هاني البدري

فياغرا عادل إمام.. ليست هي الحل

تم نشره في الاثنين 20 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

لماذا يُجبر لاعبو كرة القدم "الأبطال" الذين نتمنى أن يبقوا معنا بفنهم وإمتاعهم لنا إلى الأبد إلى الاعتزال، ولا يفعل ذلك نجوم السينما الذين تأخذهم الأيام وتفعل السنون فعلتها بهم، حين تخبو موهبتهم وينضب إبداعهم، فتراهم ينطلقون لاجترار أدواتهم، ومفرداتهم وتجاربهم.

عادل إمام بفيلمه "الأخير" دفعني للسؤال، بعد أن أيقنت تماماً أن هذا النجم الذي تربع على قمة النجومية نصف قرن، قرر منذ بضع سنوات أن لا يسمع إلا صوتاً واحداً.. هو صوته، وأن يمضي في التحدي الذي لن يدفع ثمنه غالياً إلا عادل نفسه.. بكل تاريخه ومسيرة نجوميته.

بوبوس، أول القصيدة.. والباقي، عرض سينمائي باهت، أو لنقل "طبخة" سينمائية لم، وربما لن تنضج أبداً، بهذه المكونات التي عفا عليها الزمن، ومواصفات لا ترقى لأن تنتمي إلى الفن السابع، ولا لتاريخ الرجل الذي قارب السطحية إلى درجة الملازمة، في السينما كما في تصريحاته السياسية التي كررها طوعاً.

أقول مجدداً.. منتهى السطحية والافتعال في التعاطي مع واحدة من أهم القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المجتمع العربي.. تماماً كما يفعل "النجم الكبير" وبعض من "المشخصاتية" عندما يتحدثون في السياسة وأحوال الناس والدنيا.

في بوبوس، عادل إمام يشبه إلى حد التوأمة بطل فيلمه "محسن هنداوي"، الأصل والصورة، كلاهما متأزمان ومتعثران.. وكلاهما في بحث دائم عن مخرج عبر "التفتيش" في الدفاتر القديمة.

ذات الأدوات والأفيهات الجنسية "الخارجة" والمفتعلة..التهريج واستعطاف "الجمهور" لانتزاع الضحك، ومغازلة "تعب" الناس باقحام الفساد والمفسدين -كيفما اتفق-، وحقيقة الأمر أن بوبوس طبخة سينمائية فاسدة بحد ذاتها، فلا قضية الأزمة الاقتصادية، وتعثر رجال الأعمال ولا الفساد ولا قضايا السلطة وفسادها، تم التعاطي معها وتقديمها بما يليق بأهميتها وتماسها مع كل الناس.. بل جلها قُدم على عَجل وبأدوات "إمام" القديمة فأفرغ كل هذه القضايا الحساسة من محتواها.. كعادة بعض النجوم عند الحديث في الشأن العام.

أتذكرون بخيت وعديلة، واحد واثنان و"عشرة".. منذ تلك الأيام توقفت مشاهد ومفردات وأدوات وآليات عادل إمام، فبتنا نرى الأفيه البصري في كل أفلامه.. ونحاول جاهدين أن نضحك على ذات الأفيهات والنكات "البايخة" التي باتت "لازمة" في كل السيناريوهات.

واليوم تعود حبة الفياغرا بكل دلالاتها الجنسية، والتي كان الحديث عنها منذ سنوات فاتحاً للشهية وفاكهة الأحاديث، لتضاف أداة من أدوات عادل إمام في بوبوس، ليطرحها تعبيراً جديداً للرشوة في المجتمع وأنها الحل لكل المشاكل.

يتحمس عادل إمام في تناوله لهذه التفصيلية معتقداً "أنه جاب الديب من ديلو".. والصحيح أن لا الفياغرا التي أغرقنا عادل إمام وللأسف يوسف معاطي والمخرج وائل إحسان، ولا حتى كل الإشارات الجنسية الباهتة التي تعودت السينما العربية على تمريرها هنا وهناك، باتت تمثل عنصر إضحاك لجماهير أصبحت قادرة على التمييز، حتى وإن غازلها نجم كبير بحجم عادل إمام.. بهذه الإشارات.

