هاني البدري

"شالوم عليخم"

تم نشره في الاثنين 27 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

 

استيقظ وزير المواصلات الإسرائيلي يتسرائيل كاتس مبكراً، فاكتشف أن عليه "بين زحمة المسائل والمشاغل.." أن يغيّر أسماء أكثر من 2500 مدينة وبلدة وحي وشارع عربي فلسطيني إلى اللغة العبرية بالصدفة والآن.

قرّر أن لا عربية بعد اليوم في الشوارع وعلى اليافطات ومفترقات الطرق، وأن لا أسماء فلسطينية تحتل لافتة إرشادية في الشوارع بعد اليوم، هذه الأسماء التي هي وجدان وذاكرة المكان..لا مكان لها بعد هذا الصباح.

وكأنّ كل الإجراءات التي قام ويقوم بها زملاؤه الوزراء والجنرالات والسياسيون لم تبّرد نار قلبه المولع بهوى قوميته ولغته وأهدافه.. فلا الجدار العازل ينفع، ولا الحصار القاتل يشفع، ولا بالقتل ولا بالأسر ولا بالتهجير ولا.. بالاحتقار يشبع، فلم تبق لديه إلا اليافطات المؤدية من وإلى .. إسرائيل!! وكأنه يشعر بالخجل والصغر أمام حكومته وهو مجرد وزير للمواصلات.

ظريف كاتس هذا ذكرني وبشكل –استثنائي- بالناطقين الرسميين العرب، عندما صرّح بحيثيات وموجبات القرار الإسرائيلي بمحو آلاف الأسماء العربية عن المدن والقرى.. قال، قرارنا يستهدف "توحيد" الأسماء كلها حتى لا تحدث الازدواجية، ثم رأى أن على الأسماء في الشوارع وعلى اليافطات أن تعكس حقيقة السكان الموجودين على الأرض، ثم طمأننا الوزير الظريف أن القرار لن يشمل مدن الضفة، وأن اسرائيل لم تنس السائقين العرب في قرارها، وستساعدهم بفهم اليافطات المرورية الجديدة.. "وعليهم أن يتعلموا العبرية..".

نحن كعادتنا تلقفنا الخبر بمعايير الجودة العربية الثلاثة "الزعَل" الحاد والشجب المّركز، وتصديق الكذبة الإسرائيلية بأن القرار ابن لحظته.. وموجباته، هي ما ذكرها الوزير وانطلت علينا كذبة أن جموع السياح القادمين إلى إسرائيل تاهت بهم السبل، وهم أمام هذه الازدواجية الفريدة.

الطريف أيضا في تعاطي إسرائيل معنا ومع مبادراتها المتواصلة تجاه الأرض والإنسان والتاريخ والجغرافيا، إنها تتحرك طبقاً لكتالوج المراحل أو "المانيوول"، فهذه المرحلة تحتاج لهذه الخطة، وتلك الفترة تتطلب ذلك القرار.

أما المعطيات المستجدة الوحيدة على ذلك "الكتالوج" فهي خلافاتنا وتداخلاتنا و"ملاخمتنا" التي من شأنها أن تسرّع تنفيذ أو تكثف جهود

قرار، أما المشاريع؛ كمشروع تهويد الأسماء وتغيير الهوية العربية للمدن والقرى، فهي قائمة ومتجذرة في "شرش" المؤسسة والدولة، ولم تكن عفوية يوماً. وأتساءل هنا "بسذاجة شديدة"، ما الذي يرعب إسرائيل من "خلقة" يافطة على طريق أو شارع.

والصحيح أن إسرائيل التي أبدعت في ستين عاماً بإبهارنا في مفاجآت ومبادرات وقرارات استهدفت كل شيء، لم تنس "الذاكرة" فجهزت لها وأبدعت عندما ألغت الصبغة الفلسطينية عن الأشياء، فقدمت لأسواق العالم ساندويش الفلافل على أنه "Israeli Cusine" وباعت الأثواب الفلسطينية المطرزة على أنها تراث إسرائيلي "مطرز"، ثم باعت للعالم عبر مرافئ حيفا، زيتون نابلس وجنين باعتباره عصارة الإنتاج الإسرائيلي "الفريش".

نجح الإسرائيليون في ذلك وتفوقوا في إعادة انتاج الجهد والتاريخ والذاكرة الفلسطينية، لكنهم لم ينجحوا حتى اللحظة -على الأقل- بقمع الذاكرة

الفلسطينية أو محوها عبر شواهد الشوارع وإعادة طباعة الخرائط.. فالتزييف بالنسبة "لكتالوج" العمل الإسرائيلي.. سمة تتكرر في كل صفحة، وتنعكس في أي قرار. وهنا هي محاولة حقيقية وجادة لتكريس واقع على الأرض فشلت الحفريات الإسرائيلية –طويلة الأمد- في إثباته.

