هاني البدري

"ثانكيو" حبيبي

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 صباحاً

 تسمرت ابنتي الصغيرة وجد طويلاً، "صفنت" من دون حراك ومن دون ان تعرف ماذا عليها ان تفعل بعد ان طلبت منها ان تناولني "الحاكوم".

كان عليها ان تستعرض سريعاً كل دروسها بالعربي والانجليزي وحتى الرياضيات قبل ان تجيب.. "بلا مزح بابا".

ثم حاولت طويلاً وبمخيلة الاعلامي التلفزيوني، (ابن الصورة) أن أتخيل بائع الفلافل في شارع مكة.. وهو يتلقى طلبي الساقط على رأسه كالقذيفة.. عندما طلبت منه "واحد شاطر ومشطور وما بينهما فلافل لو سمحت"، أدركت أن الرجل الذي نظر إليَّ طويلاً بابتسامة المستغرب يقول في نفسه، "ما بال هذا المجنون" ومن أي (داهية) طلع علينا، ولم يعرف طبعاً انني كنت ببساطة أطلب "ساندويتش" فلافل.

تتفق الطفلة وجد التي بالكاد تتحدث بعض الكلمات بالانجليزية، وبائع الفلافل، ان ما قلته هو بالفعل ضرب من الجنون أو مزحة ثقيلة كتلك التي تتحفنا بها شاشاتنا العربية، مرة باسم "صادوه.." أو "حيلهم بينهم" أو مرات بطريقة الكاميرا الخفية الاردنية التي كادت احدى ضحاياها ان تفتح رأس مذيعة بمفتاح "الجنط" في مستهل تجربتنا في عالم الكاميرات الخفية مثل باقي "الخلق".

الغريب والغريب جداً ان هذه التعبيرات التي طلبتُ من خلالها من ابنتي "الريموت كنترول" (لاحظ ان هذه ايضاً أجنبية بحتة)، ومن بائع الفلافل "الساندويتش" (والاخرى كسابقتها..) هي لغة عربية "قح" وباعتراف مجامع اللغة العربية، بل هي نتاج جهود مفكرين ولغويين وأساتذة انتهوا الى ان قطعة الريموت كنترول هي (حاكوم) وأن الساندويتش هو (الشاطر والمشطور والكامخ بينهما)، وأن جهاز الكمبيوتر هو (الحاسوب) والحبل على الجرار.

المهم ان هذه التسميات المستهجنة، التي أتحفتنا بها جهود مجامع اللغة العربية، تقابل من ملايين الشباب العرب بلغة جديدة، أساسها الخلط حتى "النخاع" أو "البرين" بين العربية التي وسعت الدنيا لفظاً وغاية وبين انجليزية النت، التي وجد فيها الشباب سهولة اللفظ وسلاسة المعنى، فباتوا يخلطون بين الاثنين لتتمخض الحالة عن مولود هجين، لا أساس له من اللغة ولا التعبير.

وإذا كانت الظاهرة قد أخذت مداها منذ ان سيطرت ثقافة الانترنت والتواصل "متعدد الأوجه واللغات" ومنذ أن أصبحت الفضائيات تتوالد في السماء العربية كالأرانب، وبعد ان أضحت تقنيات التراسل عبر الموبايل.. بديلاً للقاء والتواصل، فقد تعززت الثقافة "العربيزية" بشكل لافت في مختلف المجتمعات العربية وإن كنا في الاردن وبسبب ريادتنا "المعتادة" قد حققنا قصب السبق وبتنا مدرسة في تبادل التهاني على نحو "Kol 3am wannta be khair " .. أو "3eed Sa3eed".

الظاهرة بكل المعايير تستحق الدراسة وإن كانت لا تؤرق أحداً سوى "بياع الفلافل"، وتستحق اللغة العربية التي نعت نفسها على لسان حافظ إبراهيم أن يُسأل في حالها وبقدرتها على التواصل مع طوفان التكنولوجيا وفيضان المعلومات وزلزال الاخلاق والقيم والمفاهيم.

