هاني البدري

أنتي بيوتيك

تم نشره في الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009. 03:00 صباحاً

كما يفعل كُتّاب السيناريو في الأعمال الدرامية، عبر استحضار البيئة المحيطة وتفاصيل المكان والزمان عند بناء الحدث، سأبدأ بصيدلية في أي مكان بعمان، ممر طويل تعبره في رحلة الوصول إلى صاحب الروب الأبيض، وعلى جانبي الطريق رفوف وخزائن تزخر بالخيرات.

أدوية من كل لون وشكل واسم، كريمات ودهونات، عقاقير تُشرب وأخرى (تُقرط) وثالثة لها طريقها وأسلوب تناولها، دكانة مدججة بكل ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين.

"مساء الخير" يطرح الزبون السلام متلفتاً حول الرفوف والخزائن، وقبل أن يرد الصيدلاني "المبتسم دائماً" السلام، يلحقه الرجل بالعبارة الذهبية "شو منزلين اليوم؟! شو أجاكم دوا جديد؟!"

الحوار ليس سينمائياً أبداً، وإن بدا كذلك لفرط غرابته، لكنه بالفعل سيناريو واقعي وأسئلة جادة، تعوّد عليها الصيادلة من بشر يذهبون إلى الصيدلية للتسوق. وحقيقة الأمر أن ما يجري من تساهل إلى حد الجهل، في تعاملنا مع العقاقير والأدوية يدعو إلى القلق، ذلك أن علاقتنا مع الدواء أخذت شكلاً لا نجد شبيهاً له في مكان آخر، حيث الدواء لحاجته فقط والتعليمات والوصفات الطبية ونشرة التعريف هي المعيار والفيصل.

أما نحن ولأننا كلنا أصبحنا مجتمع خبراء، نفهم في الصيدلة ونشخص الحالات كالأطباء ونوزع الاستشارات المجانية يمنى ويسرى، بتنا نعرف أن زيارة الطبيب بحد ذاتها ليست مهمة، طالما أننا نعرف أن الدواء الفلاني هو للصداع والآخر للرشح والإنفلونزا والثالث لحماية القلب وغيره للسعال أو الإسهال.

"ماذا سيفعل الطبيب أكثر مما نعرف نحن؟!" فننطلق في رحلة تسوق إلى أقرب صيدلية فاخرة لنتناول هذا مسكن، وذلك خافض للحرارة، ثم عندما تخوننا الذاكرة.. نلتفت للصيدلاني (البائع) "في دوا سعلة أخضر وعليه شجرة.. أعطيني منه بيقولوا إنه كويس"!!

حدثني صيدلي صديق أن أكثر الأدوية التي يطلبها الناس عادة هي المسكنات وأدوية التنحيف والسعال وبناء العضلات والأدوية الجنسية وأدوية البشرة ودروبسات ترطيب الحلق بسبب التدخين والأراجيل، ألم أقل لكم إنها رحلة تسوق؟!

بتنا نتناسى سنوات الدراسة والخبرة الطويلة لأطباء وصيادلة ونصنع الحلول والوصفات على هوانا، غير مدركين خطورة هذه الفوضى المنظمة في علاقتنا بأدوية يمكن أن تكون سموماً في أي لحظة.

أتعرفون بلغة الأرقام كم حالة تراجع المستشفيات الحكومية (فقط) بسبب التسمم بالأدوية على مدار العام؟ أسمعتم أن مئات الحالات من  مدمني تناول الحبوب المهدئة غير المدرجة ضمن قانون الأدوية هي تحت العلاج؟ أتعرفون أن بعض أدوية حب الشباب وإكسير الشباب ومكافحة التدخين ثبت علمياً وواقعياً أنها أدت إلى وقوع حالات انتحار عديدة؟

ولعل توفر الأدوية كلها، في متناول الجميع وسهولة الحصول عليها، وسوء التعامل معها، لافتقادنا لثقافة تناول الدواء حسبما تقتضي الظروف والحاجات وفي ظل إشراف وتوجيه طبي مباشر، يزيد من خطورة المشهد، لاسيما أن "حاجاتهم" الماسة لبعض أنواع الأدوية، يدخلنا في دوامة أخرى هي الأدوية المنشطة والجنسية المزيفة التي ثبت أنها الأخطر في معادلة (نحن والدواء). أهو قصور في القوانين والتشريعات، أم ضمور في آليات الرقابة والمتابعة الحكومية، أو لعله إمساك في ثقافة تناول الدواء الذي هو السمّ والترياق؟ كلها على أية حال تحتاج لعلاج فاعل وناجح لإنهاء هذا المشهد.

