عدالة التمثيل بين الديمغرافيا والجغرافيا

تم نشره في الاثنين 1 شباط / فبراير 2010. 02:00 صباحاً

في ورشة عمل مهمّة وحضور محدود قدم لنا د.نواف التلّ، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، بحثا حول النظام الانتخابي في الأردن مخصصا لموضوع توزيع المقاعد في الدوائر الانتخابية. وكما هو معلوم هي قضية حساسة للغاية ليس على المستوى الوطني فحسب، بل ايضا داخل كل محافظة؛ فبعض الألوية تكون كثافتها السكانية أضعاف ألوية مجاورة ويكون لكل منهما مثلا مقعد واحد. والشكوى الرئيسية على المستوى الوطني تدور حول الخلل الفادح في عدالة التمثيل لمناطق الكثافة السكانية والمفهوم ضمنا انها مناطق الكثافة للأردنيين من اصل فلسطيني.

الدراسة بدأت بمقاربة للنموذج النرويجي كبلد تمتد فيه مناطق شاسعة قليلة السكان (المناطق الشمالية القطبية، وهي بمثابة الصحارى عندنا)، وقد توافقت قوى القرار هناك على صيغة تضع معامل المساحة الجغرافية والوضع التنموي الى جانب النسبة السكانية. وجربت الدراسة تطبيق نفس المعامل على الدوائرعندنا فكانت النتيجة نسبة زيادة واسعة لمصلحة 3 محافظات هي عمان ومعان والمفرق، أي المحافظات الثلاث الأكبر مساحة، وتضررت محافظات صغيرة مثل جرش وعجلون والطفيلة. وأكبرالمتضررين نسبة لما تحصل عليه الآن هي الكرك، بينما بقيت الزرقاء واربد كما هما تقريبا.

كان تمرينا رياضيا مفيدا، لأن من يقترحون تطبيق المعيار الجغرافي وفي اعتقادهم انه يخدم تقريبا التوزيع الحالي سيجدون ان الأمر يختلف. وقد اعترض البعض ان المبدأ يجب ان يكون مراعاة البعد عن المركز ومستوى التنمية، وليس اتساع الرقعة الجغرافية التي لا تعني شيئا.

على كلّ، أجرت الدراسة تمرينا لصيغة اخرى تضع معيار عدد السكان اساسا ومؤشرات التنمية البشرية ثانيا، مع اهمال حجم الرقعة الجغرافية، فأعطي لمعيار الثقل السكاني نسبة 70 % ولمعيار التنمية البشرية مثل حجم الانفاق والخدمات وغيرها 30 %. وكانت المفاجأة ان الفروقات عن التوزيع الحالي لمقاعد كل محافظة كان طفيفا باستثناء عمّان التي يجب زيادتها 5 مقاعد، والكرك التي يجب تنقيصها 4 مقاعد، والباقي يحافظ على نسبته أو يزيد أو ينقص مقعدا.

الخلاف نشب بسبب اعتماد الدراسة عدد المسجلين للانتخابات، وليس اجمالي عدد السكان لكل محافظة، وشرح المركز أسبابه بأن احصاءات السكان تشمل ايضا من لا يحق لهم الاقتراع وليس هناك احصائية لفرز هؤلاء، مثل العراقيين والمصريين وأهل غزّة وابناء الضفّة الغربية الذين لا يحملون الرقم الوطني، وكذلك سكان المدن الذين ينتخبون في محافظاتهم، واستثناء هؤلاء بحسب الدراسة يعكس الرقم بصورة معقولة حجم القاعدة الانتخابية في كل محافظة.

بالانتقال الى الجانب العملي، فالمشكلة تكمن في إمكانية تنقيص محافظات وممن يكون التنقيص داخل المحافظة المقسمة الى ألوية كثير منها له مقعد واحد. البعض رأى الحلّ في إلغاء التقسيمات الصغيرة واعتماد معظم المحافظات دائرة واحدة وإجراء تخفيض كلي متناسب لعدد مجلس النواب، بينما رأى آخرون أن التراجع عن حقوق مكتسبة يضرّ السلم الاجتماعي والأسلم اعتماد زيادة نسبية لبعض المحافظات. 

