محمد أبو رمان

"سفارتنا" في القاهرة

تم نشره في الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009. 02:00 صباحاً

 

يبدو الأردنيون المغتربون في الخارج، للدراسة أو العمل أو أي شأن آخر، كالأيتام بلا أب راعٍ ولا أُمٍّ حنون، وكأنّ المعادلة معكوسة تماماً هم موجودون لخدمة السفارات لا العكس، يدفعون الضرائب ويؤدون الواجبات ليؤكدوا على اتصالهم وتواصلهم مع وطنهم.

أما السفير الأردني، فحالة خاصة جداً! إذ يحسب أنه في موقع تكريم وتشريف فقط، يحضر المناسبات الرسمية ويتمتع بزيارة المواقع السياحية ولقاء كبار القوم ورفاقه السفراء، وينسى أن وظيفته الرئيسه أنّه مسؤول عن خدمة مواطني بلده، الذين يصرفون عليه وعلى السفارة من أموالهم الخاصة!

ذلك المشهد وإن كان يشمل العديد من السفراء الأردنيين في الخارج، لكن – بالطبع- لا يمكن تعميمه على الجميع، فهنالك من يؤدون مهماتهم بتفان وإخلاص ويسارعون إلى التبرع بجهدهم ووقتهم خارج الإطار الرسمي لخدمة الرعايا الأردنيين، إلاّ أنّ هذا يعود لطبيعة شخصية السفير فقط، من دون وجود معايير واضحة تمثِّل نظاماً لمساءلة السفراء وتقييم عملهم، من خلال "تغذية عكسية" فعّالة.

"السفارة الأردنية" في القاهرة حالة خاصة قائمة بذاتها، تصلح لتكون نموذجاً صارخاً على الخلل الكبير في دور سفاراتنا في الخارج. ففي مصر آلاف الطلاب الأردنيين، الذين يلتحقون بالجامعات الحكومية والخاصة، لكنهم يشعرون بالمرارة من أسلوب تعامل السفارة معهم، إذ لا يلاقون أي اهتمام واضح وملحوظ بأوضاعهم، فضلاً عن حصولهم على المساعدة في حال وجدت صعوبات أو مشكلات مع إدارة بعض الجامعات.

وبالرغم من هذا العدد الكبير فلا يوجد نادٍ للطلاب الأردنيين، أسوة بباقي الطلاب العرب، وترفض السفارة المضي بالفكرة لأسباب واهية، ولا يوجد هنالك ما يجمع هؤلاء الطلاب، حتى في المناسبات الوطنية، والأيام الثقافية المشتركة مع الدول الأخرى، فلا تشارك السفارة ولا تساهم بأي نشاط أو تدعمه، ويتجشّم الطلاب عناء المشاركة والمساهمة بأموالهم وجهودهم الخاصة.

ثمة مشكلات متنوعة تواجه الطلاب الأردنيين هناك من دون أن يجدوا أي يد عون من السفارة، حتى الطالبات الأردنيات المغتربات يجدن صعوبة كبيرة في إيجاد سكن ملائم، يحفظ كرامتهن ويساعدهن مالياً ومعنوياً، كما هي حال الطالبات العربيات المغتربات في القاهرة، حتى من الدول العربية الأقل حظّاً والتي ليس لديها قدرات مالية ومؤسسية مثل الأردن، كفلسطين والسودان واليمن، هذا من دون التجرؤ على المقارنة بدول الخليج كالكويت والإمارات.

لا يجد الطالب الأردني أي إرشادات ولا نصائح ولا متابعة لأحواله تعينه على التعامل مع شروط الحياة في مصر والمؤسسات الأكاديمية، والإجراءات المطلوبة، ولا حتى معلومات التواصل مع السفارة هناك. أمّا الملحقية الإعلامية فتكاد تكون خاوية على عروشها، بلا أي إمكانيات مالية أو حتى فنية وشخصية، ويقتصر عملها على توقيع الأوراق، بصورة بدائية!

أجزم أنّ أيّا من طلابنا، إلاّ من ذوي الحظوة من أبناء كبار القوم، قد أنعم الله عليه بمشاهدة السفير الحالي في يوم من الأيام، أو أن يكون الأخير قد تنازل قليلاً ليلتقي بهؤلاء الطلاب ويسمع شكاواهم وهمومهم، ويتناقش معهم وينصحهم، ويشعرهم أنه موجود لتلبية مصالحهم، ما يعكس حالة واضحة وسافرة من الاستعلاء على الطلبة (المواطنين الأردنيين في الخارج!، الذين يمثلون الشريحة الواسعة والكبرى التي أتى "سيادة السفير" لخدمتها!