الأرض والشواهد لن تتكلم "عربي" بعد اليوم، وبعد أن كُتبت القدس عند كل الأسهم والإشارات "بروشلايم" والناصرة "ناتزرات"وصفد "تسفات"، وشفا عمرو "شافرام" وبئر السبع "بيرشيفيع" وبيسان "بيت شيئان" ودير ياسين "جفعات شاؤول"..أما الذاهب إلى الخليل بحثاً عن طبق "عنطبيخ" فعليه أن يتبع إشارة "حبرون".

اغتصاب لذاكرة الناس والأرض.. عينك عينك، وعمال ربما يكون بعضهم –عربا- يمسحون الأسماء العربية (بأستيكة).. والجامعة العربية تخرج عن صمتها لتصف "السالفة" بأنها عنصرية وخطيرة..أما نحن فما زلنا نراوح مكاننا.."نتفرج" ونفرج العالم علينا وعلى ضيق معاييرنا وتفاهة أهدافنا غير الرياضية من مدرجات الاستاد!! ثم نتابع بالنكد التاريخي نفسه هذا التقطيع في لحم التاريخ والوجدان.. ونشارك في تنويم الوعي والادراك بأن القادم أخطر بكثير مما وصفته الجامعة..

أقول قولي، وقد حضّرت نفسي في حال إن كُتب لنا أن نذهب لنركع ركعتين في الاقصى، أن أتعلم بعض العبرية حتى لا أفقد اتجاهي وأتوه في مدن وقرى تربينا على أنها مزروعة في وجداننا..وأبدأ فوراً، شالوم عليخم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شواخصنا هويتنا (noor amin)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    مقال رائع للكاتب هاني البدري،ولكني متأكدة أن اسم كل قرية وشارع سيبقى محفوراًًفي ذاكرتنا ولن يستطيع أي وزير مواصلات أو حتى رئيس حكومة محو ما نحته أباؤنا وتاريخنا في قلوبنا ووجداننا،ومخططهم المنظم الذي يؤكد كل يوم مدى سخافتهم لن ينزعنا من أرضنا التي غُُُرسوا فيها أشواكا سامة وستقتلعها أشجار زيتوننا،وتبقى عزتنا ان شاء الله
  • »إسرائيل إلى زوال (خالد السلايمة)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    أخي الكاتب و الإخوة و الأخوات المعلقين. مقال جميل و ذو حس وطني عالي. و لكن أود أن أطمئنكم أنهم لن ينالوا من هوية و ذاكرة و تاريخ الشعب الفلسطيني. يا أخي أن يأتيني المريض و أسأل أحيانا من أي قرية يأتون, ما زالت الأجوبة تأتي بقرى و بلدات مسحت تمامآ مثل "يالو" و العديد من القرى الفلسطينية المدمرة الأخرى. إذا سألت إبنتي ذات ال 11 سنة و هي مواليد أميريكا و لم تزر فلسطين أبدآ ستجيبك أنا من "الخليل". لذلك دعهم يمحون ما يريدون و يغيروا كما يشاؤون. لن يغير هذا من الواقع بأن إسرائيل إلى زوال. دوام الحال من المحال. إذا مش اليوم, فغدآ و إذا مش غدآ فاللي بعده و ما الذي نراه من مفاوضات (و أنا مع المفاوضات لأنه مفهوم لماذا) إلا أنه لعب في الوقت الضائع. سيأتي علينا يوم نكون فيه بغير هذا الحال.
  • »قلم من ذهب (ابو نوار)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    شكرا الك على مقالك الرائع كما تعودنا عليك كلامك احلى من العسل
  • »السلام علينا وعليكم (اسراء العجوة)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    يبقى الهدف الأهم لأي استعمار أو احتلال هو اغيتال وطمس هوية ولغة وقومية وتاريخ الأمة المعتدي عليها. وبتحقيق هذا الهدف يحاول المعتدي اضافة الشرعية على اعتدائه والأحقية التاريخية والديمومة لوجوده بالحيز الجغرافي القائم عليه.
