتاء شعبي ... نعم استفتاء شعبي

    واحد حسب رأي الحكومة والاخر على حسب رأي المعارضه

    بهذا ستحدد به غالبيةالشعب الفعلية ماذا تريد
    بدون ان يفرض شخص ومجموعة اشخاص رأيهم على الشعب بدعوى انهم اعرف بمصلحة الشعب

    يتقول لي الدستور لا يسمح

    ساجيبك بان الدستور هو صنع ايدينا وبامكاننا تعديله ليصبح اكثر عدالة



    كما اني اقول في النهاية لم يعد هنالك وقت للتفكير والتاجيل والتململ

    فنحن لا نعرف متى سينفجر الوضع لاسمح الله

    فانه تاتي بغته واذا امتلئت الساحات لن يعد بمقدورنا افراغها حتى لو وعدناهم بان كل شيء سيتغير خلال ايام فلن يصدقنا احد

    وكما نعلم كل دوله قالت انه استثناء بدأت المظاهرات عندها
    وخلال ايام وليس اسابيع

    كما ان التاجيل سيفتح شهية المستبزين على استبزاز الدولة
    كما رأينا بالامس موضوع الواجهات العشائرية وغيرها

    فكونوا اذكياء
  • »خف علينا يا اخي (جاسم)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    يا اخي عمرنا ما استقوينا بالخارج يعني الان صار الحق على الناس اذا الاعلام الدولي صار مزاجه متعاطف مع الشعب ؟ يا اخي والله زهقنا كاننا في قفص اتهام؟ لا الله يرضى عليك لم نستقوي بالخارج الشعب الاردني يطالب بحقوقه المشروعة وبدل ما انت تطالب الحكومات باصلاحات فورية تتحدث عن حوار دخلك هالحوار البيزنطي متى بخلص ؟ اجندة وطنية كلنا الاردن وندوات وحوارات ومجلدات يمكن ارتفاعها مترين من الاوراق والتوصيات وين راحت كل مرة بدنا نراجع نتحاور من جديد نتحاو على شو ؟ بدي افهم نتحاور على شو بالضبط؟؟ والدولة التي تواجه ظرف اقتصادي صعب من وضعها فيه ؟ واين محاسبة المفسدين الذين حولتهم الدولة لمكافحة الفساد يعني الدولة تعترف انه صار فساد بتلك المؤسسات مئات الملايين ليش راحت ومن المسؤل ليش انا كمواطن اتحمل اتحمل اتحمل وغيري يغرف يغرف يغرف من اموال الشعب

    لا احلى اشي لما تحكيلنا عن تصورات واطلاق حوار لسا بدنا نضع تصورات ونطلق حوار وشو الخطاب الرسمي عن مسيرة الاصلاح لعقدين بعمل ؟ شو كانوا يعملوا الجماعة عقدين من الزمن لعاد؟ بدي افهم شو كانوا يعملوا ؟؟ خف علينا يا اخي يرحم الله والديك جد خف علينا شوية
  • »الاسلام هو الحل (ممحمد)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    كل منطقة تريد تحصيل مكاسب اكثر من غيرها لذلك الحل هو العدل والحزم في العدالة والابتعاد عن سياسات الترضية ومحاسبة الفاسدين ايا كان منبتهم وقبل كل ذلك الاسلام هو الحل
  • »اسطوانة الاستقواء على الدولة !!! (اردني)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    تستفزني هذه العبارة "الاستقواء على الدولة" فالمقصود مبني للمجهول والكيفية مبنية للمجهول ومن هو الطرف الاقليمي والدولي الذي نستقوي به ؟؟!! الاحداث و الوقائع التي صفت في صالح الشعوب لاول مرة بالتاريخ المعاصر للدول العربية !!!
    لقد استخدمتم بالحرف بالحررررف هذه الاسطانة ايام ما طلع بوش الابن وقال يجب ان تطبق تلك الدول ديمقراطية قلتم لاااااااااا للاستقواء علينا وسنطبق اصلاح داخلي وحوار وطني الخ الخ الخ
    فطبقت الجكومة التي كنت مستشارا بها شعار " لا للشعبية " و "لا للحوار " و " نعم للخطوات الجراحية المؤلمة" الخ الخ الخ
    وين هو الاصلاح والخطوات التي تتحدث عنها لا ارى شيئا مجرد خطوات تنفيسية وشراء مزيد من الوقت ولا شئ قانوني او دستوري تم تغييره هل تم الغاء قانون الاجتماعات العامة؟ لا لم يتم بل تم السماح للناس بالتعبير السلمي لكن بدن سند قانوني بمعنى بأي لحظة تتغير الاحوال الاقليمية تسحبون ذلك الحق واين قانون الانتخاب اين واين ؟
    لا تحدثنا بلغة الاستقواء على احد لا نستقوي على احد بل الحكومات استقوت علينا وطنشتنا عاملتنا كاننا رعايا من جزر القمر !!!
    نتحدث عن حقوق للناس يجب ان تؤخذ وبدل ان تحدثنا عن الاستقواء فرجونا خطوات ملموسة يا سيدي ونصيحة غيروا هالخطاب الاتهامي الغريب في مقالك انك تقول لا نريد اتهامية واستقواء وها انت تحدد عناصر تستقوي بالخارج وتتهمها بذلك!!!! فهل هذا حوار ومنطق ؟
  • »صامت رسمي (نزيه)

    الخميس 17 شباط / فبراير 2011.
    ما رأي عطوفتكم بنزاهة الانتخابات الماضيه؟