في بلاد الدنيا لا يمكنك شراء حبة فيتامين من دون وصفة طبية، أما نحن فإننا نشتري الأنتي بيوتيك والأدوية المنومة والمنشطة كما نشتري الخبز!

hani.badri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعليق على تعليق (بشير الصاحب)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    يا اخوان والله انها الفياجرا تباع بسوق الحراميه(الخرده
    ) في اربد واللي مش مصدق يسال او يروح يوم الجمعه ويشوف
  • »شكر (يوسف العواد)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    اشكر الكاتب على هذا الموضوع الهام.كما اشكر السادة المعلقين و خاصة الكتور خالد السلايمة و ابن الصريح على مشاعره الطيبة.و شكرا لاسرة جريدة الغد لسعة صدرها و تفضلها مشكورة بأبداء الراي و الراي الاخر.
  • »بارك الله فيك د. خالد سلايمه .. (ابن الصريح)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    شكرا لاجاباتك العلميه الدقيقه واحترم الحقيقه فيك ومن خلالك تحياتي للصديق (المعلق) يوسف العواد كلماته مختصره وعابره للوجان

    مع اسمى الاماني بالتوفيق والنجاح
  • »مقال جميل (نادر احمد)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    اصبح دخول الصيدلية بالنسبة لبعض الناس تماما مثل دخول المطعم، ولا تتعجب استاذ هاني أن تطلب في يوم من الايام علبة( ريفانين) من الصيدلي فيستفسر( بشطة ولا عادي)!!
    اعتقد ان المشكلة مزدوجة يتحملها الصيدلاني والمواطن معا، فمن واجب الصيدلاني ان يطلب وصفة طبية إلا ان بعض الصيدليات تحولت الى مؤسسات ربحية بامتياز.
    دخلت الى صيدلية ذات يوم لأشتري بعض الادوية التي وصفها لي الطبيب إلا أنني اضطررت الأنتظار لمدة عشر دقائق لأن الصيدلي كان مشغول مع زبون(دسم) كان يستعرض فيها اخر منتجات شركات ادوية الرشح.
    (انا مني وعلي طلبت التتبيلة بعلبة)
  • »الدكتور خالد السلايمه (رشاد الصاحب)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    الدكتور خالد السلايمه اسعد الله مساءك بكل خير حقيقه اذا انت لم تقل رأيك في هذا الموضوع فمن الذي يقول وكما قرأت في مداخلة الاخ ناصر عبيدات لا بد من رأيك اما ان كان البعض يفكر بطريقه عكسيه فهذه مشكلته وانا بالامس قرأت مداخلتك على الدكتور جواد العناني فكانت جميع نقاطك العشر قيمه وصحيحه فكل الامور تتعلق بثقافتنا وكيفية التوافق مع الغير مره اخرى كلناحماس لقراءة مداخلاتك وفتح الله عليك
  • »إضافة هامة (خالد السلايمة)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    أرجو ان لا يظن البعض أنني أهاجم الصيادلة بما سأقول فهم زملاء مهنة و وجودهم ضروري جدآ و لكن واحد من أهم الأسباب التي تجعل الناس تذهب إلى الصيدلية مباشرة هو تجاوب الصيادلة (و الذين بحكم التعليم خبرتهم الطبية ضعيفة جدآ) مع الناس. فأنا حين أدخل إلى صيدلية عادة لا أعرف على نفسي على أني طبيب حتى ألاحظ كيف يتعامل الصيدلاني مع من يأتي بدون وصفة! و صدقوني يا جماعة ترى العجب العجاب. هذا لا يحدث دائمآ و لكن في الكثير من الأحيان يحاول الصيدلاني الظهور بمظهر مكتشف مطعوم شلل الأطفال أو مكتشف البنسلين! و في الكثير من الأحيان أضطر للتدخل بالطلب من المراجع أن يراجع أحد الزملاء الإختصاصيين للتأكد من المرض و العلاج لأنني و بحكم تخصصي قلب الأطفال لا أستطيع أن أفتي بما لا علم لي به. أعتقد أن نقابة الصيادلة لها دور في توعية الزملاء الصيادلة بعدم التجاوب مع المراجعين بدون وصفات, و لكن في النهاية هو موضوع بحاجة إلى تشريع قانوني يمنع الأمر و بعدها الكل سيستجيب بدون مشاكل!