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أتفق تماما مع ما ذهب إليه الأخ عمر أبو رصاع !!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الاثنين 1 شباط / فبراير 2010.
    واضح أنه لا توجد نية لدى الحكومة لتغيير قانون الصوت الواحد ...وعليه لا أعرف ما هو الجديد في الأمر ؟؟؟
    إذا كانت المسألة برمتها تتعلق بالإجراءات فهذه يمكن أن تصدر بنظام مكمل لقانون الانتخاب الحالي , ولننته من هذا الجدل " البيزنطي " الذي يؤخر ولا يقدم !!!
    لازلت غير مقتنع بالصوت الواحد مهما كانت المبررات أو المسوغات التي ستخرج علينا به الحكومة لإقناعنا به !!!
    المجرب لا يجرب . لقد جربنا القانون
    وفشل فشلا ذريعا في إنتاج مجلس نيابي يليق بالأردن وسمعته ومكانته بين الأمم !!!
    الصوت الواحد لن يفرز إلا مجالس "مخاتير " وليس نوابا يمثلون كافة الشرائح الإجتماعية في المملكة (أرجو العودة إلى مداخلتي الأولى).
    قانون الصوت الواحد لن يمنع المال السياسي من لعب نفس الدور مع الناخبين المعوزين - ولا ألومهم -,
    وكنت قد بينت ذلك في عدة مقالات ومداخلات وبالعشرات !!!
    حقيقة أنني لا أعرف الدوافع التي تجعل الحكومة وبعض مراكز القوى تصر عليه ...وتخيف الوطن من البديل !!!
    قانون الصوت الواحد لا يحقق عدالة
    تمثيل وهمية ...فأنا - مثلا - إبن دائرة إنتخابية عدد نوابها 3 . فلماذا أنتخب ثلث حقي ...على إعتبار أن الثلاثة هم نواب دائرتي ويمثلونونني في مجلس النواب !
    بعيدا عن اللف والدوران والمزوادات التحتية و" الملغومة " أقول أن القائمة المفتوحة للدائرة الانتخابية الواحدة هي الحل الأمثل في بلدنا الحبيب !!!
    أنا أنظرإلى الاردن كوحدة واحدة وليس كأجزاء متفرقة متباعدة جغرافيا وعرقيا ودينيا وجنسيا.
    أقبل الإختلاف في كل شيء إلا على الوطن , ووحدته الوطنية , وإستقلاله , وسيادته !!!
    شكرا للأخ عمر على إضاءته الممتازة
    وأتمنى أن يكون غالبية المتداخلين بهذا المستوى والفهم واللغة !!!
    متداخلون يفترض أن يكونوا متعلمين
    ومثقفين عليهم قبل التداخل أن يفرقوا بين " الفاعل والمفعول به "
    أليس كذلك ؟؟؟
    مع تقديري وإحترامي لكل مجتهد شريف
    في وطني ومن أبناء أمتي بعيدا عن أجندات مكشوفة لا علاقة لها بموضوعنا اليوم !!!
    وأقول لهم ولكل أخ لديه أجندة غير وطنية أن " عنعناتهم " وعنترياتهم
    مكشوفة لنا من دون أن نلتقيهم أو نعرف عنهم شيئا !!!
    وفقنا الله تعالى إلى ما فيه خير الوطن والأمة وقضاياها وأولها القضية الفلسيطينية !!!!
  • »المواطن الاردني يستحق كثيرا والوطن اكثر (د.نبيل زيد مقابلة)