    نحن كعرب أيضاً وبهذ المنطقة تحديداً، تعرضنا منذ قرون ،ولا زلنا، لطمس هويتنا ولغتنا وعروبتنا وتاريخنا عبر الأتركة والفرنسة والانجلزة والأمركة، فنشأت أجيال مهزومة تتصارع في داخلها بين لغات وهويات وانتماءات مختلفة. ولكن الأمة لم -ولن- تخلوا من الغيورين والمتيقظين وذوي النفوس العظيمة الذي أخذوا على عاتقهم حفظ تاريخنا ولغتنا وهويتنا من الاستباحة. لذا مازلنا ونحن ابناء الوقت الحالي نحتفظ ونتمسك بما لدينا ونستذكر المسميات الجغرافية المختلفة وإن لم تتطالها اقدامنا ونستذكر تاريخهم بما احتواه وكما استلمنا ارثهم سنسلم ارثنا وتاريخنا دون شرذمة لمن بعدنا.
    فليس بغريب على المحتل الاسرائيلي بوزرائه تهويد اسماء الشوارع واليافطات والمدن والقرى –التي هوّد العديد منها عام 48- وفرض نشيده الوطني "هاتيكفا- الأمل" في المدارس العربية لعرب 48 وإزالة كلمة "نكبة" من الكتب المدرسية ، خصوصاً وأن الحركة الصهيونية ترفض العيش مع الآخر وترفض التعددية "اللغوية والتاريخية والعرقية ... إلخ". "فشعب الله المختار !!" الذي استباح كلام الله ومكانة انبيائه وقصصهم يسعى دوماً لأن يستبيح البشرية بشكل عام وأن يستبيح تاريخنا وهويتنا وأحقيتنا بأرضنا وتراثنا من ملابس وأشمغة وحتى الطعام. فليس الفلافل فقط بل طال قبل أشهر "التبولة اللبنانية " وربما نطالع غداً أن المكمورة والمنسف الأردني والمقلوبة والمسخن الفلسطيني والكبسة السعودية والكبة الحلبية والكسكس المغربي جميعها سرقات عربية "سافرة" للمأكولات اليهودية الإسرائيلة التراثية.
    المقال رائع بطرحه وصدق مشاعره التي خالجتنا جميعاً ولكني لا زلت متفائلة بقوة أمتنا العربية من مسيحيين ومسلمين ، وإن كثر التشكيك واللغط حول عمق ضعفها وحقيقة امكانياتها ومستقبلها. وإن كثرت أيضاً محاولات العبث بوحدة وتعايش أبنائها بمختلف مذاهبهم وانتماءاتهم.
  • »لا تخافوا خبيبي (مصطفى العمري)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    مقال رائع كعادتك مبدع , تذكرني هذه الحادثة وخاصة العنوان عندما زارت تسيبي ليفني زعيمه حزب كاديما القاهرة قبيل قصف غزة
  • »احيانا ... " خذوا الحكمه من افواه ...... !!! (nasser obeidat)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    اسرائيل مسكونه بهاجس رعب رهيب فهي على عوى كامل بانهاغريبه جدا
    في هذه المنطقه وكأنها فيروس في
    جسم معافى تهاجمه بكل الطرق كريات الدم الحمراء وهي تمارس طمس الاسماء العربيه رعبا من الغد
    المحتوم الذى ينتظرها بسبب حاجه
    اسمها الديمغرافيه من جهة ومن جهة اخرى سونامي كوني يبدل الموازين في العالم كالترهل الاميركي والترنح الاقتصادي وهناك
    شيء ماينبىء بزوال كيانهم في عبارة ملك ملوك افريقياالرعيم الليبي معمر ابو منيار القذافي