    ملاحظة: حصلت على البورد الأميريكي في طب الأطفال سنة 1997 و لكن مع هذا أنا لست طبيب أطفالي أولادي في البيت مع أنني أستطيع ممارسة طب الأطفال العام. و لكن بعد تخصصي في طب قلب الاطفال و حصولي على البورد الاميريكي فيه سنة 2000, أصبح كل إهتمامي و عملي هو طب قلب الأطفال, و لذلك لن أستطيع أن أكون ملم و متابع بكل ما هو حديث في طب الأطفال العام, و يا دوب أستطيع أن ألم و أتابع ما هو جديد في طب قلب الأطفال! فلذلك يا جماعة, كل واحد بيعرف شغله و عمله و دوره. و آسف على الإطالة
  • »اوكازيون فياغرا واخواتها (رامي الطابة)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    كله يا استاذ هاني يهون الكابسولات والمضادات والمهدئات...الا الفياغرا واخواتها التي اصبحت ال best seller والتي تباع دون حسيب او رقيب
    الكرة في ملعب مؤسسة الغذاء والدواء قسم الفياغراء..فهل من مجيب
  • »لا حياة لمن تولاتو .. (صيدلي)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    مهما قلت يا ستاذ هاني البدري في موضوع اهملنا بتعاطي الدواء عن ابو جنب فالصحيح( لا حياة لمن تولاتو..)
  • »اعطيني اي نوع انتي بيوتيك (مي السواهدة)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    كل ما تفضل به الكاتب والاعلامي هاني البدري في مقاله انتي بيوتيك صحيح
    فنحن نستهين بكلمة انتي بيوتيك او مضاد حيوي وترانا نأخذ منه كلما عن علينا تفكيرنا او احساسنا الخاطىء او حتى سوء تقديرنا دون ان نعرف عواقب ذلك على الصحة والمناعة واستجابة الدواء للامراض
  • »بوتيك ادوية (سارة)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    بالفعل يا استاذنا وكاتبنا المفضل هاني البدري اصبحت الصيدليات بوتيكات للادوية ونوفيتهات للعلاجات التي نتناولها على الحامي والبارد
    ذلك ان القواني والمراقبة معدومة كما هي في باقي الاشياء واعتقد ان مؤسسات الحكومة مشغولة بمراقبة اشياء تعتقد انها اهم من صحة ودواء الناس
    الشكر للغد وللبدري على هذا المقال الذي يضع مسؤولي الصحة والادوية امام مسؤولياتهم فهل من مجيب
  • »مخازن الدواء (محمد احسان)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    ما تناوله الاستاذ الكاتب المبدع هاني البدري عين الحقيقة فنحن نواجه فوضى التعامل مع الدواء والدليل هذه الاكياس والعقاقير والزجاجات واشرطة المسكنات والكابسولات التي تعج بها خزائن الاسعاف التي نحرص على اقتناءها لا للاسعاف الاولي ولكن لتخزين شتى اصناف الدواء والعلاجات
    صح قلمك يا استاذ هاني على هذه الانارة الذكية التي تؤكد كل يوم انا ليست بجديدة على كاتب يلامس قضايا الناس وهموهم في كل لحظة
  • »الدواء يباع بالحسبة (بشير الصاحب)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    اولا اشكر الكاتب على هذا الطرح المتناسق واؤيد ما جاء بهذه الظاهرة
    ما جادت به الاخت جوليانه صحيح 100 % فمعظمنا يراجع المراكز الصحية والله وحده يعلم حالها المبكي فالطبيب يكشف على ما يزيد عن 80 - 90 حالة يوميا فهل تراه عبقريا ليشخص الحالة بعلم ومعرفة ام تراه ملزم بانهاء اي عدد من المراجعين خلال فترة محدده فاصبح لدينا يقين ان ما يكتبه الطبيب لا يضر ولا ينفع حتى ان بعضنا اطلق على الدواء اسم طباشير
    للتجربة لو ذهب عشرة اشخاص الى مركز صحي واخذ كل منهم وصفه طبية وقام الصيدلي بخربطة الوصفات كالشده واعطاء دواء سين لصاد وهكذا فما رايك سيحدث ،،، اعتقد لا شيء لانك قد تتفاجأ ان لا يوجد الى نوع دواء واحد مكتوب لكل المرضى
    ملحوظه صغيرة : قبل سنوات كان الاسبرو ( الاسبرين ) يباع بالدكاكين
  • »دايما مع الصيدلاني بس لادوية الكبار مو الصغار (Shiry)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    المشكلة الها ابعاد غير مشار اليها في المقال!

