جمانة غنيمات

راقبوا النموين السكاني والاقتصادي

تم نشره في الثلاثاء 13 نيسان / أبريل 2010. 03:00 صباحاً

وثيقة هي العلاقة بين معدلات النمو الاقتصادي والسكاني، فالنمو السكاني يمتص التأثير الإيجابي للنمو الاقتصادي، واعتمادا على هذه المعادلة يتكشف أن النمو الحقيقي المتحقق بعد احتساب معدلات النمو السكاني خلال العام الماضي لا تذكر.

بحسب الأرقام بلغ معدل النمو الاقتصادي خلال العام 2009 ما نسبته 2.8 %، أما النمو السكاني فقدرته الأرقام الرسمية بمعدل %2.2 خلال الأعوام 2004-2009، حيث ارتفع عدد سكان المملكة إلى 6 ملايين نسمة حتى شهر شباط (فبراير) الماضي، وفقا للمعدل السابق.

ووفق المعادلات الاقتصادية، فإن طرح معدل النمو السكاني من نسبة النمو الاقتصادي، يوضح أن التطور الحقيقي في أداء الاقتصاد محدود ولا يتجاوز معدل 0.8 %.

تطورات الوضع الديمغرافي والمسوحات السكانية، تؤكد أن عدد سكان المملكة تضاعف بما مقداره 2.8 مرة خلال الأعوام 1979-2009. والتوقعات تشير إلى ارتفاع عدد السكان إلى 7.5 مليون نسمة بحلول العام 2020، وإلى نحو 12 مليون نسمة بحلول عام 2040، الأمر الذي يتطلب توفير أدوات وخطط لتحفيز معدلات النمو الاقتصادي تنسجم مع توقعات النمو السكاني.

وبالنظر إلى المعطيات السابقة حول نسب النمو المتحققة خلال العام الماضي، وفي حال استثنينا معدلات التضخم التي تؤكد الأرقام الرسمية أنها انحدرت إلى مستويات سالبة خلال العام الماضي، فإن الزيادة التي ألمت بمؤشر النمو لا تكفي لإحداث اختلاف في مستوى الاقتصاد ولا تقي من انزلاق المستوى المعيشي أو الحفاظ على النمط القائم كحد أدنى.

خلال الربع الأول من العام الحالي لم يكن الحال أفضل، رغم ارتفاع نسب التضخم، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى ارتفاع متوسط أسعار المستهلك للثلاثة أشهر الأولى من هذا العام بمقدار 4.6 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، إذ وصل التضخم إلى 2.8 %.

ومعدلات التضخم المتحققة غير حقيقية، كونها لا تعكس زيادة في الطلب على الخدمات والسلع، بل ثمة تضخم ناجم عن تمسك الجهات المسؤولة عن العرض بمستويات أسعار مرتفعة لا تنسجم مع حجم الطلب أملا بتحقيق أرباح أعلى.

مستويات النمو المتوقعة خلال العام الحالي والتي تقدرها الجهات الرسمية بحوالي 3.8 % ستتآكل أمام معدلات النمو السكاني، وسيلتهم النمو السكاني مثيله الاقتصادي بحيث لا يأتي بأثر يذكر على معيشة الناس.

الوضع الاقتصادي معقد والمعطيات الحالية تؤكد أن نهاية العام الحالي لن تكون مرضية على المستويين الكلي والجزئي، فنسب تحسن الاقتصاد المتوقعة لا تكفي لتخفيف معدلات الفقر والبطالة، والنمو المتوقع لن يسعف الاقتصاد بحل مشاكله العالقة مثل العجز والمديونية، رغم الشهادة العظيمة التي قدمها رئيس صندوق النقد بالاقتصاد المحلي.

الخروج من المشكلة يتطلب حلولا استثنائية تسهم بتحفيز النمو الاقتصادي، أو الحصول على مساعدات مالية استثنائية تسهم بتخفيف عجز الموازنة العامة التي يتوقع أن تصل حوالي 1.1 بليون دينار بحلول نهاية العام الحالي.

في سنوات سابقة، حقق الاقتصاد نموا مرتفعا بلغت نسبته 7 %، وسط إخفاق رسمي في توزيع مكتسبات التنمية بعدالة وزيادة المداخيل، فكيف سيكون الحال ونحن نتوقع معدلات عند مستويات متواضعة؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ألمواجة مع ألموج ألخفي (عبدالاله ارشيد اسردي)

    الثلاثاء 13 نيسان / أبريل 2010.
    على الحكومة أ تعرف
    ان كثير من الارقام التي تتورثها من الحكومات تبشر في البداية والكارثة في كل نهايا وعلى سبيل المثال لوعند مواطن سوبرماركت ومعه شريك عند المغادرة يقومو بما نعرف باكلمة الجرد واهذا بين أشخاص عددهم [2] كيف أذا كانت أشراكة بين [21]وبين [كل الوطن ]..................وشكر للكاتبة والصرح الوطني ج الغد