انقضت ساعتا الفيلم "الثقيلتان"، من دون أن ألمح ولو لمرة مشروع نكتة أو مفارقة تستحق الابتسام، اللهم إذا افترضنا أن مشاهد التعرّي "المقصود" والمشاهد الساخنة التي تبدأ ضرباً وصفعاً على طريقة بخيت وعديلة.. وتنتهي بهوبرات صورية "حميمة".. هي مشاهد تستحق أكثر من الابتسام!.

منذ "حسن ومرقص" قاومت نفسي عن الكتابة بشأن نجم كبير كعادل إمام تراه كلما تقدمت الإيام يمعن في السقوط، حتى جاء بوبوس الذي دفعني للسؤال.. إلى متى يبقى الجمهور الذي أحب عادل إمام، وكل من واكب مسيرته الفنية يبالغ في إخفاء حقيقة أن الرجل فقد بريقه بمحافظته على ذات الأحلام والمساحات التي لا يمكن لأحد أن يتحدث فيها.. وإلى متى يبقى نفرٌ من الصحافيين والنقاد يغالطون أنفسهم حيث يصفقون لنجم باتت لعبته اللهاث.. واللهاث فقط نحو "التنكيت" القديم الذي يأتي بالملايين.

وهل من التنكيت أن يُبقي عادل إمام وبهذه المرحلة العمرية على مشاهد جنسية متواصلة مع يسرا، وهو الذي ترصده الكاميرا الآن.. بعد أن فقد لياقته، وبطؤت حركته وقلت همّته.. بوبوس اسكتشات سينمائية غير متراكبة.. وإفلاس فكري في ثوب "جنس صارخ" مع يسرا التي أحببنا فنها دائماً.. لتخرج علينا الآن وتقول.. بوبوس أعاد "توهجي"..!!

hani.badri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سوء العاقبة (d.saeedaldbasee)

    الجمعة 12 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    انا اشكر الاستاذ هاني البدري واشاطره على هذه الالتفاتة الجميلة ونقده البناء الوموضوعي في انتاج مثل هكذا افلام او مسلسلات هابطة ووضيعة ، بل يجب اطلاق حملة علمية فيها شئ من الواقعية التي نستطيع من خلالها تعديل جانب مهم من روافد الثقافة المعاصرة في توجيه الناس وهي السينما والمسرح العربي والاسلامي والبحث على ماهو مفيد في توحيد الجهود للقضاء على الافكار الثقافية السلبية والمنحطة والابتعاد عن اشاعة روح التعاون والاخوة وعدم التفرقة والتعصب الديني المقيت .. كما قال الامام على عليه السلام " الناس صنفان اما اخ لك ام نظير لك في الخلق " لهذا ننصح هؤلاء الذين سجلوا تاريخا كبيرا في السينما والمسرح الشرقي ان ينظروا الى عواقب وخواتيم اعمالهم بان يقدموا رسالة خير لهذا المجتمع لارسالة شر كي لا تكون اسماؤهم لعنة على مر التاريخ ..
  • »وقائع (baha')

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    عندما مثل هدا النجم مسرحية الزعيم مثل واقعا, وها هو الأن يمثل نهايةواقع هده المسرحية - ولا غرابة ونحن نرى في واقعنا العربي تشبث كل مسؤول بموقعه حتى الغرغرة
  • »الإفلاس الفني (مالك ناصر)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    أوافق الأستاذ هاني بكل ما ورد بمقالته ، وأضيف على ذلك أن هذا هو الإفلاس الفني بعينه ، فهل ممثل مثل عادل إمام يقيس نفسه وإمكانياته الشكلية والجسدية بالفنانين الشباب المتواجدين على الساحة حالياً ، فيا أستاذ عادل لكل زمان دولة ورجال ، فالأدوار التي كنت تلعبها قبل عشرين عاماً لا تصلح لك لا شكلاً ولا مضموناً ،فليس عيباً الإعتراف بهذا الموضوع ، فكثير من العمالقة سواء في الغناء أو التمثيل أو حتى الرياضيين وصلوا إلى القمة وعندما شعروا أن البساط سيسحب من تحت أقدامهم لتهوى بهم إلى القاعدة إنسحبوا من أنفسهم ، فيا ليتك تفعل مثلهم ويكفيك ما جمعته من شهرة وثروة حتى الآن ، ولو أنك بقيت في مجال التمثيل والفن لكان الأمر يهون ، أما أن تتحدث بالسياسة والدين من دون أي خلفيات لك في هذه الأمور ، فالأجدى أن تنسحب من الأضواء جميعاً فهذا خير لك ولمشاهديك ومستمعيك
  • »اللهم نسألك حسن الختام (نجيب كايد)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    الله يصبحك بالخير يا أستاذنا، لعله من العدالة الإلهية أن يسقط الناس "الفالصو" سقطة نهائية قبل خط النهاية بقليل. لماذا كلماكانت هناك مقابلة لسعيد صالح شاهدناها مراراً وتكراراً،ولماذا نبكي كلما مر يونس شلبي رحمه الله على الشاشة، ولماذا كلما سمعنا اسم أحمد زكي ترحمنا عليه، بينما أصبح عادل إمام حملاً ثقيلاً علينا؟... الجواب: أن الزعيم طلع زعيم سكه ... أمثال عادل إمام ويسرا المتصابية يملؤون حياتنافي الفن والسياسة وفي كل مجال... نتمنى لهم السقوط النهائي السريع، فقد لوثوا حياتنا.
  • »كلنا هذا الرجل (محمد رياش)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    سيد هاني,

