النواب .. بعد رسائل الشكر

تم نشره في الأحد 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 03:00 صباحاً

الجملة التي تكررت في مؤتمرات الحكومة الإعلامية التي سبقت ورافقت العملية الانتخابية كانت "الانتخابات ستجري وفق القانون"، جملة بسيطة لكنها كانت تشي بعقلية جديدة تدير أمرا جللا في أعراف الدول، ولكن ما إن انتهت الانتخابات حتى دخل الناس العيد وبدأت القصص والحكايات، والتي وفرّ العيد مناسبة لها ليسمع الناس غريبها وعجيبها.

ولم يكن العيد مناسبة تمر من دون تضخيم للأحداث والطرائف التي رافقت الانتخابات، كان هناك إفراط في إظهار السلبيات التي لا يمكن تجاهلها، وبعض الاحداث التي عبرت بشكل ما عن احتجاج شعبي في مناطق محددة على نتائج الانتخابات تكفلت بها الفضائيات التي قدمت الصورة عن البلد والدولة وعن الاردنيين ومسارهم الديمقراطي.

لكن المهم في كل ذلك اننا كنا ننتخب، وقد جئنا بمجلس نيابي جديد فيه أمل بالتغيير، وفيه وجوه جديدة وأخرى معتقة ذات خبرة، والقبيلة التي يقال إنها لفت المجلس بعباءتها قدمت بعض الوجوه المتعلمة، ومع ذلك فهذا كلام لا يعجب الكثيرين، من أنصار من خسروا او من ظنوا انهم تقدميون وليبراليون في المجتمع وخسروا للمرة الثانية أو الثالثة.

المهم ان المواطنة يجب ان تنتصر وأن الاردن الواحد القوي بجميع ابنائه هو الوحيد في دول المنطقة الذي يحل مجلسا نيابيا ويأتي بآخر. المهم الآن أن القانون الذي جرت وفقه الانتخابات سيذهب لمجلس النواب، وهذا القانون وإن حمل تقدما طفيفا عن القانون السابق إلا أن آثاره السلبية كثيرة، وسيسهم في توتر داخلي مستمر، ولذا لا بد من إعادة النظر فيه، وهو ليس مقدسا.

بالعود للحكومة والدولة، فالصعب لم يأت بعد، فالنواب التسعة والسبعون الجدد كلهم رؤوس لن يكونوا مضطرين للدخول بصفقات مع الحكومات التي ستتعاقب على المجلس، فكل نائب يشعر انه نجح وفق القانون ومن دون منة من احد، وان ناخبيه هم أصحاب الفضل.

في المقابل هناك راسبون او مخفقون في سباق الانتخابات وجهوا الشكر لمن انتخبوهم، وظاهر من رسائل الشكر التي وجهوها بأنهم سيبدأون التحضير للمعركة المقبلة، فالقناعة بالخسارة تحتاج لوقت كي تطفأ نارها، وكل ذلك التدافع هو من مصلحة الدولة والبلد، الناس بحاجة للتغيير والدولة بحاجة لوجوه جديدة وخبرات، والخسارة ليست النهاية، فهناك من خسر سابقا وعاد في المجلس الحالي، والمهم العقلانية في قبول الإخفاق وترشيد الناس، لأننا جميعا مطالبون بصورة أفضل وأبهى لوطننا.

mohannad.almubaidin@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ابدعت (احمد البلوش)

    الأحد 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    والله انك لابدعت في هذة الكلمات القليله....إذ اتضحت الكثير من الصور التي كانت غائبه عن البعض او كان البعض يحرفها على هواه....تحيه لك دكتور والى الامام