    الاثنين 1 شباط / فبراير 2010.
    احيانا نتصور المجتمع الاردني بحاجة الى وصاية من البعض وقد نسي او تناسى البعض ان الراعي الاردني والفلاح والمتمدن في الاردن مثقف اكثر من اكثر سياسي والدليل على ذلك ان المجتمع الاردني من ارقى الشعوب في المنطقة فهو يستمع للراي والراي الاخر ويقرأ ما بين السطور ,فتارة من ان حسابات ضيقة وانتخابية تغذى العنصرية وتارة اخرى العشائرية من اقزام ارادوا استلاب حقوق الناس بمنطق لا يعرفونه وبتحريض غير سياسي مما ينتج مجلس نواب كالمجلس السابق الذي لم يعترف به اي مثقف واي عشائري واي عنصري .
    قانون الانتخابات المطلوب هو القانون الذي ينتج سياسيين وعمالقة سياسة لكي يقيموا المشاريع والمنجزات الوطنية ,ويطبقوا الرقابة والتشريع من غير غلو على السلطات التنفيذية والتشريعية , ويعملوا على تطبيق توجيهات جلالة الملك حقيقة وليس مجرد بيانات وتاييد ولكي نفخر بمجلس نواب اردني يجب ان يكون جميع النواب من الاحزاب مهما كان نوعها ومهما كانت رسالتها الوطنية وبالتالي تاتي الخدمات والحقوق المكتسبة للمواطن ويصبح ابن اربد مثل ابن جرش ومثل باقي المواطنين وتحفظ الحقوق الاردنية ويعبر عن وجهة المواطن الاردني العظيم
  • »امور عادية .. تتعامل معها كل دول العالم تقريبا .. (برهان جازي)

    الاثنين 1 شباط / فبراير 2010.
    الموضوع قد يكون حساس لكن من المقبول ان نقول به كلمه متواضعه للمشاركة .... والعياذ بالله ان يكون القصد منه الاساءة لاحد .. وانما وجهة نظر ورأي شخصي وهذه امور عادية وموجودة تقريبا بكل دول العالم ومكررة ومعممه ولها تجارب بها ولها منظور سياسي داخلي وخارجي وهو لمصلحة للجميع بدون استثناء .. واليكم رأي ...
    لنبدأ ..
    1- الدولة تتكون من مجموعه من الاشخاص .. وكل شخص مستقل له دينه وجنسه وسلالته ومسقط رأسه.
    2- كل دولة تختلف عن دولة اخرى بنسيجها وتركيبتها الاجتماعية .
    3- كل دولة لها ظروفها الخاصة.
    4- كل دولة تسن قوانينها حسب ما تقتضيها تركيبتها الاجتماعية ذات الابعاد السياسيه الداخلية والخارجية.
    5- كل دولة لها نظامها الخاص بسن القوانيين والتعامل مع البشر .. منها ما هو مستمد من الدين ومنها ما هو مستمد من الدنيا.
    6- لا يوجد دولة نموذج بالقانون .. ولا يمكن قياس دولة على دولة .. كل دولة تختلف عن دولة اخرى.
    7- القوانين المشتركة بين الدول ان وجدت فهي قوانيين عامة بعيدة كل البعد عن التركيبه الاجتماعية.
    8- ما تراه الدولة من ابعاد سياسيه واقتصادية واجتماعية يحقق المصلحة والعدالة للجميع ليس بالضرورة ان تحوز على رضى الجميع.