وإذا كانت ظاهرة "العربيزية" قد خيمت وامتدت، حتى وصلت لنا، نحن من "نتفلسف" في أهمية إنقاذ اللغة العربية وإنعاشها وإعادة إحياء مقومات احتضانها للحضارة والعلوم والفنون حتى أصبحنا نسبق طلبنا لفنجان قهوة بـ"بلييز" ونلحقه بـ"بلاك كوفي" لو سمحت.. "فإنها ما تزال في مهد الاستخدام اللفظي العام لنخب أو تحف الشباب العربي، فما تزال الفرصة متاحة لنفعّل اعلامنا وشاشاتنا وصحافتنا لتقول كلمة حق في حق العربية، قبل ان تطلع علينا مذيعة في التلفزيون الاردني لتخبرنا ان الحلقة "الفايف" من مسلسل هبوب "الويند" على أهبة "الويتنغ" لمتابعتكم الكريمة "توو متش"".

العربية في خطر يا سادة، ومجامع اللغة العربية غائبة عن تعريف آلاف المصطلحات الصادرة عن دوائر المعرفة والعلوم العالمية أو مشغولة ربما في الكامخ الذي يحتضنه الشاطر والمشطور، والعربيزي.. خطر حقيقي ليس من منطلق ثقافي وحضاري وحسب ولكنه لغوي بحت.

