التعاون العربي الخليجي يمكن أن يكون أفضل

تم نشره في الخميس 3 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 صباحاً

 

تناقصت نسبة العمالة العربية في الخليج من 50 % إلى 20 % من العمالة في الخليج، وربما يكون من الممكن تطوير العمل العربي في السوق الخليجي على النحو الذي يعود بالمصلحة للطرفين.

الإنجاز الخليجي في هذا المجال لا يجوز نسيانه أو تضييعه، ففي العقود الماضية تشكلت تجارب وأعمال ومشروعات تصلح تماما للبناء عليها، وتصلح أيضا للتعاون العربي وتطوير الأعمال القائمة ومواجهة المستجدات في السوق والأعمال والتحديات المشتركة أيضا، والسؤال هو كيف تتحول هذه التجارب إلى بيوت خبرة عربية وعالمية تطور الأعمال والثقافة وتؤهل المجتمعات للمشاركة العالمية؟ وكيف تتحول الاستثمارات الخليجية إلى اقتصاد متنام ومتجدد يقلل الاعتماد الرئيسي على النفط، فالشواطئ والصحارى الخليجية والعربية يمكن أن تزود الخليج والدول العربية والعالم بحصة كبيرة من الغذاء، وتحول الدول الخليجية بذلك اقتصادها إلى حلقة متعاظمة من الإنجاز والازدهار يعود عليها وعلى الدول العربية بالتنمية والرخاء، وتقلل تسرب الأموال الخليجية إلى الخارج على شكل سلع مستوردة يمكن توفيرها محليا، وبخاصة في المجال الغذائي، وتستطيع دول الخليج أيضا أن تطور مصادر الطاقة وبخاصة الشمسية لتقلل من الهدر في الطاقة وتساعد الدول العربية على تقليل الاعتماد على النفط، وتحافظ على إطالة أمد استنزاف النفط، ولا يجوز بحال أن تكون استثمارات الطاقة الشمسية الهائلة في الجزائر أوروبية وليست خليجية أو عربية.

الطاقة هي السوق القوي والفاعل اليوم وغدا، ويجب أن تمتلك دول الخليج التقنيات والمعارف والخبرات التي تساعدها على التحكم بالطاقة أو الحصول على حصة كبيرة في سوقها العالمي ولا تبقى مجرد مخزن لبيع النفط الخام، وهنا يمكن للجامعات العربية والخليجية أن تنشئ وكالات للطاقة وتقنياتها تمنحها الاستقلال والتأثير، ولا يجوز بعد قرن من استخراج النفط أن تظل الدول العربية والخليجية مستوردة لتقنيات الطاقة وخبراتها.

ما هو المنجز الخليجي المتحقق بالفعل والذي أشرت إليه في بداية المقال؟ لقد استطاعت الدول والمجتمعات الخليجية عبر عقود من الزمان أن تنشئ حالة عربية جيدة يمكن البناء عليها وتطويرها، فهذه المشاركة العملية والتعارف الذي تحقق يمثلان أكبر منجز حديث في تاريخ التعاون العربي المعاصر، ويمكن توظيفه في بناء الثقافة والعمل الاجتماعي المشترك.

ولكن تحتاج الدول العربية أن تحيد مشكلاتها وأزماتها السياسية البينية، ليس الحديث هنا عن ضرورة تفاهم وتعاون سياسي عربي على أهمية ذلك، ولكن لماذا تزج الدول والمجتمعات العربية أزماتها السياسية في الأسواق والثقافة؟ لماذا يكون التعاون الروسي الاقتصادي والفني والتقني مع الغرب بل ومع حلف الأطلسي برغم الخلافات السياسية والاستراتيجية الكبرى أكبر من التعاون الاقتصادي والثقافي بين الدول العربية؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التكامل (يوسف العواد)

    الخميس 3 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    اشكر المبدع المفكر ابراهيم غرايبة على هذا المقال. وهي دعوة لتكامل اقتصادي و ثقافي عربي من الممكن ان ينجح و يحقق الرخاء للعرب بالرغم من الاختلاف السياسي بينهم ولنا في التجربة الروسية دليلا على ذلك.وهناك مثل عامي تعلمناه انه اذا كان جاري بخير فأنا بخير.فما بالك عندما يكون هذا الجار هواخي الذي يربطني به الاسلام و القومية العربية و الجغرافيا.
  • »الوحدة العربية، مح الاحترام للحلم العربي.. (زهير السقا)

    الخميس 3 كانون الأول / ديسمبر 2009.
    أخيرا عرفت ماذا تعني الوحدة العربية:
    هي أن كل دولة تعاني من مرض التوحد!!