جهاد المحيسن

الدولار عملة لم يعد الوثوق بها ممكنا!

تم نشره في الخميس 23 أيلول / سبتمبر 2010. 02:00 صباحاً

بقي الدولار الأميركي في العقود الأخيرة العملة المتسيدة لأسواق المال العالمية. لكن تراجع قيمته المستمر أمام العملات المهمة الأخرى على غرار اليورو والين الياباني يمكن أن يغير خريطة الاقتصاد العالمي، في سياق التنبؤات الكثيرة من المحللين الاقتصاديين الأميركيين بتداعيات جديدة للأزمة الاقتصادية العالمية.

النقاش مال يزال مستمرا حول الدولار الأميركي الذي يفقد جزءا من مصداقيته كعملة احتياط آمنة، وبحسب ما جاء في تقرير إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة فإن "الدولار لم يعد عملة موثوقا بها وينبغي استبدالها بنظام أكثر استقرارا"، وأن استخدام الدولار في التجارة الدولية خضع تحت قيود متزايدة عندما وقع الاقتصاد الأميركي في مصيدة الركود الاقتصادي، و"ثبت أن قيمته غير مستقرة، بخلاف ما هو مطلوب للعملة الاحتياطية" بحسب التقرير.

وكانت العديد من دول العالم، وتحديداً في آسيا، قد لجأت إلى بناء احتياطي كبير من الدولار بوصفه عملة صعبة، ونتيجة لذلك، فقد فقدت هذه الأموال الكثير من قيمتها، وقلت قدرتها على استيراد السلع من الخارج.

ويدعم مسح اقتصادي واجتماعي عالمي مؤخرا اقتراحا لطالما دافع عنه صندوق النقد الدولي بضرورة إنشاء نظام دولي معياري لتحويل السيولة النقدية. وبموجب الاقتراح، فإن الدول لن تكون مضطرة لشراء العملات الأجنبية، كما فعلت الصين مع الدولار الأميركي منذ بعض الوقت، وبدلا من ذلك، فإنها ستعمل على مراكمة حق طلب العملات الأجنبية، أو حق السحب الخاص من هذه العملات بدلا من جمعها ومراكمتها لديها.

وسيحظى حق السحب الخاص بدعم سلة من العملات، بحيث يجعلها أقل عرضة لتلقي الضربات كتلك التي تتعرض لها العملات الأجنبية بين الحين والآخر. ونظراً لأن "قيمة" حق السحب الخاص تحظى بدعم صندوق النقد الدولي، فإن التغير في سعر صرف أي عملة أو قيمتها يمكن أن يصبح "مضبوطا". هذه المبادرات، التي تحظى بدعم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يقصد منها المساعدة في ضمان استقرار الأنظمة المالية والتجارية الدولية والتي ستسمح للدول الأقل نموا بالمشاركة والتكامل في الاقتصاد العالمي.

وفي هذا الإطار، فإن نهاية عصر الدولار سوف تشكل "قنبلة سياسية واقتصادية"؛ لأن وضع حد لاستخدام الدولار الأميركي، من شأنه أن يوجه ضربة أخرى لدوره المحوري الذي لعبه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية باعتباره عملة الاحتياط الرئيسية على مستوى العالم، وبالتالي فإنه في ظل تطور الأمور في هذا الاتجاه، سوف يشهد العالم تعاظم قوة عملات أخرى من المتوقع أنها ستكون عدائية للمصالح التي ظل الدولار يمثلها بالنسبة لاقتصاد الولايات المتحدة، بغض النظر عن أن هذا يعنِي أيضا أن أميركا لن تتمكن مستقبلا من التمتع بميزتها الحالية المتمثلة في قدرتها على تمويل ديونها بسهولة عن طريق بيع السندات المقومة بعملة الاحتياط العالمي!

jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »what will happen to dollar (mahmoud shaban)

    الخميس 23 أيلول / سبتمبر 2010.
    What will happen if USA decide to change the Dollar to a new money that is the AMERO in asociation witha canada and mexico as is especulated to be next year.Now the AMERO value is two dollars.What will happen to billions of dollars in all the world.Should the value of the dollar go down to the half.Whom is beneficiary of going down of dollar?Iam sure that is USA