وهنا أود أن أقدر الجهد الكبير الذي حققته مخرجة أردنية لا أعرفها هي داليا كوري في فيلمها الوثائقي "عربيزي" الذي شاهدته قبل أعوام وتذكرته وعامل المطعم يسألني "أتريد الساندويتش لارج سايز أم سموول" عندها أجبته.. لا طبعاً "ميديوم".. ثانكيو.. حبيبي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الضاد باقية الى ابد الآبدين (wafa oman)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    ان الذي ملا اللغات محاسنا جعل الجمال وسحره بالضاد....مساؤكم ورد ايها الاعزاء.....جميل حرص كاتبنا وحرصكم اخواني على العربية ولكن اذكركم بقول مي زيادة ان اللغة العربية هي لغة القرءآن وستيقى العربية حية ما بقي القرءان....دمتم بخير اعزائي
  • »عربيزي حتى العظم (mohsen al hamed)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    shokran habeb alby ostaz hani al badry 3ala 7ada al makal al jameel wana aydan dded al 3arabezzy ,al sa7ee7 ano lazem no7afez 3ala al loo5a al 3arabya wa ma nktob heak
    الشكر موصول بالفعل للاستاذ هاني البدري على افكاره ومقالاته واضاءاته الهامة التي يفاجأنا بها دائما ولكن الرسالة السابقة هي لسان حال ملايين الشباب العرب الذين وجدوا من هذه اللغة الجديدة البديل الاسرع والاسهل للغتنا التي هجرها اصحابها وتخلى عنها علماؤها
    وشكرا للغد دائما
  • »اقنعةً على الألسن.. (محمد زِكري)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    وقفة شكر وتقدير اُقدمها للكاتب (هاني البدري) الذي اوقفني للحظة من الزمن مع نفسي ومع من يُحيطني، لأرى صدى كلماته واقعٌ في ذاتي ومتداخلٌ في ثنايا كلماتي، لست مبالغاً بهول الأثر الذي اصابني بما اشار له الكاتب بكلماته التي أوقعت عليّ وابلٌ من التساؤلات والانتقادات مبتدءًا بنفسي من تلك المُدخلات اللفظية واللغوية التي باتت تتعايش في تعابيرنا الحسية وتركيباتنا النفسية، فالقصد هُنا لا بالمسميات الاختراعية فهي حق مملوك لصاحب الاختراع بتسميته كيفما شاء إنما القصد بالاصل في الكلمات المتناقلة فيما بيننا فعلى سبيل المثال لِما نقول «ثانك يو» أو «مِرسي» بدلاً من شكراً، او «بلييز» بدلاً من لو سمحت، او «اوكي» بدلاً من حَسناً، والكثير من المصطلحات الغربية التي دخلت إلى مجتمعاتنا بهيئةٍ يقال عنها نوعاً من (التحضرية)، كما لم يكتفي البائسون من لغتنا العربية الأم بتلك المدخلات ليبدلو حروف العربية إلى الانجليزية بالاضافة إلى رموزٍ رقمية.
    لست هنا مضاداً ولا مُنكراً لـ(اللغات الغربية) على ان لا تزول قيمة ومعنى اللغة العربية، وحتى لا تصبح عيباً او تخلُفاً او في درجةٍ ثانوية نزرعها دون إدراكٍ في نفوسنا او نفوس ابنائنا، بعدما كانت.. ولا تزال.. وستبقى ابداً.. ساميةً وعزيزةً ومرموقةً رغماً عمن ادخالوا علينا صِبغةً غير صِبغتنا تحت مسمياتٍ شتى منسوبةً للعصرية والتحضرية.
    اقنعةً على الألسن ثقيلة، تُخفي أصالة التاريخ وعزتهِ، وجذوراً راسخةً على الارض لا تُنتَزعَ، يكفينا تِباعاً وتتبُعاً، ولنعود بهمتنا لصِبغتنا الاولى نُحييها من جديد في انفسنا اولاً ومن ثم ابنائنا لتنشئة جيلٍ مُحِباً للغتنا الام لا كارهٍ لها او مبغضاً عليها.
  • »انقذوا العربية (عبد الحكيم جروان)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    وسعت كتاب الله لفظاً وغــايــة *** وما ضقت عن آيٍ به وعظات
    فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة ***وتنسيق أسماءٍ لـمخـتـرعــات
    أنا البحر في أحشائه الدر كامن*** فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
    فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني *** ومنكم، وإن عـز الـدواء، أسـاتـي
    أيطربكم من جانب الغرب ناعب *** ينادي بوأدي في ربيع حياتي؟!
    أرى كل يوم في الجرائد مزلقاً *** من القبر يـدنـيـني بغـيـر أناة!!
    ومن وحي كلمات الشاعر الكبير حافظ ابراهيم (شاعر النيل) اؤيد ما جاء في مقال الاستاذ الكاتب هاني البدري في مقاله المميز
    حيث يعيدنا بسلاسة وتميز ويعيد ذاكرتنا الى دعوة ابراهيم مطلع القرن الماضي الى اهمية النظر لانقاذ العربية فالخلل ليس في اللغة التي وسعت كلام الله عز وجل لكنه في القائمين على اللغة المشغوين كما قال البدري في الشاطر والمشطور والحكوم وغيره
  • »ثانك يو ..بدري (ثابت الفار)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    وانا بدوري اقول لك يا استاذ هاني البدري شكرا او ثانكيو لانك من جديد تضع اصبعك على وجع من اوجاعنا وهذه المرة الموضوع متعلق باللغة العربية التي هي بالفعل في خطر من جراء ظاهرة العربيزية
    وانا اقول ان غياب مجامع اللغة العربية ونضوب الابداع لدى الكثير من الاساتذة اللغويين والمعنيين باللغة العربية هو من تسبب في عدم قدرة العربية للحاق بركب التكنولوجيا والعصرنة ومفردات العلوم والتكنولوجيا فليس من المعقول ان تستبد كلمة بالانجليزية سهلة وجميلة وسلسة مثل فيديو لتحولها الى مصطلح من جملة مثل(جهاز التسجيل المرئي) وهذا ينطبق على معظم الاجهزة والتكنولوجيا الاخرى
    شكرا للاستاذ الاعلامي هاني البدري على طرح هذا الموضوع حتى يتم الانتباه له من قبل مختلف الدوائر المعنية بتطوير وتحديث وعصرنة اللغة العربية وانعاش قدرتها على استيعاب التطور العلمي العالمي
  • »اللغة ما بتتاكل (Shiry)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    يعني اكيد البيئة هون غير محضرة لانتعاش العربية وذلك لانشغال الامة باللقمة ...

    فانتا اذا اردت احياء شيء .. تاكد بالاول ان البيئة مضيافة له .. مو تغرسو او تفرضو .. فهم الناس مو اللغة وازا بدك تمشي بهالموضوع رح تتعب ..

