قانون اللامركزية يفتح الباب لإصلاح انتخابي

تم نشره في السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 صباحاً

  تسلم رئيس الوزراء أول من أمس الخميس مشروع قانون اللامركزية من اللجنة الوزارية المكلفة به، وسيصار إلى تحويله إلى ديوان التشريع ليقدم إلى الدورة البرلمانية التي تبدأ مطلع الشهر القادم، ومن المرجح أن يتم إقراره في تلك الدورة.

لا ندري إذا كان هذا سيعني  إجراء الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات خلال العام القادم 2010، أم ستبقى كما كان مخططا لها ضمن مشروع الأقاليم أي اجراؤها مع الانتخابات النيابية العام 2011. هناك أسباب اقلّ للتأجيل، وقد يكون الأفضل إشغال العام القادم بانتخابات مجالس المحافظات والتفرغ في العام الذي يليه للانتخابات النيابية.

النظام الانتخابي لمجالس المحافظات يستنسخ النظام الانتخابي للبلديات والنواب، وهو بحاجة إلى نقاش! لكنه في كل الأحوال يجب أن يفتح الطريق  لتغيير نظام الانتخابات النيابية حتّى يتكامل معه، فمشروع اللامركزية في أساسه يهدف إلى نقل كل القضايا الخدماتية إلى المحافظات؛ فيتفرغ النواب والحكومة للسياسات العامّة، وننتهي من ظاهرة نائب الخدمات والواسطة والمحسوبية التي أعاقت وتعيق الإصلاح الإداري-الاقتصادي-الاجتماعي، وبهذا المعنى فالإصلاح السياسي هو متطلب أساس للتقدم بالإصلاح على كافة الجبهات وهو ما أشار له جلالة الملك في الجزء الأخير من مقابلته مع صحيفة الحياة.

لن ينجح مشروع اللامركزية ويأخذ معناه إذا بقينا مع النيابة القديمة ولم يتم إصلاح النظام الانتخابي النيابي، فبقاء الوظيفة النيابية كما هي الآن يضعها في احتكاك وتنافر مع وظيفة التمثيل على مستوى المحافظات، فالنائب في البرلمان حتّى الآن يعتمد أساسا على المنافسة في التوسط لأبناء دائرته، لا بل قاعدته الانتخابية على وجه الحصر أكانت لمصالح شخصية بحته أم لاحتياجات القرية أو الحيّ او البلدة، فالأصل ان كل هذه الأمور ستنتقل متابعتها إلى أعضاء مجلس المحافظة، فتوزيع الموارد وأولويات الانفاق والتوظيف وما الى ذلك ستنتقل كلها الى داخل المحافظة ويتابعها أعضاء المجالس المحلية، بينما يرتقي عضو مجلس النواب الى تمثيل عموم المحافظة ،حيث يطالب لها بحصّة افضل في الموازنة ثم يتفرغ كليا للشأن الوطني العام في الرقابة والتشريع.

للانتقال بهذا الدور للنواب يجب حتما تغيير النظام الانتخابي، فالمسألة ليست رغبات وخيارات شخصية للنائب، واكثر المرشحين عراقة في العمل الحزبي سيكون حتما نائب خدمات ومصالح محلية ونائبا للواسطة والمحسوبية ما دام قد جاء ضمن آلية تفرض عليه ذلك. وقد كان واضحا في ذهن جلالة الملك أن الهدف من مشروع اللامركزية الى جانب إشراك الناس في القرار التنموي وتحمّل مسؤولياتهم عنه، الارتقاء بالمجلس النيابي الوطني. وبنقل القرار والتمثيل إلى المستوى المحلي سيتعامل الجمهورمباشرة مع احتياجاته، يشارك في القرار ويتحمل تبعات قراره. لن نرفع سوية المواطنة من دون تغيير في إدارة شؤون الحكم؛ أي تغيير في طبيعة علاقة الناس مع من يتولون إدارة شؤونهم ابتداءً من الحكم المحلي حيث يجب ان تنتقل الصلاحيات الخدمية والتنموية، إلى الحكم المركزي حيث تدار الشؤون العامّة للدولة.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يـا فـرحـتـنـا (خـــلدون الـنـا صــر)

    السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    إذن بـدأت الاستـعــدادات لحـفـل الخطوبه الـخـامـسـه! وما علينا سـوى تلميـع الات العزف النحاسيه و {دوزنـه} الاوتـار ومـباشـــره تدريبات الدبكـه لأحياء الليلــه الكبيره وبعدها تفسخ الِخطبه!؟!.