أخاطب دولة رئيس الوزراء وكلا من وزير الخارجية ووزير التعليم العالي، بضرورة مراجعة أوضاع السفارة الأردنية في القاهرة، ومدى قيامها بمسؤولياتها تجاه الطلاب الأردنيين هناك، فهم شريحة واسعة وكبيرة يحتاجون إلى الشعور بعلاقة أكثر حميمية وحقيقية مع سفارتهم وسفيرهم الغائب دوماً عن عيونهم وهمومهم!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعقيب من محمد أبو رمان (محمد أبو رمان)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    أولا أشكر جميع الزملاء والأخوة والأصدقاء الذين عقبوا على الموضوع وأثروه بلا شك.
    بالمناسبة كان يتحدث معي قبل قليل السفير الأردني في القاهرة، معالي الأستاذ هاني الملقي، وله وجهة نظر مخالفة تماماًً لما جاء في المقال سوف تنشر في رد على المقال غداً في الغد إن شاء الله، وأنا أحترم موقفه ورده وتفاعله مع الموضوع وأدبه في الرد والإجابة.
    بالنسبة لتعقيب الزميل عامر الحنتولي، فأنا أتفق معه بلا شك لا يمكن التعميم، والمسألة لا ترتبط بقضايا شخصية ولا بجهود فردية لسفير أو موظف هنا أو هناك، إنما ترتبط بوجود معايير وقيم واضحة تضبط عمل السفارات وتحدد للمواطنين الأردنيين حقوقهم وواجباتهم تجاه السفارة وتخلق حالة من التفاعل ضمن الأصول المطلوبة في العلاقة بين الطرفين.
    بمعنى أن المطلوب المأسسة والاحترام وتغليب اعتبارات وقيم المواطنة وقيمتها لدى المواطن والمسؤول على السواء.
    أما بالنسبة للمراقب من زاوية أخرى، فتأكد يا أخي أن الأمر بالنسبة لي لا يرتبط لا اليوم ولا غدا بقضايا شخصية أو ذاتية إنما بزاوية من الرؤية والقراءة قد أكون فيها مخطيء أو مصيب.
    وما ورد في المقال هو محصلة حوار مع مجموعة كبيرة من الطلاب الأردنيين هناك، وما سيرد في رد السفير غدا هو رؤية السفارة وردّها على ذلك.
    في المحصلة، فإن الحوار والتفاعل وتبادل وجهات النظر بمثابة الطريق الصحيح لتقويم سياساتنا وأعمالنا جميعاً
  • »لن يتغير شيء (يارا أبو عزمي)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    الأخ أبو رمان أحييك على أصالتك وغيرتك على الوطن ومصلحة أبناءه. لقد لاحظت أن الأخت جمانة أيضاً كتبت اليوم مقالاً تنتقد فيه الحكومة على تسعيرة الوقود حيث علقت على ذلك قارئة قائلة "هل تسمع الحكومة؟ وهل يتغير شيء؟. الحقيقة أنا لاحظت جراءة وهامش حرية أعلى في صحافتنا مؤخراً خصوصاً في الغد ولكن أيضاً لاحظت أن الحكومة، خصوصا الحالية، لا تعير تلك الآراء الحرة أي انتباه، وتوصلت إلى قناعة أن هذه الحرية ما هي إلا للاستهلاك الخارجي وللتنفيس، ولذلك أصبحت أعير صحافتنا انتباه أقل وعدت لقراءة الصحف والإعلام الخارجي. للأسف.
  • »نعم ...... ولكن ! (NASSER OBEIDAT)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    انا مغترب منذ اول شباط 1968 المحزن ( ولا أعمم)ان الاكثريه خارج البلد- ريما بدافع وطني لايقول انه اردني اطلاقاولكن حامل
    جواز اردني باختصار كأن الشعور
    متبادل وهذا ما يجعل الطير يرقص
    مذبوحا من الالم و فهمكم كفايه
  • »لايوجد مراعاه (احمد هاني)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    انا طالب اردني ادرس في جامعه القاهره دراسات عليا .عانيت مع سفارتنا هناك لما جددت جوازي عندهم .اكثر من مره حكولي خلص لما اروح الاقيه مو جاهز وياجلوا.يعني مفروض يراعونا كطللاب.انا اصلا واجهه مشاكل كثيره ولا مره فكرت اتصل بالسفاره.والوضع ميؤس
  • »جرايد قديمة! (سامي)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    كلام سليم 100% و انا سيعيد لانه اثير اخيرا..
    كنا طلابا في الاسكندرية في نهاية التسعينات و بدايات الالفية, و زرنا السفارة عدة مرات للمساعدة او التعاون, او كما تفضل الاستاذ محمد, للمساعدة في نشر التراث الاردني, الا ان اقصى تعاون وجدناه هو تزويدنا بجرائد اردنية صادرة قبل 3 اشهر!!
    "و غير هيك ما عنا"!!
    شيء مؤسف!
  • »نريد معرفة الأسباب و معالجتها (خالد السلايمة)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    أخي الدكتور محمد,