    شوفلك شي تاني تحاول تروجو متل نوع حلويات او هيك شي
  • »صحيفتنا الحبيبة (نادر احمد)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    تولين:الو هاي تمارا كيفك
    تمارا:هاي تولين كيفك انتي
    تولين:انا كتير فاين،شو وير ار يو؟
    تمارا:اكيد هوم وين بدي اكون.
    تولين:طيب تعي نطلع سم وير لاني بدي افرجيكي شغلة
    تمارا:اوكي برغر كينغ كويس؟
    تولين:اوكي كتير نايس بشوفك ذير افتر ون اور
    تمارا:كتير نايس باي فور ناو
    في البرغر كينغ
    تمارا:شو بشوفك حاملة نيوز بيبر شو صرتي مسئفة
    تولين:لاء هاي جريدة اردنية اسمها تومورو(الغد) لفت انتباهي فيها ارتيكل لواحد اسمه هاني ايرلي(البدري) ال مش عاجبوا انو نحكي فيها سم انجليش خلال كلامنا
    تمارا: ياي لسه في ناس اولد فاشين زي هيك
    تولين :شفتي عنجد انو استفزني وبعدين شو زنب وجد بنته الزغيري حتى يربيها على هيك عئد
    تمارا:اشوف لت مي سي ذا ارتيكل،اوو انبيليفبل،اوسم ياحرام ريلي ريلي انا زعلانة على وجد
    تولين:بس عارفة انا ما زعلت من الكاتب لانو شقت هيز فوتو على الويب تبع النيوز بيبر وهو كتير كيوت حتى عملت للسورة سكانينغ
    تمارا:عنجد شو ايت تو مي،واو عنجد كتير كيوت هيز سمايل از فانتاستيك طيب ما دامه كول لهدرجة ليش بكتب هيك عئد،انا عارفي.
    تولين ياي ليش هدول دايما في المطعم فاتحين على روتانا يحطولنو على مزيكا عشان نشوف تامر حسني احنا ناقصنا اغاني كلماتها سخيفة ال شو ال مجموعة انسان لاء مجموعة ستيرينج احسن شوفي تامر لما يقولك يا بنت الايه عنجدهاد الكلام ولا بلاش الكلام الو كتير دايمنشن (ابعاد)في اغاني تامر جرسون لو سمحت تعتيني الحاكوم بدي اغير المحطة
    الجرسون :لا مْؤاخزة يا مضموزيل ما فيش حاكوم احنا عندنا شيكين رويال لو تحبي
    هاها ها مش معقول شو دمك خفيف انا بئصد الريموت مش وجبة
    الجرسون:الله هو الريموت بئى اسمه حاكوم
    تمارا:اه الغد نيوز بيبر هيك بدها يانا نحكي
    الجرسون:بصي حضرتك والله انا جريدة الغد بحترمهالانها صرح ثكافي جامد جدا ودايما بتابع مكالات الصحفية المتميزة بسمة النسور
    تولين:اه ازدك ايجيلز سمايل ياعليك هاي اديبة وروائية مش صحفية
    الجرسون:والله بصي حضرتك انا اخر رواية قرأتها يجي قبل بتاع خمصتاعشر سنة وكان اسمها بياض التلج والاكزام السبعة
    تولين:يا عليك هاي قصة للزغار مش روايةالمهم هلاء جبيلنا اتنين شيز وابر شاطر ومشطور
    الجرسون:اه دخلنا بالسياسة بئى لاء بصي حضرتك انا خلاف السلطة مع حماس ما ليش فيه في ناس كفاءة بيكتبوا عن المواضيع دي زي الاستاز جميل النمري
    تمارا:ازدك بيوتي تايجرو واذا كنت من هواة الريدينج في هيك مواديع عندك كمان الاستاز جيسس الشعيبي اما واذا كمان بتحب الرومانتيك ريدينج ل اؤثر اسمه رير الرنتيسي وكمان في واحد كتير مصطلحاته حلوة اسمه جوزف عبد العزيز
    الجرسون : شكرا على الادفايس يا فندم (صار يحكي زيهم،من عاشر اقوم---)ثواني والشاطر ومشطور يكون بيتوين يور هاند--اكزيوزمي.
    عذرا من صحيفة الغد التي غيرت طعم الصباح من خلال المجموعة المتألقة انما اردت ان امازح فريق عمل الصحيفة المتميز الذي اكن له كل الاحترام والتقدير وفعلا استاذ هاني مقال في الصميم فنحن ماضون في قتل اجمل لغة على مر العصور واتمنى لك دوام التقدم والنجاح يا استاذنا الكبير هاني وننتظر منك المزيد من المقالات الهادفة
    ملاحظة:التعليق طويل وللمحرر ان لا ينشره اذا ماشاء المهم ان تراه اسرة الغد المتفوقة.
  • »لماذا لا تنشرون كل الاراء يا غد (انسانه صادقه)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    الجريده المحترمه انا لم اسيئ للاستاذ الكاتب و لكنني اناشده ان يطبق خوفه على اللغه العربيه في القناه الفضائيه التي يديرها و ارجوه ان تكون البرامج و المصطلحات عربيه حتى تقلده باقي المحطات و حتى لا يكون كلامه مجرد شعارات رنانه.........شكرا لكم
  • »ما كان عصفور يزاحم با شقا...الا لطيشته وخفة عقله (Burhan)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    شكرا للكاتب على ما اورده من موضوع مهم . ما نعاني نحن منه في الوقت الحاضر هوظهور مؤشرات لاضمحلال اللغة العربية الذي يقود الى الانقراض و الزوال.ان علامة و مؤشر قوة لغة ما يقاس عادة عن طريق الانجازات و الابداعات التي تضاف لاثراء الحضارة الانسانية ونحن للاسف لم يعد لدينا ما نضيفه لذلك كان حريا على اللغة التي نستعملها على ان تتقهقر و ترجع للخلف لتفسح المجال للغات الاخرى ذات النتاج المؤثر و البارز لكي تاخذ مكانها و هذا طبيعي و منطقي . اذا يقاس على ما سبق ان قوة اللغة تستشف ممن يستعملها لا من نفسها فاذا كان من يستعمل هذه اللغة ينام في قيلولة او في سبات عميق فعليها ان تنتظر في الصف مفسحة المجال لمن هو احق منها في الظهور و البروز حتى حين من الزمان واذا دام السبات طويلا اصبحت النتيجة لا سمح الله ان تجرجر اذيال الهزيمة الى مقبرة التاريخ لتاخذ مكانها مع اللغات التي كانت ذات يوم تستخدم و باتت غير ذلك. انا لست بصدد جلد الذات و لا بتوجيه اللوم و انما ياحبذا قبل الكلام عن لغتنا ان نتكلم عن انفسنا و انجازاتنا ويسعدني ان اورد الابيات التالية من الشعر :