    لا يسعني الا ان اشكرك بشدة.
  • »نصيحة (محمد)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    كاتبنا العزيز و الرائع هاني البدري أرجو أن تبحث عن مواضيع تناسب قدرك الاعلامي لتكتب فيها كما كنت تكتب من قبل و ان تترك هذه الامور لمن هم دونك.
  • »لقد افل نجم عادل امام من زمن (لينا خالد)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    اتفق معك استاذي في ما طرحته عن النجم الذي كان يوما ما رائعا(عادل امام)، هذا النجم الذي وصل الى القمة بمجهود عظيم ولكنه ما لبث ان انزلق بسرعة منها، لا نعرف ما هو السبب، اهو جنون العظمة، ام الثقة العمياء بالنفس؟ لا ادري، ولكن بالنسبة لي لقد خبا نجمه عندما اصبحت جميع افلامه بذات المحتوى وبفس النسق،ولو اختلفت القصة، فخو دائما يحاول ان يمحور الفيلم على الجنس ويستخدم المراة كاداة جنسية لاغير، لقد فقد هذا الفنان العظيم نجوميته التي وصل اليها في وقت عجز الكثيرون عن الاقتراب مما كان عادل امام فيه، ولكن وكما يبدو ان عجز تماما عن الاحتفاظ بمكانه في القمة.
  • »السلام على أيام عادل إمام (wsem zada)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    بعد التحية:
    انا لست من عشاق عادل امام، و لكني معجب بالنجاح الذي حققه هذا النجم، فحتى يومنا هذا لم يأتي من هز مكانة امام،و اكثر من هذا صار هرما من اهرام مصر و العالم ايضا،و صار منبعا للفنانين الذين نشاهدهم اليوم، و لكني ارى ان اي انسان يصل لهذه المرحلة ليس من السهل ان يحافظ عليها و ليس من المناسب ايضا ان يعتزل، فانا احد الأشخاص الذين يعشقون العمل و الحركة، و ارى لو كنت مكان الفنان عادل امام استمريت بالعمل و لكن مع ما يتوقع من هذا الإمبراطور، كأن اخدم وطني اكثر و اعمل على القضايا الهامة باسلوب جديد يكون على مستوى اهميتها، و كأني اقول ان يكون لخبرتي و تجربتي الحيز الكبير في السعي للحلول، لطالما انه قد استخدم كل الأساليب فيما مضى،و من المقولة التي تقول لكل جواد كبوة، لا يعني الفشل مرة او مرات ان النجاح لن يعود،و لكل مجتهد نصيب، و آمل ان يعيد نجمنا حساباته من جديد، و يعيد ايام الماضي التي ما زلنا نعيشها حاضرا، و لم يأتي من ينسينا اياها، مدرسة المشاغبين، شاهد ما شافش حاجة.....، انا لا أنسى الماضي الجميل و خصيصا عندما لا تجد شئ جميل في هذه الأيام، فالعرب عكس الغرب الذي تجده كلما كبر زادت امكانياته و افكاره لخدمة اي فكرة،مع المحافظة على الشكل العام للفنان من حيث وزنه و لياقته و حضوره،و اخذ الأدوار التي تليق به ليبدع فيها.
    شكرا لأستاذي هاني البدري الذي يختار كل موضوع في وقته المناسب
  • »إمام.. زعامة مصطنعة (محمد زِكري)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    من جديد يعاود الكاتب هاني البدري فتح ملف «إمام» الذي كان قد اغلقه مسبقاً بعد انتقاده المُتـقن لفلم «حسن ومرقص»، حين اشار لنا عن الهفوات الاخراجية وسقوط «إمام» آنذاك.
    ويروق لي في هذه الفُسحه أن اعبر عن مدى اسفي لـ«إمام» الذي سقط مهزوماً منذ سنين طويلة والكثير منّا لم يكن لِيَلحَظ ذاك السقوط، بدافع تلك الضحكات التي خُزنت في العقول ولم تعد ترى حينها ماهية الوصول إلى القمة.