    يعني قبل ما يتم لوم الناس لعدم استشارة الاطباء ليه لم يتم ذكر قيمة الكشفيات الخيالية؟

    تاني شي بالنسبة لادوية السعال والرشح والتحسس فانا والى الان (نادرا ما اذهب الى الطبيب ودائما عند الصيدلي اكون!) لم اعاني اي مضاعفات والحمد لله بالعكس اسال مجرب ولا تسال طبيب وما في شي بهالدني حيقنعني انو اروح اول شي للدكتور لما يكون عندي رشح وللا شوية سخونة .. على طول لعند حبيب القلب الصيدلاني!!

    بيكفي انو بيساعد على اختيار الادوية المحلية (والتي تملك نفس التركيب لتلك الاجنبية) باسعار تصل الى نصف القيمة الاجنبية

    اما بالنسبة للمهدئات وغيرها من المنشطات والمقويات والمنحفات فانا مع عدم اعطاء للصيدلاني الاحقية بصرفها اللا بوصفة طبية
  • »مقال رائع (خالد السلايمة)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    أسعد الله أوقاتك أخي الكاتب

    أشكرك من كل قلبي على هذا المقال و الذي يجب أن تشكرك عليه نقابة الأطباء

    حقيقة هذا الموضوع الشائك له عدة أسباب و هي من خبرتي كطبيب لمدة 17 سنة و قضيت منهم 7 سنوات في الولايات المتحدة:

    1) كما تفضل الأخ الفايز غياب تشريعات قانونية تمنع بيع الدواء إلا بعض أصناف أمينة تسمى في الولايات المتحدة (over the counter( إلا بوجود وصفة طبية. و بالتالي الناس لن تستطيع الوصول إلى الأدوية بشكل عام إلا بعد المرور على طبيب

    2) الشعور العام عند الناس بال "فهلوة"!! يعني شو بدو يعطيني الدكتور!!؟ أنا مهندس أو مدير أو أو ....يعني شو الطبيب بدو يضيف!!؟

    3) الفقر بشكل عام له دور بأن يبتعد "بعض" الناس عن الطبيب و محاولة تجاوزه بالذهاب مباشرة إلى الصيدلية

    4) ثقافة "الكحتنة" المنتشرة بين الناس عندما يتعلق الأمر بالطبابة بشكل عام!! يعني ممكن السيدة تصرف 70 دينار على تسريحة عند مصفف شعر جاي خصوصي من لبنان بس "حرام" تدفع 20 دينار لطبيب و تأخذ علم!! و هذا طبعآ ينطبق على الرجال! فما عنده مانع مواطننا الكريم أن يدفع 200 دينار يعزم أصحابه على سهرة, بش صعب يدفع 20 دينار كشفية طبيب!!