    المرء يعرف في الأنام بفعله..... وفعائل الحر الكريم كأصله

    لا تستغيب فتستغاب فربما..... من قال شيئا قيل فيه بمثله

    وتجنب الفحشاء لا تنطق بها... ما دمت في جد الكلام وهزله

    فالسبع ان حفظ المكارم يقتني..وغدالهزير مسلسلا من جهله

    والبحر تعلو فوقه جيف الفلا...والدر منبود بأسفل رمله

    ما كان عصفور يزاحم با شقا...الا لطيشته وخفة عقله
  • »:( (هيثم الشيشاني)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    اللغة في خطر فعلا ً .
    و الكل و ليس فقط مجامع اللغة نيام و قريبا ً سنصل لنقطة اللا عودة في هذه المسألة.

    اللهمّ أرجع لغتنا العربية لغة العلم و المكانة التي تستحق ّ أن تتبوأها.

    *سيلومك البعض على (حساسيتك) الزائدة و تهويلك للأمور !
  • »احنا عرب عندما تغزونا امريكا واسرائيل !!.. (أحمد)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    كل هذا الكلام مزبوط وصح 100% وكل كلام الاشخاص اللي علقوا على الموضوع كمان صح وحاب اضيف ان هناك كلمات لا يمكن تغييرها اتت من القرآن الكريم مثل كلمة(نطفة وعلقة) حتى مع تقدم العلم والتكنولوجييا عند الغرب إلا عندهم ثغرات نحن العرب التي نملؤها فقط ولا احدغيرها..

    ولكن لاننسى اننا الذين اخترنا هذا المصير المجهول لانفسنا..

    حكامنا العرب عندما يذهبون الى دول اجنبية يتكلمون لغتهم بالمقابل لا يوجد حاكم او وزير او حتى مندوب عن دولة اجنبية حاول ان يتعلم لغتنا العربية ولو بكلمة واحدة فقط!!..

    (ولكن بالمقابل وزراء المانيا وفرنسا وغيرهم لا يتكلمون إلا لغتهم مهما كان السبب.. واظن اننا كلنا نعرف الموقف الذي حصل مع وزير فرنسا عندما تكلم الانجليزية بدل الفرنسية في اجتماع ما حيث قام حاكم فرنسا من الاجتماع وانسحب منه لأن وزيره لم يتكلم اللغة الرسمية لبلاده وهي الفرنسية!!)