    حتى «إمام» نفسه بات يعتنق الجحود لزمنٍ قد مضى، حين هيأ نفسه طوال سنين مضت حاملاً بها جبروت (الزعيم) متظللاً بوهمه داخل هذا الاطار حالماً بالعَظمة والإكبار ليل نهار، فتلحظه بأفلامه او مسرحياته يُحمَل على الاكتف رافعاً بيده عالياً يُحيّيَ من حوله، او يخطب بهم ليُرضي غروره بالعلو والاستكبار متمادياً بزعامته المصطنعة التي لم تجعل منه بطلاً سينمائياً بل جعلته خامةً استثمارية لإسم برق بريقه في حِقبة من الزمن وسرعان ما انطفىء.
    وحين تسمع «إمام» في حواراته وتعليقاته يقول (إن اردت ان تعرف رأيي بمشكلات المجتمع..!! تابع افلامي) وأي افلامٍ يا «إمام» تعالج مشكلات هذا المجتمع هل بـ (المنسي، الارهاب والكباب، الارهاب، بخيت وعديله -بجزئيه-، طيور الظلام، النوم في العسل، رسالة من الوالي، مرجان احمد مرجان، السفارة في العمارة، عمارة يعقوبيان، حسن ومرقص، بوبوس...) ما الفائدة التي جنيناها من تلك الافلام سوى استباحت الاعراض وحب الشهوات والانجرار ورائها، وزرع الفساد الفكري في نفوس شبابنا، ودائماً التهجم والتخبط في امور الدين، فإن تابعناك بها ما رأينا سوى انحدارك من على برجٍ فني مرتفع، ولو بقيت في اضحاكنا من على خشبة المسرح كـ(مدرسة المشاغبين، شاهد ما شافش حاجة، واد سيد الشغال، الزعيم) لكان بقاؤك في قلوبنا نجماً كوميدياً بدلاً من معالجاً تائهاً في قضايا المجتمع والدين.
  • »ورق التوت (حنان الشيخ)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    صباح الخير أستاذ هاني البدري و أحييك فعلا على متابعتك اللدودة للدور الذي يلعبه الفن و الفنانون العرب في تخريب الذائقة العربية و ترسيخ الصورة و الانطباع الساذج لدى المتلقي العربي و أقول نعم فعادل امام و معه يسرا (بدون ألقاب) قد أوقعا آخر أوراق التوت التي كانت تغطي عورتهما الأدبية و الثقافية !! و أصبح من السهل -رغم أنه من المؤلم- أن نفهم كم خدعنا بشعارات الفن الجميل و الوعي و الأصالة !! فيلم ببوس أثبت بما لا يدع مجالا للشك هنا في مصر و في كل البلاد العربية التي عرضته أنه أسوأ ما سينهي به عادل و يسرا مشواريهما , حتى لو كان قرارهما مختلفا فأنا تلمست بنفسي ان جمهوريهما قد أنهيا المشوار فعلا !! وهذا يعود بنا الى أهمية الدور الذي تلعبه السينما تحديدا في تشكيل الرأي العام , و لا تستغرب أستاذي الفاضل أن الجمهور الذي لا يقبل بالتسويات السياسية المهلهلة و لا برغيف الخبز الناقص و لا بالأداء الحكومي تجاه قضاياه الصحية و لا بتعاطي نوابه مع قوانينه الاجتماعية , هذا الجمهور نفسه صار لا يقبل بحقن الفن الرخيصة و التي كانت يوما ما مخدر الشعوب و صارت الآن بتفاهتها و احتقارها للسوية العربية .. عدوا جديدا يصح اعلان الحرب عليه .. شكرا لأنك كتبت مقالك قبل أن تحتشد الجموع على شبابيك التذاكر .. فلأمر حقا يستحق !!
  • »عادل عاله سينمائية (حمزة مازن تفاحة)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    مقال جريء وجميل وانيق ويعبر عن مضمون كبير جداً ، وانا اتفق مع الكاتب بان عادل امام اصبح عاله سينمائية وفائض عن الحاجة وغير صالح للاستهلاك الفني .