    5) و كما تفضل الأخ الفايز مرة أخرى, ضعف أو بالأحرى إنعدام الثقافة الصحية و بالتالي إذا طالعت تعليقات المعلقين البعض منها يقول "الإنسان طبيب نفسه"! و اللي بدو يشمر! و الي بدأ يتهم الأطباء! الموضوع في واد و الناس بعضهم في واد آخر. إنها ثقافة يا أخي الكاتب. بالأمس كتبت تعليق على مقالة الدكتور جواد العناني و الذي يقول فيه أننا سنكون أغنى دولة في المستقبل, و قلت أن البنيان و التكنولوجيا في الأردن تنمو بشكل ممتاز و لكن عقلية و ثقافة و وعي الناس للأسف لا ينمون بنفس الوتيرة. فما زلنا بحاجة إلى الكثير من الوقت لنصير و نتصور!

    شكرآ أخي الكاتب على هذا المقال المفصلي.
  • »بدون وصفة طبية (بنت البلد)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    البارحة ذهبت لأخصائي أنف أذن حنجرة بسبب التهاب في حلقي وشخصني بالتهاب حاد في الجيوب الأنفية؟؟ مع أني واثقة تماما أن مشكلتي ليست في الجيوب وإنما التهاب حلق ناجم عن الاصابة بالزكام! لكني صرفت الدواء الذي وصفه لي على أي حال لأنه مناسب لعلاج حالتي أيضاً. هذه ليست المرة الاولى التي أذهب بها إلى طبيب ويعطيني تشخيص خاطىء (مع احترامي للأطباء). مع الخبرة يصبح الشخص قادراً على تشخيص نفسه بنفسه وصرف دواءه أيضاً! أنا لدي مشكلة مزمنة وأذهب لطبيب اخصائي شهير جداً بشكل دوري، وعلى الرغم من اسم الطبيب العريق إلا أن تشخيصه لحالتي سطحي جداً وعندما قرأت على الانترنت عن حالتي وجدت أن الأطباء لدينا يقومون بمعالجة العوارض وليس المشكلة الحقيقة التي لا يلتفتون لها مطلقاً وأصبحت طبيبة نفسي وقمت بتعديل جرعتي العلاجية بنفسي دون استشارة الطبيب وأصبحت أفضل حالاً.
  • »الفقر والجهل (رشاد الصاحب)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    الاستاذ هاني ان ما يجعل الناس يتعاملون بهذه الطريقه امران الاول الفقر اذ ان بعض الناس لا يجد كشفية الطبيب فيلجألشراء العلاج من الصيدليه اماالامر الثاني وهو الجهل ويشترك به طرفان الطرف الاول الصيدلاني الذي ارتضى ان يبيع الدواء دون وصفه فالاصل ان لا يبيع حتى حبة مسكن لوجع الرأس دون وصفه اما الجاهل الثاني فهو المواطن الذي يرتضي ان ياخذ ما هب ودب من الادويه دون تشخيص للحاله لانها ليست كل الحالات (copy-paste)
  • »ما يقوله الاخ هاني صحيح ولكنها ظاهريه عربيه ..!! (ناصر عبيدات)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    في التوافق مع مقال الكاتب الاستاذ هاني البدرى"انتي بيوتيك"
    للاسف انها ظاهره ليست اردنيه فحسب ولكن عربيه بامتياز

    "حد الامان" في ذلك ورغم جهل المواطن احيانا انه على علم بان هذه الادويه التي قد يأخذها بين الحين والاخر انها حبوب او شراب يدخل الجوف ولذلك يوجد حذر فطرى طبيعي بان ذلك يجب ان يؤخذ بروح " الرجل الحريص"