    9- كل دولة بالعالم يوجد بها مواطنيها الاصليين ومواطنيين منحت لهم الجنسيه متساويين بالحقوق والواجبات.
    10- الناحية النفسيه والغرائزية تخلق حاجز لدى المواطنيين المتجنسين بتزاحم المواطنيين الاصليين على المناصب السياسيه او الاقتصادية او الاجتماعية او الادارية لقناعتهم بان اصحاب البلد هم اولى واصحاب الحق بادارة دولتهم حسب رؤيتهم وتطلعاتهم .
    11- اذا تم التساوي والتزاحم بالحقوق السياسية بين المواطنيين الاصليين والمواطنيين المتجنسين ستضيع حقوق الطرفين داخليا وخارجيا.. وهذا لا ينقص والعياذ بالله طرف من طرف اخر او يقلل من اهميته كأنسان او يضيع حقوق بالعكس هذا يوضح معالم وأطر كل فرد عربي دوره بالرسالة العربية والاسلامية المشتركة بغض النظر عن مسقط رأسه. خوفا من الوقوع بالفتن والمتاهات التي تخدم العدو بالدرجة الاولى بلا شك.
    12- قد يكون هناك توازن وتساوي بالمناصب او جزء منه ويتم ذلك حسب رؤية الدولة وحسب ما تقتضيه ظروف وتطلعات الدولة وهي صاحبة القرار الاول والاخير وبدون مطالبتها بشيء او فرض عليها شيء.
    13- بعض دول العالم لا تمانع او تعارض ازدواجية الجنسية . وبهذه الحالة برأي ارى ان يستخدم حامل هذا الجوازات من اجل المرور والاقامة والعمل فقط لئلا يقع بشبهة تعدد الانتماءات.
    14- التركيبة السياسية للدولة حساسة جدا .. ودول عالمية كثيرة تراعي مسألة القوانيين والمناصب بالعودة الى الجذور تخوفا من اعتبارات سياسية قد تضر البلد وتضر مصلحة الفرد نفسه ولتفويت فرص العدو.
    15- ظروف قاهرة فوق ارادة الشعب قد تجبره على الهجرة الجماعية من بلده لعدة دول وهذا ليس بذنبه.. وبالتالي هذا لا يعني بانه لا يتطلع الى العودة فهذا همه الاول والاخير .. ويصبح الهم مشترك عربيا واسلاميا ومسؤوليه جماعية يطمح الجميع برد الحقوق لاصحابها.
    16- ان طالت مسالة العودة هذا لا يعني تخلي طرف عن الطرف الاخر .. على العكس هو تجديد (ليثرب) ( المهاجرين والانصار).
    17- ارى بأن هناك نسبة عالية جدا من الناس وبكل انحاء العالم تدرك جيدا وبتفهم وبعقلانية وباخلاقية عالية وبفكر منير والتطلع بافق عالي وبراحة ضمير وعلى قناعة كاملة وبتوافق مع ما وردته مسبقا وان اختلفت التجارب والحالات من بلد لبلد.. المسألة لا يوجد بها تحيز ولا حساسية ولا تنقيص حق طرف من طرف اخر والعياذ بالله .. وكما قال الله تعالى (وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت ). صدق الله العظيم.
    والسلام عليكم.
  • »اتمنى أن أكون مخطئاً ولكن... (عمر أبو رصاع)