    واعجبتني عبارتك الجميلة والواقعية التي قلت فيها (تراه كلما تقدمت الايام يمعن في السقوط ) .. حقا هذا ما هو حاصل الان .
  • »شاهد ما شفش حاجة.. عادل إمام (اسراء العجوة)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    عادل امام الشاهد الذي " ما شفش حاجة" ، لم يعد يرى حقيقـة ما آلت إليه مكانته الفنية. فقالب طروحات افلامه وما تعالجه من قضايا ،إن اعتبرنا أنها فعلاً قضايا تمس المجتمع المصري خاصة والعربي عامة، وليس بث قناعات شاهدنا الشخصية واحكامه من منظوره الشخصي فقط ، دون أدنى محاولة لإعطاء حلول واعية تنم عن سعة اطلاع وحس بالمسؤولية حول قضايا الأمة في هذه المرحلة الحرجة.
    إضافة لإقحامه "للكوميديا الهزلة" في بعض مشاهده وأدائه الرتيب من "فنجلة" العيون وحركات الوجه ذاتها والألفاظ والمشاهد الخادشة للحياء وتقعيره المستمر للغة العربية واحتفاظه غالباً بدور الشخصية البارزة بالمجتمع صاحبة الكلمة العليا ناهيك عن الضرب المستمر لمن أمامه. كلها صبت سلباً في مستواه الفني.
    ما نراه في أعماله هو "عادل إمام" وليس "الشخصية" التي من المفروض أن يجسدها. فالدور -عموماً- في عالم "الفن السابع المصري" يتم تفصيله بناءً على اسم ومعايير وشخصية الممثل وليس بناءً على فكر وتعقيدات وجماليات وحقيقة الشخصيات المعاصرة وغير المعاصرة في حياتنا وبيئتها ومذاهبها التي تنتمي إليها.
    مع تقدم أحدنا في مراحله العمرية أو في مكانته الحياتيه أو مستواه الفكري ومخزونه الأخلاقي والسلوكي .. إلخ ، يتحتم عليه معايير "سامية وعليا" في تعامله بعمق مع جميع المعطيات وانتقاء الأفضل مما يحفظ له جهده الشخصي على ذاته و يصون درجته " أي كان حقلها " على سلم الحياة.
  • »نهاية محتومة (ودود)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    سبحان الله هذا قدر من يخوض في افساد الناس وهو أن يصبح مهرجا يهزأ به الصغير والكبير.... عادل امام أمضى عمره وفنه في أمرين اثنين اثارة الغرائز التي نصفها بالحيوانية والتي من شأنها الدوس على كرامة المرأة قبل كل شيء وثانيها في الاستهزاء بمشايخ الدين الاسلامي والاخوان المسلمين وسبحان من يمهل ولا يهمل وللعلم فان عادل امام سيبقى يلقى رواجا لا بأس به لكن لدى من .... البدري وامثاله انقطعوا عن المتابعه ونحن سبقناهم بذلك والقادمون كثر ويبقى الفن الملتزم
  • »وينك من زمان (salem)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    اشكرك على هذا المقال
    ولاكنه متاخر
    على كل الاحوال احسنت
  • »البديل مفقود (Moh'd Jalal Judi)

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2009.
    صحيح أن عادل إمام سنة 2009 ليس عادل إمام قبل 30 عام، ولكن ما زال هذا النجم يتربع على قمة النجومية منذ أربعون عاما بلا منازع. أتعلم لماذا ؟ لأن البديل ما زال مفقودا. من منا لا يجد أي مسرحية أو فيلم لعادل إمام أفضل من هذه التفاهات التي لا تشاهد إلا مرة واحده فقط. والله كلما شاهدت مقطع لهذا النجم وكأنني أشاهده لأول مرة