    شعوبنا هي هكذا!! شعب (هليهلي) بالتعبير المصرىوقليل منهم كالاطفال (لا يعرف التمره من الجمره) ففي حقائب طبقة العمال المصريين وقبل اغلاق الشنطه يحرص ان يضع (البرشام) اى الدواء مع قطعة خبز يابسه ليوحي لرجال الحمارك انه " غلبان" ويساله قفل الشنطه ويذهب لحاله ! وجزء من ثقافة هؤلاء العمال مصطلح يتكرر دائما في احاديثهم"العيا و الدوا" والعيا هو "المرض"

    طبقة العمال في مجتمعنا هي من ينطبق عليه مقال الكاتب : فاتح ذهنه لكل شيء ..وعيون استقصائيه ولسان "ابو كاتو" وقد تراه يفتي في دواء بحضور طبيب ! وعندما يخرج من عياده تراه يتمتم: (ماكلينها وشاربينها ملعونين هالوادين.. عطلوني يوم على شويةهالدوا)؟!

    هذا الشعب ولا سيما طبقة العمال الغلابي ( لعناتهم رحمه) وهي ثقافه وعادات " تستفزك على البكاء والضحك معا

    في الغرب لا تصرف الادويه الا بوصفه طبيه لاحترامهم ثقافة الاختصاص واحترام جسده الذي غالبا ما حرص على انعاشه بالرياضه البدنيه انطلاقا من وعي ثابت " الغذاء قبل الدواء..

    المثقفون والنخب الاجتماعيه في بلادنا اخالها تعرف ماذا تريد للدرجه التي تفضي ببواعث الاطمئنان على السلامه العامه

    وننتظر تعليق الدكتور خالد السلايمه ليثري القارىء بفكره العلمي الرشيد.
  • »الإنسان طبيب نفسه (جوليانه)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    لا تستنكر شراء الدواء بلا وصفة, فالأطباء عندنا في المراكز الصحية إلا من رحم ربي طبعا يصفون الدواء بلا فحص سريري بل باستخدام إستراتيجية (سؤال واحد+ جواب مختصر= يوريكا) والدواء الأردني السوبر والذي يتفوق على كل الأدوية العالمية بحيث يؤمن الأطباء هنا إيمان العجائز الثابت أن الآنتي بيوتك الأحمر واسود يعالج كل الأمراض والأعراض بلا استثناء.
    عندنا يكون هذا وضعنا ,مضطرين نشمر أيدينا ونعمل بحث في موقع "جوجل" الصحية أو غيرها بالأعراض التي عندنا ونستعرض آراء الأطباء الحقيقية ,ونأخذ جواب على استفساراتنا بدون عصبية ومزاجية الأطباء والممرضين وفي الحالتين بدون فحص أو نتائج مختبر غير دقيقة وانتظار بلا جدوى وغيره.
    لأنك لا تأخذ من طبيبك علاج للمرض بل مخفف لأعراض المرض فقط, ولأن الطبيب لا يصف الدواء المطلوب فعلا لمحدودية الأدوية المتوفره تحت بند التامين الصحي وعندما يكون الدواء من إنتاج محلي متدني المواصفات والفعالية بالتجربة والخبرة حتى لو دافعت عنه كل مؤسسات الدواء...أعطونا حلا! طبعا سنلجأ إلى شراء دواء مباشرة من الصيدلية وستكون الأخطاء التي سنقع بها مهما كانت بالتأكيد اقل واخف من أخطاء الأطباء التي يتم دفنها على الأغلب.
  • »العطار والصيدلي (د. عبدالله عقروق \ فلوريدا)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    الذهاب الى العطار اقل خطرامن الذهاب الى اي صيدلية هذه الايام ..فالسيدة زوجتي قد ثقفت نفسها بنفسها بقراءة كافة المجلات الشهرية التي تصدرها ارقى جامعات امريكا وبريطانيا تتعلق بالطب والأمراض والعقاقير والصحة والتغذية ، وهي قبل تناوا اية حبة دواء يجب ان تعرف تركيبتها ومزاياها الصحية واضرارها على الجسم ...المهم في موضوع السيدة زوجتي أنها اكتشفت أن ما يبعه العطار من اعشاب نسبة لا باس بها يدخل في تركيب الأدوية التي تباع في الصيدليات
  • »تشخيص ذاتي اسئل خبير قبل الحكيم (طارق شواوره)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    صباح الخير للجميع
    اشكر الكاتب على مقالها لكن هناك سؤال يطرح نفسه للجميع
    قرأت في مقال سابق للكاتب هاني عن اسعار كشفيات الاطباء و ارتفاعها الخيالي لزياره لاتتعدى ربع ساعه ان طالت من وقت الطبيب يكاد فيها ان يسأل بعض الاسئله ويصف الدواء
    للمريض مما جعل زيارة الطبيب تحتاج ميزانيه مما جعلنا نستغني عن الطبيب وسؤال الخبير قبل الحكيم
    وهناك امور اخرى تجعلنا نتجه الى الطب العربي مثل المرميه والزنجبيل ولادويه الشعبيه الاخرى لكي نتجنب زيارة الطبيب او زيارة احدالمستشفيات الفندقيه او الحكوميه لتجنب امرين مهمين الاول هو التكالف الباهضه للعلاج والثاني هو الروتين والوقوف في طوابير المستشفيات والكل يعرف المستشفيات الحكوميه وما يترتب عليها و فيها من احداث مما يجعلنا مضطرين لعلاج انفسنا بانفسنا ووصف دوائنا والمحظوظ منا من يكون له صديق طبيب يسئله عبر الهاتف لكي لاتحسب عليه كشفيه والسؤال بعد التحيه والترحيب راجيا من الله ان صديقي الطبيب لا يقرأ ما كتبت وشكرا للكاتب على مقاله ولجريدة الغد التي تتيح لنا قول رأينا بكل شفافيه ووضوح
  • »الحق مو عليهم (ظاهر)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    اخي هاني
    ماذا تتوقع من شعب اتيحت له الفرصه لذلك؟
    المسأله غياب تشريع ينظم هالشغله
    وبيني وبينك صارت تجاره
  • »are you serious (أكرم الفايز)

    الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    صدقت والله يا أخي هاني، وأشكرك على مراجعة هذا الموضوع الهام الذي يدل على تدن رهيب في الثقافة الصحية.

    وأحب أن أشارك بموقف حدث معي عندما كنت في بريطانيا منذ بضعة أشهر... حيث أنني اعتدت في عمَّان شراء دواء مسكن لآلام العضلات من الصيدلية مباشرة ومن غير وصفة طبيب وذلك بناء على نصيحة الصيدلاني... أصابني الألم أثناء إقامتي في بريطانيا ونفد الدواء، فأخذت العلبة الفارغة وذهبت إلى الصيدلية وطلبت دواء مشابهاً، فطلبت الصيدلانية الوصفة الطبية... فأخبرتها أنني معتاد على شرائه مباشرة من غير وصفة. وهنا رأيت كل تعابير الدهشة والاستغراب وقد ارتسمت على وجهها وقالت مستنكرة: "are you serious"؟!؟! وأسمعتني محاضرة دوائية تثقيفية عن أهمية الوصفة الطبية.

    كل ذلك فقط لأنني طلبت مسكن ألم! نعم... في بريطانيا بالكاد تستطيع شراء علبة "Panadol" من غير وصفة!

    فما بال الناس في الأردن يشترون (وبتشخيص ذاتي) المضادات الحيوية وأدوية أخطر!!!؟

    ولعل بعضنا قد مر عليه أحد الأشخاص يجلس مع صديقه فيراه يتناول حبة دواء، فيسأله لم يتناوله، فيخبره أن الطبيب وصفه له كعلاج ما... فيكون رد الشخص الأول واحداً من اثنين: إما أن يفتي له أن هذا الدواء غير ناجع وينصحه بدواء آخر. وإما أن يقول له: "طب هاتلك حبة" من باب الاحتياط يعني!

    هي للأسف مشكلة متعددة الجوانب، فالمجتمع بحاجة لزيادة وعيه الطبي، والرقابة الطبية بحاجة لمزيد من التفعيل.

    مع تحياتي...