    واخيرا.. احنا مصنوعين او "نمرتنا" من الصين بس لسانا اجنبي و وللاسف عرب فقط عندما تغزونا امريكا واسرائل؟!!!!!
  • »المقال غير واضح (ساهر جبري)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    استاذ هاني هل اعتراضك على استخدام المصطلحات الاجنبية لمخترعات اجنبية ام لاستخدامنا كلمات اجنبية في كلامنا . المقال لم يوضح ذلك . ثم حتى المصطلحات الاجنبية لا تكون خطر على لغتنا الحبيبة لانك لا تقول لبائع الفلافل I WANA FALAFIL SANDWICH PLEASE. لذلك لا تخاف على لغتنا .
  • »ساندويش و لا الشاطر و المشطور و ما بينهما (Lubna Wardeh)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    صباح الخير أستاذ هاني, أسمحلي أعارضك هذه المره. فلو نظرنا للموضوع من أن التسمية هي من حق المنتج و المخترع و أنهم من أجتهدوا و أنتجوا فصحتين على قلبهم نسمي الأسماء بلغتهم. ألفكرة هي الأنتاج و الأبتكار أكثر من الأسماء, ففرضا في الغرب يقولون عن صحن الحمص (حمص) والفلافل (فلافل) لم يحاولوا تغير الأسماء لأنها قادمة من الشرق ولا داعي للتغير في المسميات.

    فدع الحاسوب كمبيوتر كما أطلق عليه مخترعينه و لتكن لغة المجتهد هي السائدة الى أن نستيقظ من غيبوبة التلقي.
  • »اللغة مثل الكائن الحي (يوسف العواد)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    اشكر الكاتب على هذا الموضوع الذي يسلط الضوء على ظاهرة العربيزية التي تفشت في مجتمعنا.و يعتقد البعض انها جديدة و هي في الواقع قديمة قبل الثورة المعلوماتية التي نشهدها هذه الايام.اذكر قبل عدة عقود في اننا كنا نستخدمها و لا زال بعضها مستخدم حتى هذا اليوم مثل "الاسبيطار" للدلالة على المستشفى و "الفرمشيه" للصيدلية " هذا بالاضافة للتلفون و الراديو و الباص و التكسي و الترين و و الستيرنج و الجير و الكلاتش و غيرها كثير.هذا عداك عن العربيتركيا او العربيفرنسيا ان جاز القياس. فاللغة مثل الكائن الحي تتاثر بالسلطة القويةالتي تتحكم بها.للغرب سحره لقوته العسكرية و الاقتصادية و السياسية.و الفكر يستمد قوته و انتشاره من قوة اهله.لذلك لا تستغرب فليست اللغة العربيةالتي تأثرت و لكن المجتمع ايضا تغير فهناك ثقافة الالبسة و الطعام و الشراب و السلوك و غيرها من المفردات الاجتماعية.قبل التحسر على اللغة العربية علينا ان نسأل انفسنا ماذا قدمنا نحن العرب للثورة المعلوماتية . وهل كلمة جمل(كميل)(camel) تكفي لنفرض لغتنا على العالم.
  • »لا أعتقد أن اللغة العربية في خطر (Qasim Amin)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    لا أعتقد أن هذا الموضوع مؤرق استاذ هاني, لأن كل هذه المسميات لأدوات وأجهزة ليست من انتاجنا ولا من صناعتنا فمن الطبيعي ان نسميها بمسمياتها التي أتت معها ولا بأس بإعتقادي.
    وفي المقابل ايضا هناك في بلاد الأجانب تجدهم يطلقون على المنتجات والصناعات عربية الأصل بمسمياتها العربية التي ايضاً ذهبت معها الى بلادهم مثل العباءة حيث تسمى بالانجليزي Aba والعطر العربي odor
  • »ثانك يو حبيبي (مجاهد)

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    يا استاذ هاني انت تستطيع ان تسمي ابنك اوبنتك اللتي من صناعتك ما تشاء ولا تستطيع ان تسمي ابن الجيران ما تشاء لان هذا قد يقطع شعرة معاوية اللتي بينك وبين الجيران (اذا سمعوا) أو على الاقل يبقى اسم غير حقيقي ولن يستعمله احدا غيرك وعندما يكون الريموت كونترول من صناعتك أو صناعة اهلك فتستطيع ان تسميه ما تشاء والا فحافظ على شعرة معاوية أحسن ما يزعلوا علينا الاجانب ومايظل عندنا لاريموت ولا ........