    الاثنين 1 شباط / فبراير 2010.
    الأستاذ جميل النمري أسعد الله صباحك
    اسمح لي أولاً أن أحسدك على طول نفسك، فيما أرى أن حجم الحوار حول القانون الانتخابي تدهور سريعاً، بعد تصريحات من هنا وهناك تفيد بأنه من غير المتوقع حدوث تغيير جوهري حقيقي في نظامنا الانتخابي.
    بعد الاستماع قبل شهر تقريباً لوزير التنمية السياسية في تلفزيون الأردن الذي استوقفني صدفة، لا أعتقد أن هناك جدية في إنتاج قانون تنموي سياسي، لأن معاليه قال كلاماً يفيد بأن العشائرية متجذرة في المجتمع الأردني وليس من وظيفة القانون الانتخابي أن يدفع الناس للتحول إلى الاقتراع على أسس سياسية حزبية!
    هذا كلام يصدر عن وزير يفترض أنه يحمل أجندة التنمية السياسية، ولا ندري هل نسي معاليه، أن التنمية التي من المفترض أنه راعيها السياسي في هذا البلد هي أحد أهم شواغل القوانين والمشرعين في كل الدنيا؟
    ثم هل نسي معاليه أن هذا الشعب في يوم من الأيام كان مسيس ومنتمي حزبياً، قبل أن تنحرف العملية الديمقراطية الأردنية عن مسارها، نقول بغض النظر عن الأسباب، إلا أن تشريعات الأحكام العرفية، وتعطيل الحياة السياسية، وحل الأحزاب ومنعها من العمل لعقود، أي إعاقة باستخدام القانون كما ترى، كان السبب وراء تعزيز الصيغة السياسية العشائرية كبديل، يعبر به الناس عن إرادتهم، فهل يصلح القانون أداة فعالة لإنتاج التخلف السياسي ولكنه لا يصلح للعكس كما هو مفروض، أي كأداة للتنمية؟‼!
    إن عدم جدية الحكومة، في بلورة قانون انتخابي من شأنه، أن يعزز الممارسة السياسية الديمقراطية الحزبية ويطورها في الأردن، تعكسه مثل هذه التصريحات، وتعكسه أيضاً حالة التعتيم والاستفراد في طبخ هذا القانون بمعزل عن مختلف القوى والفعاليات في البلد، بعد أن كانت انطلاقة الحوار الوطني قوية كما تذكر، خفتت وتراجعت، لأن حكومتنا لم تبدي أي تعاون في هذا المجال، لإذكاء روح هذا الحوار وتطويره، وكالعادة فإن القطاعات المعنية على ما يبدو ستكون آخر من يعلم، ويحرم بذلك أصحاب الشأن من مناقشة ما يتعلق بهم وبمصيرهم، للأسف التصريحات التي تم تسريبها هنا وهناك، لا تبدو مشجعة أبداً، وحكومتنا عازمة على السقوط في الاختبار الرئيس لنجاحها، بعد أن أملنا بأن تكون رائدة لتحولات ديمقراطية مهمة، فهي اليوم إذ استفردت بالأمر لتعمل عليه بسرية واستقلال دون حتى عملية استمزاج للتوجهات والآراء المختلفة، تتجه على ما يبدو إلى إنتاج نسخة قانونية انتخابية جديدة مشوهة لما يعاد إنتاجه دائماً بوعود كبيرة وبنتائج عكسية مخيبة للآمال.
    أتمنى أن أكون مخطئ في قراءتي هذه ولكن المشهد الحكومي الأردني في هذا المضمار لا يبشر بالكثير.
    تقبل التقدير
  • »توصيات صحيحة من قبل مركز دراسات الجامعة الأردنية!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الاثنين 1 شباط / فبراير 2010.
    أتفق تماما مع هذه التوصيات المنطقية والعادلة . في رأيي المتواضع أن الديموغرافيا تأتي أولا ...والكثافات السكانية يجب أن تأخذ حقها في التمثيل الشعبي الحقيقي . فالنائب يمثل الناس وليس الأرض ...لأن الأرض جماد لاتشرع ولاتراقب ولا تحاسب ولا تمثل المواطنين في المحافل الدولية .
    أخي جميل :
    أنت قرأت هذا الرأي لي أكثر من مرة ...ويتلخص في أن المجتمع الاردني
    كما هو على أرض الواقع يمثل نفسه
    ويعكس قواه وفعالياته في مجلس النواب الذي يمثل جميع الشعب الاردني وليس جزءا منه بحجة الجغرافية !!!
    وعلى ذلك فإنني من أشد المؤيدين لزيادة عدد النواب في المناطق التي تتواجد فيها كثافة سكانية والعكس
    صحيح تماما .
    يجب أن لا نبقى أسرى لأوهام تعشعش في عقول مريضة تفرق بين مواطن وآخر
    على اساس عرقي أو ديني أو مناطقي أو جهوي أو جنسي !!!
    اية ممارسة من هذا النوع فيها مخالفة واضحة للدستور ...ولا أظننا
    نريد أن نخالف دستورنا الاردني والذي نعتبره من " أرقى " الدساتير
    في العالم ...ولقد وقفت نصوصه بحزم
    ووضوح ضد التمييز بين مواطن وآخر
    لأي سبب !!!
    من المعيب أن نحشر أنفسنا في معتقدات تنبع من إقليمية بغيضة وأن ينحصر تفكيرنا في " معادلات " وهمية لا أريد أن أخوض فيها حتى لا نحول الموضوع الاساس عن مساره الصحيح نحو تحقيق تمثيل عادل وصحيح لكافة شرائح المجتمع الاردني والمواءمة بين ( الجغرافيا والديموغرافيا ) بشرط أن تعطى الاولولية للكثافات السكانية حتى ولو جاءوا من " جهنم " طالما أنهم مواطنون اردنيون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات . فكل من يحمل رقما وطنيا اردنيا له الحق في المشاركة وإفراز من يرغب وبالمواصفات المقتنع بها !!!
    مع كل التقدير والاحترام على جميع الطروحات التي تصب في النهاية في وحدتنا الوطنية , وتحترم النسيج الاجتماعي الاردني بكل ما فيه !!!
    وأخيرا وليس آخرا ...فلا داعي للمزاودات والتشكيك ولنفترض دائما وأبدا حسن النية عند الآخرين فنحن لا نتمرتس في خنادق نقاتل بعضنا بعضا ...ولكنها عصف فكري وتفكير بصوت عال لعل وعسى ان نفرز مجلسا نيابيا نعتز به !!!