    الذي بشر باسراطين كلمات ركيكه غيرمهضومه وكان حريا به ان يقول
    ويبشر (انتبه) بدوله علمانيه للعرب واليهودوالمسيحيين.. اليهود اصابت مقتلا لديهم ويحاولون الهرب ياآخ هاني بطمس
    الحرف العربي جذرياتحت خانة لعل وعسى من قدر محتوم وسونامي قاهر
    فالطبيعه عادله ولكن قاسيه عند العقاب وما الطبيعة الا من اسرار
    الله سبحانه
  • »شكرا ً (هيثم الشيشاني)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    الله يجزيك الخير على مقال اليوم.
    فيه وجع و لكن أيضا ً بقية من أمل
  • »وين عارامالله !! (أحمد عبدلله)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    شكرا للكاتب المبدع هاني البدري على حساسيته الواضحة تجاه القضايا العربية و الفلسطينية و رغم أن الحدث لن يمسنا نحن المتفرجين من الخارج و لن يؤثر على نمط حياتنا لكنني أعتقد أن ما يجري هو جريمة أخرى بحق ذاكرتنا التي تتعرض تباعا لعملبات غسيل بعدف طمس الهوية الفلسطينية و كتم آخر نفس يدلل على فلسطينية الجغرافيا و التاريخ و اللغة . لكنني لست خائفا تماما من تلك الخطوة التي تشبه رقصة الموت الأخير لعنصر تافه مثل وزير المواصلات الاسرائيلي ذاك . لست خائفا لأنك ذكرت في مقالك محاولاتهم السابقة في سلب التقليد الفلسطيني و محاولة انسابه لثقافتهم الهجينة, فمع كل محاولاتهم خلال ما يقارب من قرن من الزمان لكن شيئا من ذلك لم ينجح !! و لا أعرف شخصيا من حامي حمى دار الثقافة الفلسطينية و التي هي الوحيدة الصامدة -حتى اليوم- أمام آليات التعتيم و الاغتصاب . اذن لا تخف يا صديقي و اذهب براحتك لتصلي في القدس , وان خانتك قدماك و تهت لا سمح الله , اسأل أصغر صبي يلعب بكرته في شارع الآلام : أين باب حطة ؟ تأكد أنه سيجيبك أنه هناك ..........
  • »بوكرتوف عليخم (لبنى وردة)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    شكرا أستاذ هاني البدري.... موضوع مؤلم جدا بطرح جميل
  • »لا اسم الا اسمك يا حيفا (طارق شواوره)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    من الغباء ان يعتقد بني صهيون انهم يستطيعون تغير التاريخ واسماء المدن والشوارع الفلسطينه متناسين ان هناك شعب كلما اردت ان تنسيه تذكر اكثر فليفعلو ما يريدون فهم دولة احتلال من النهر للبحر وهذا شئ طبيعي لمن ليس له تاريخ ويبحث عن تاريخ ولا اقلل من من هول ما يفعلو لكني أأوكد انه بلا جدوى ففلسطين لها شعب لاينسى ابدا مهما فعلو لكن اعلامنا العربي لم يتصدى لمثل هذه الحرب الخطيره ومر عليها مرور الكرام وكانها حادث سير مروع اشكر الكاتب على مقاله ومحاولته لفت الانظار لمثل هذا الغزو التاريخي فالصهاينه لم يفوتو فرصة الا واستغلوها ابشع استغلال لكن اذا ارادو ان يعرفوا جدوى اعمالهم على شعبنا فليسئلو طفل في السابعه او العاشره من العمر وهو يجيبهم من هم ومن اين جاؤو ومتى سوف يرحلون
  • »ارجو ان لا نخسر اخر معاركنا (م بسام ابو النصر)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    انا اتفق مع الصديق هاني في كل ما اتى به في هذه المقاله التي تستحق القراءة المتأنية لم يبق لنا الا اسماء الامكنة ولن تقبل ذاكرتنا الجمعية بأن ننسى عكا ويافا وحيفا لكن الخوف ان نقبل بالامر الواقع ونحن نقبل الامر الواقع دائما هكذا تعودنا اقول اذا قبلنا بالاسم العبري لمدننا وقرانا واوديتنا وانهارنا في فلسطين فربما سياتي زمن تنمحي من ذاكرتنا الحضارية كل هذا الزخم من عبق المكان الذي استودعناه ارواحنا لا اريد ان نخسر اخر معاركنا
  • »مقال يشبة الى حد كبير تضاريس وجهك . (حمزة مازن تفاحة)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    اتجاوز عبارة مقال واقعي لاقول لك بان مقالك جميل وحزين ايضا كما انت الان تماما..
    هكذا اتخيلك شاحبا ، مغلولا من امور كثيرة هي نفس الامور التي تصنع الجلطات لدي المواطن العربي المعتدل !!..
    العبرة في المقال ليست مسح الذاكرة العربية وتدنيس الهوية الفلسطينية وحسب بل هي عبارتك التي اختصرت فيها الكثير عندما قلت "نفرج العالم على ضيق معاييرنا وتفاهة اهدافنا غير الرياضية من مدرجات الاستاد..
    ابدعت سيدي واصبت الطريق في تجرعنا لذلك الحزن اللئيم
  • »أبدعت (أردنية)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    أخي هاني لقد أبدعت الكتابة. ليس لدي من تعليق على مقالتك الرائعة التي تلامس الوجدان سوى "بورك قلمك".
  • »المشكلة (بدون اسم)

    الاثنين 27 تموز / يوليو 2009.
    احنا زي الي عن جد زعلانين علشان تهويد الاسماء و الاسم وان كان له معنى فلا معنى احلى واجمل واكمل من معنى النصر والظفر بوعد الله وتحريرها والصلاة في مسجدها الطهور .
    المقالة جميلة مؤثرة تبدي ولاء كاتبها ووعيه وادراكه ولكن الاسم لامعنى له الا اذا كان معنى له