    أشكرك على هذا المقال و الذي هو من العيار الثقيل. و لكن هل تظن أن حال سفاراتنا هو حالة شاذة عن الأداء في القطاع العام؟ أنا أعتقد أن الأداء في القطاع العام( و يشمل الدبلوماسي) ضعيف للغاية. أحد أهم الأسباب هو أن المواطن عندنا الوظيفة (و خصوصآ الوظيفة الدبلوماسية) بالنسبة له "تشريف" و ليس "تكليف"! و الحكومة للحلب و ليس للإنتاج للبلد و للناس. يعني, ليس ببال مواطننا العزيز أن يتحرك مثل "النحلة" لينتج و يطور و يخدم لتصبح الأردن إسمها عالي بين الدول. هو في تفكيره, خلص أنا مأمن على حالي و سأنتظر الترقية و شيء أعلى و انت أعلم كيف يصل عندنا المواطن إلى المراكز العليا.

    الخلل في إختيار هؤلاء الأشخاص و الذي لا يعتمد لا على كفاءة و لا على إنتاجية بل على أمور أنت أعلم بها مني!!
  • »؟؟ (متري حجازين)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    وين وزير الخارجية و النواب عنهم؟؟
  • »Same in Australia (Tariq Barakat)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    I totally agree with the above. The same is here in Australia, The funny thing is the secretary is Lebanese and the person who reply to your questions only speaks english in a Jordanian Embassy which we don't know how to deal with this. The Ambassador seems careless to do any enhancements and all what he cares about is attending parties. There is no mentioing to the Jordanian community as other communitties what so ever. Why this? Where is the Motivation, where the initiatives...Ya Haram...
    Tariq - Sydney Australia
  • »ما تغير الزمن (محمد خزاعلة)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    لقد تذكرت ايام الدراسة في مصر قبل 19 سنة عندما كنت طالبا في جامعه طنطا حيث ان السفارة الاردنية لاتهتم برعايهااسوة بالدول العربية وكنا نتحسر على الدعم الذي يحصل علية الطلاب العرب واهتمام سفاراتهم بقضاياهم .... وان الهم الوحيد للمستشار الثقافي واعضاء السفارة هو الحصول على المنح الدراسية الخاصة وخلال فترة دراستى حصل اثتنين من المستشاريين على الدكتوراة على حسب الطلاب الاردنيين باسم السفارة الاردنية حيث انها موجودة لخدمة طاقم السفارة فقط .... ورغم مضي السنيين الم تجد الحكومة الاردنية سفير يهتم بالطلبة الاعزاء في الغربة يا خسارة الضرائب والرسوم اللي يدفعها الشعب وبدنا محاسبة.
  • »أؤيد تماما (سامح المحاريق)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    صديقنا العزيز أولا مبروك الدكتوراه وثانيا ولأني درست في مصر أعتقد أن حجم المشكلة كما وصفته ولولا تطوع بعض صغار الموظفين في السفارة بتقديم ما يستطيعونه من نصح أو خدمات بسيطة لكانت اعتبرت السفارة مجرد "عزبة" للسفير لا تعمل إلا في حالة مشاركة وزير الخارجية في اجتماعات الجامعة العربية، وبالتالي فأنا أنضم إليك في مناشدتك للجهات المعنية لتحسين أداء السفارات الأردنية في الخارج ككل
  • »وهل هي سفارتنا في القاهرة فقط (محمد)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    والله إنني لأحزن وينتابني شعور بالاحباط عندما أسمع من أحد أو أتعرض أنا شخصياً لموقف من قبل السفارة...
    فهمي للسفارة أنها لحماية المواطنين في الخارج ومساعدتهم إن احتاجوا لمساعدة...
    والواقع ان السفارة أصبحت مؤسسة جباية فقط...
    نتمنى عى المسؤولين في وزارة الخارجية لا بل عل مستوى رئاسة الوزراء ومجلس النواب والأعيان وكل من له علاقة بمراجعة جادة لدور سفاراتنا ... إنها سمعة الأردن وصورته في النهاية... الى جميع المخلصين نرجوكم أصلحوا الوضع القائم...
    مع كل الحب والولاء لوطننا الحبيب.
    محمد- السعودية.
  • »اردني في السعودية (A)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    للاسف انه سفاراتنا كلها عبارة عن منتجعات وجمهوريات للسفراء وللحق وضع سفارتنا في السعودية افضل من ذلك حيث تعمل السفارة على متابعة ومشاركة الاردنيين وشكرا للسفير المجالي
  • »لاتزعج نفسك بمخاطبة من خاطبت !!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    أخي الدكتور محمد ...لقد سبقناك في هذه التجربة ب (47 ) عاما .. هي حتما اكثر من عدد سنوات عمرك ..على الرغم من الرتبة التي وصلت ايها وقد ترأست وفودا رسمية وكنت عضوا في قسم منها ...كانت دائما تجربتنا مع السفارات الاردنية في الخارج سيئة جدا الا ما ندر والنادر لايقاس عليه ... وهذه شكوى عامة عمرها من عمر الاردن !!
    بعد تجربة سيئة لي في واشنطن ذكرتها ووثقتها في مداخلة لي على إحدى المواقع وكنت برتية ملازم 2 اقسمت يمينا مغلظا ان لاأدخل سفارة اردنية في حياتي ... وهذا ما حصل !!!!
    في العام 1990 تشكل وفد رسمي برئاسة الدكتور والاخ العزيز محمد الصمادي امين عام وزارة النقل , وعضويتي وعدد من الاخوة من وزارت متعددة لزيارة العاصمة السورية دمشق لمناقشة القضايا العالقة في موضوع النقل الاردني السوري المشترك . أرسل الدكتور الصمادي كتابا الى وزارة الخارجية لاعلام سفارتنا في دمشق !!!
    وصلنا مطار دمشق وكان في إستقبلنا الاخوة السوريين ( وكيل النقل , مدير السير العام وآخرون) ... ولم يظهر احد من السفارة !!! ذهبنا الى الفندق الذي حجزناه من هنا ودفعنا سلفا .. ورتب لنا في اليوم التالي لقاء مع وزير النقل الذي رحب بنا وجاملنا كثيرا ... وإنتقلنا الى غرفة الاجتماعات حتى حان موعد الغداء !!!
    لم يدعنا احد ...فقررنا الخروج من مبنى وزارة النقل الى الشارع العام والبحث عن مطعم لتناول الطعام والعودة الى الاجتماع !!!!
    وإليك المفاجأة ... ما ان سرنا عدة خطوات وإذا بالعلم الاردني يرفرف فوق احد المباني ... وإذا بها السفارة الاردنية على الطرف الاخر من الشارع !!!!
    يا الهي ما هذه الصدفة ... وقفنا ثم فكرنا ثم تناقشنا فآثرنا عدم الدحول ... وأقسم بالله العظيم أن دمعة حارة قفزت من عيني !!!
    أعرف السفير جيدا منذ كنا طلابا في القاهرة ... ولم تسمح لي كرامتي بدخول سفارة وطني !!!!!!!
    حدث ولا حرج عن سفاراتنا في الخارج الا انني وبمناسبة الحديث عن سفارتنا في القاهرة فلقد سمعت شهادات من طلاب تسنموا اعلى الرتب والمراكز انهم لم يدخلوا السفارة وبيت السفير عدة مرات الافي عهد المرحوم الاستاذ ذوقان الهنداوي ... وسمعت نفس الشهادة من افراد عديدين في سفارتنا في الكويت !!!
    خلاصة القول اخي الكتور ...العملية متعلقة بالتربية الشخصية للسفير فإذا ما كان ابن ناس وعالم ومعتاد على الكرم وفتح بيته للناس فإنه ستصرف بنفس الطريقة خارج الوطن وانه موجود لخدمة مواطنيه ... والعكس صحيح تماما !!!
    تخيل ما مررت به في العام 2009 وانت ىالكاتب المحترم والمعروف مررنا به في العام 1962 ...الله اكبر ... والله هذا كثير !!!!!
  • »لطفا (عامر الحنتولي)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    الأخ العزيز محمد صباح الخير والبركة- راجيا أن تكون بأحسن حال... أتمنى أن تقبل مداخلتي التالية بصدر رحب... لا أكتمك هناك تقصير في سفارات أردنية عدة في الخارج لكن قبل أن نسأل عن التقصير ينبغي دائما أن نسأل عن الإمكانات المتاحة في تلك السفارات... على الأقل كي لا نحمل السفراء فوق طاقتهم... تخيل أخي محمدمغترب أردني في أحد الدول الخليجيه يختلف مع صاحب مطعم على جودة الطعام وتكبر الأمور وتصل للشرطة يريد أن يقابل السفير الأردني ليحل له المشكله... أعطيك مثلا السفارة الأردنية في الكويت توجد بها المئات من اللوحات الإرشادية والتحذيرية لإنتهاك القوانين في الكويت وهناك فئة لا تطبق القوانين وتريد من السفير أن يتدخل... وتخيل أخي محمد الأردني لا يعترف بمساعدة القنصل أو المستشار أو السكرتير يريد أن يقابل السفير مباشرة...السفراء يتحملون فوق طاقتهم ولم تكن وظيفة السفير في أي يوم تدليع الجاليات هم لديهم ملفات ومهام استراتيجية لها صلة بالعلاقات بين الدول...أخي محمد لو داومت أسبوع في أي سفارة أردنية بالخارج ستكتشف أن بعض أفراد جالياتنا تتعامل مع السفير كما لو أنه تعامل مع الزوجة وعلى طريقة سي السيد...أنا متأكد لو ذهبت الى أي من سفاراتنا بالخارج فستعود بمقالة تطلب فيها من الحكومة الأردنية عقد دورات طارئة للشعب لإطلاعهم على الدور الحقيقي للسفارة في الخارج... تخيل أيضا طاقم سفارة لا يتجاوز 20 شخص بما في ذلك السكرتاريا يطلب منه التعامل مع عدد جالية بالآلاف... أنا بحكم تنقلي بين دول عدة وجدت أن السفراء لا يغادرون مكاتبهم قبل منتصف الليل... سمعت أن بعض سفاراتنا فتحت أبوابها ليلا لإغاثة من تقطعت بهم السبل... أعرف غيرتك تماما على المواطن وسعيك للتصويب لكن ليس كل شكوى صادقة... الله لا يكلف نفسا إلا وسعها وهذا حال الكثير من السفراء... ودمتم برعاية الله... المخلص: عامر الحنتولي- الكويت
  • »صحيح (علي)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    قبل شهرين تمت الشكوى عليهم من قبل طلاب اكتوبر واتهموهم بالفشل
  • »كل العنواين إلا عنوان واحد في القاهرة!! (مراقب من الزاوية الأخرى)

    الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009.
    الدكتور محمد أبو رمان المحترم
    الحمد لله على السلامة و مبارك الشهادة، و أنت تستحقها.
    أعذرني عندما قرأت عنوان المقال في الصفحة الرئيسية كنت أتوقع أن أجد مدحاً منك للسفارة الأردنية في القاهرة
    و كنت أنوي أن أعلق بأن أقول (صحتين على المنسف على ضفاف النيل)
    لكن عندما قرأت مقالك أدركت أنك تذكر الحقيقة الموجعة التي عشناها هناك في القاهرة أيام الدراسة...
    كنا نحسد الطلاب العرب جميعاً و الأفارقة على معاملة و اهتمام سفارتهم بهم...
    يا عزيزي أنا لا أقول لك مقابلة السفير فهذا حلم لا نجرؤ عليه، و لكن قل :مقابلة الملحق الثقافي!!
    الطلاب هناك تائهون لا يوجد أي رابطة أو تواصل بينهم، السفارة كأنها دائرة نعيم خاصة لدبلوماسييها، يحرم على أبناء الوطن أن يقتربوا منها...
    العاملون هناك لا يستيطعون أن يدلوا الطالب على التعليمات السائدة هناك..
    كنا نريد أن ننظم حفل بمناسبة عيد الاستقلال تفاجأنا أن السفارة لا تحتفظ بأرقام هواتف الأردنيين!!
    أيتام حزاني لا وكيل لهم و مأوى...
    حتى لا أكون معمماً أو أتهم بالتحيز يوجد في الملحقية الثقافية رجل واحد يخدم الطلاب بقدر ما يستطيع الكل يعرفه و لن أذكر اسمه، لكنه عاجز عن الكثير من الأمور التي تحتاج إلى فزعة دبلوماسية...
    الأردنيون يستطيعون بطريقة ما الوصول بطريقة ما إلى أي عنوان في القاهرة باستثناء عنوان واحد هو:القاهرة


    السفارة الأردنية

    6 شارع الجهيني متفرع من شارع التحرير – الدقي
    مع كل الاحترام... لكن هؤلاء ابناء وطن إن لم يكونوا يستحقوا الكرامة... فالشفقة!!